` من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة؛ لم يقبل له صلاة تلك الليلة `.

منكر



أخرجه أحمد (4/125) ، والبزار (2094 - كشف) ، والعقيلي في `

الضعفاء ` (ص 324) ، وعنه ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (1/261) ،

والبيهقي في ` الشعب ` (2/82/2) ، والطبراني في ` الكبير ` (7/335/7133)

من طريق قزعة بن سويد الباهلي عن عاصم بن مخلد عن أبي الأشعث الصنعاني عن

شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال

العقيلي:

` لا يتابع عاصم بن مخلد عليه، ولا يعرف إلا به `.

قلت: وهو مجهول وإن وثقه ابن حبان، انظر ` التيسير `.

لكنه قد توبع، فقال البيهقي:

` وكذلك رواه عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث `.

قلت: وصله البغوي في ` الجعديات ` (2/1188/3585) ، لكن هذا إسناد واه، قزعة

هذا ضعيف كما في ` التقريب `.

وعبد القدوس بن حبيب متروك، فلا تفيد متابعته.

قلت: وقد روي مرفوعا من طريق آخر عن الصنعاني عن ابن عمرو. ففي ` علل ابن

أبي حاتم ` (2/263) :

` سألت أبي، وذكر حديثا رواه موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن

سليمان عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبد الله بن عمرويرفعه قال: من قرض … (

الحديث) . قال أبي: هذا خطأ. الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه، يقولون:

عن عبد الله بن عمروفقط. قلت: الغلط ممن هو؟ قال: من موسى، لا أدري من

أين جاء بهذا مرفوعا `! !

قلت: موسى بن أيوب هذا هو الأنطاكي، روى عنه أبو زرعة وغيره، وهو ثقة،

وكذلك من فوقه، فيحتمل أن تكون العلة في عنعنة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس

تدليس التسوية.

قلت: وبالجملة فالحديث بهذه الطرق عن (أبي الأشعث) مما لا يساعد على الحكم

على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي في ` موضوعاته ` (1/261) متشبثا بجهالة

(عاصم) ، والضعف الذي في (قزعة) ، ولذلك تعقبه الحافظ في ` القول المسدد

` (2 - حديث) ، فقال:

` ليس في شيء من هذا ما يقضي على الحديث بالوضع، إلا أن يكون استنكر عدم

القبول من أجل فعل المباح؛ لأن قرض الشعر مباح، فكيف يعاقب فاعله بأن لا تقبل

له صلاة؟ ! فلوعلل بهذا لكان أليق به من تعليله بـ (عاصم) و (قزعة) `.

ثم أفاض في الكلام عليهما، وفي بعضه نظر، يضيق المجال لبيانه، وفيما ذكرنا

خير وكفاية.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2428)