كشف) ، والبخاري في `التاريخ` (4/ 1/ 244) ، وأبو نعيم في `الحلية` (5/ 68) ، وعنه الديلمي (4/ 28) ، وابن عدي (279/ 2) ، عن عبيد بن إسحاق العطار: حدثنا كامل بن العلاء أبو العلاء التميمي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم مرفوعاً. وقال ابن عدي:
`كامل هذا؛ أرجو أنه لا بأس به`.
قلت: إنما علة الحديث من العطار الراوي عنه؛ فإنه ضعيف جداً؛ قال البخاري:
`منكر الحديث`. وقال النسائي والأزدي:
`متروك الحديث`. وضعفه غيرهما.
وأما أبو حاتم فرضيه كما قال الذهبي.
وقال الحافظ:
`ولفظ أبي حاتم: ما رأينا إلا خيراً، وما كان بذاك الثبت، في حديثه بعض الإنكار`. وقال ابن الجارود:
`يعرف بعطار المطلقات، والأحاديث التي بها باطلة`.
ثم وجدت له شاهداً من حديث فاطمة، يرويه محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان: أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته: أن عائشة كانت تقول:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة: `يا بنية! أجبي علي، فأجبت عليه، فناجاها ساعة … ` الحديث، وفيه:
`فأخبرني: إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل عام مرة، وإنه عارضني العام مرتين، وأخبرني أنه أخبر بأنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، وأخبرني أن عيسى عليه السلام عاش عشرين ومئة سنة، ولا أراني إلا ذاهباً على ستين، فأبكاني ذلك … ` الحديث.
قلت: وهذا إسناد فيه ضعف؛ محمد بن عبد الله هذا؛ قال الذهبي:
`وثقه النسائي، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال البخاري: لا يكاد يتابع في حديثه`.
ولذلك قال الحافظ ابن كثير في `البداية` (2/ 95) :
`حديث غريب، قال الحافظ ابن عساكر: والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر`.
وكذلك أشار إلى تضعيف الحديث الحافظ ابن حجر بقوله في `الفتح` (6/ 384) :
`واختلف في عمره حين رفع، فقيل: ابن ثلاث وثلاثين، وقيل: مئة وعشرين`!
وذكر الحافظ ابن كثير أن الحديث أخرجه الحاكم في `مستدركه`، ويعقوب
ابن سفيان الفسوي في `تاريخه` من الوجه المذكور، ولم أره الآن في مظانه من `المستدرك`. وقال الهيثمي في `المجمع` (9/ 23) :
`رواه الطبراني بإسناد ضعيف، وروى البزار بعضه، وفي رجاله ضعف`.
وذكر في مكان آخر ما يخالفه، فقال (8/ 206) :
`وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عيسى ابن مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة. رواه أبو يعلى عن الحسين بن علي ابن الأسود؛ ضعفه الأزدي، ووثقه ابن حبان، ويحيى بن جعدة؛ لم يدرك فاطمة`.
وأعله ابن عساكر بالانقطاع؛ كما ذكر ابن كثير.
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن عائشة؛ يرويه ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الله بن الأسود، عن عروة عنها به في قصة دخوله صلى الله عليه وسلم على السيدة فاطمة ومناجاته إياها فبكت، ثم ضحكت.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/ 398/ 846) .
وابن لهيعة؛ ضعيف صاحب تخاليط، ومنها ذكره هذا الحديث وأنه سبب بكائها؛ فإن القصة في `الصحيحين` عن عائشة دون الحديث، فانظر `صحيح الأدب المفرد` (742/ 947) ، وهو وشيك الصدور إن شاء الله تعالى (1) .
`كامل هذا؛ أرجو أنه لا بأس به`.
قلت: إنما علة الحديث من العطار الراوي عنه؛ فإنه ضعيف جداً؛ قال البخاري:
`منكر الحديث`. وقال النسائي والأزدي:
`متروك الحديث`. وضعفه غيرهما.
وأما أبو حاتم فرضيه كما قال الذهبي.
وقال الحافظ:
`ولفظ أبي حاتم: ما رأينا إلا خيراً، وما كان بذاك الثبت، في حديثه بعض الإنكار`. وقال ابن الجارود:
`يعرف بعطار المطلقات، والأحاديث التي بها باطلة`.
ثم وجدت له شاهداً من حديث فاطمة، يرويه محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان: أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته: أن عائشة كانت تقول:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة: `يا بنية! أجبي علي، فأجبت عليه، فناجاها ساعة … ` الحديث، وفيه:
`فأخبرني: إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل عام مرة، وإنه عارضني العام مرتين، وأخبرني أنه أخبر بأنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، وأخبرني أن عيسى عليه السلام عاش عشرين ومئة سنة، ولا أراني إلا ذاهباً على ستين، فأبكاني ذلك … ` الحديث.
قلت: وهذا إسناد فيه ضعف؛ محمد بن عبد الله هذا؛ قال الذهبي:
`وثقه النسائي، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال البخاري: لا يكاد يتابع في حديثه`.
ولذلك قال الحافظ ابن كثير في `البداية` (2/ 95) :
`حديث غريب، قال الحافظ ابن عساكر: والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر`.
وكذلك أشار إلى تضعيف الحديث الحافظ ابن حجر بقوله في `الفتح` (6/ 384) :
`واختلف في عمره حين رفع، فقيل: ابن ثلاث وثلاثين، وقيل: مئة وعشرين`!
وذكر الحافظ ابن كثير أن الحديث أخرجه الحاكم في `مستدركه`، ويعقوب
ابن سفيان الفسوي في `تاريخه` من الوجه المذكور، ولم أره الآن في مظانه من `المستدرك`. وقال الهيثمي في `المجمع` (9/ 23) :
`رواه الطبراني بإسناد ضعيف، وروى البزار بعضه، وفي رجاله ضعف`.
وذكر في مكان آخر ما يخالفه، فقال (8/ 206) :
`وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عيسى ابن مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة. رواه أبو يعلى عن الحسين بن علي ابن الأسود؛ ضعفه الأزدي، ووثقه ابن حبان، ويحيى بن جعدة؛ لم يدرك فاطمة`.
وأعله ابن عساكر بالانقطاع؛ كما ذكر ابن كثير.
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن عائشة؛ يرويه ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الله بن الأسود، عن عروة عنها به في قصة دخوله صلى الله عليه وسلم على السيدة فاطمة ومناجاته إياها فبكت، ثم ضحكت.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/ 398/ 846) .
وابن لهيعة؛ ضعيف صاحب تخاليط، ومنها ذكره هذا الحديث وأنه سبب بكائها؛ فإن القصة في `الصحيحين` عن عائشة دون الحديث، فانظر `صحيح الأدب المفرد` (742/ 947) ، وهو وشيك الصدور إن شاء الله تعالى (1) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2341)