(إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي وليقل: ذكر الله من ذكرني بخير) .
موضوع
رواه الروياني في ` مسنده ` (25/141/2) ، والبزار (3125) : أخبرنا أبو الخطاب: أخبرنا معمر بن محمد: أخبرني أبي عن جدي عن أبي رافع مرفوعا.
ورواه الطبراني في ` الصغير ` (ص 229 - هندية) و ` الأوسط ` (9222) ، والشجري في ` الأمالي ` (1/129) من طريق أخرى عن معمر به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا؛ وفيه علتان:
الأولى: محمد هذا - وهو ابن عبيد الله بن أبي رفاع - وهو ضعيف جدا.
الثانية: ابنه معمر؛ وهو أيضا ضعيف جدا، قال البخاري:
` منكر الحديث `.
قلت: ولكنه قد توبع، فأخرجه ابن أبي عاصم في ` الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ` (62/81) ، وابن حبان في ` الضعفاء ` (2/250) ، والطبراني في ` الكبير ` (1/48/2) عن حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله به.
وحبان هو العنزي؛ وهو ضعيف. ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني في ` اللطائف ` (6/93/2) ، وكذا العقيلي في ` الضعفاء ` (390) وقال:
` ليس له أصل، محمد بن عبيد الله بن أبي رافع قال البخاري: منكر الحديث، قال يحيى: ليس بشيء `. وقال الدارقطني:
` متروك له معضلات `.
ومن طريقه رواه ابن عدي (285/1) وابن حبان في المجروحين (2/250) .
والحديث أورده ابن قيم الجوزية في ` المنار ` (ص 25) في فصل من فصول أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا فقال:
` ومنها أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه وأليق `، فذكر أحاديث هذا أحدها وقال:
` وكل حديث في طنين الأذن فهو كذب `.
وتعقبه أبو غدة الكوثري الحلبي في تعليقه عليه (ص 65 - 66) فقال:
` قلت: هذه الكلية معترضة بثبوت هذا الحديث المذكور، وهو حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: الحافظ الهيثمي في` مجمع الزوائد ` (10/138) : ` رواه الطبراني في - المعاجم - الثلاثة، والبزار باختصار كثير، وإسناد الطبراني في الكبير حسن `.
وقال المناوي في ` فيض القدير ` (1/399) بعد نقله قول الهيثمي هذا: ` وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلا عن وضعه. بل أقول: المتن صحيح، فقد رواه ابن خزيمة في ` صحيحه ` باللفظ المذكور عن أبي رافع. وهو ممن التزم تخريج الصحيح، وبه شنعوا على ابن الجوزي `.
قلت: ويعني لأن ابن الجوزي أورده في ` الموضوعات ` وهو الصواب عندي. وكلام المناوي الذي اغتر به ذاك الكوثري مما لا طائل تحته، بل هو (بقبقة في زقزقة) ، لأنه قائم على مجرد التقليد، الذي ليس فيه أي تحقيق؛ وبيانه من وجهين:
الأول: أن الهيثمي وهم في تحسين إسناد ` الكبير `، لأن مداره أيضا على محمد بن عبيد الله بن أبي رافع - كما رأيت - ، وقد قال في ` الصغير ` و ` الأوسط `:
` لا يروى عن رافع إلا بهذا الإسناد `!
والآخر: أن ابن خزيمة إن كان رواه بهذا الإسناد كما هو الغالب فلا قيمة له، وقد يكون هو نفسه قد أعله، كما هي عادته في ` صحيحه ` أحيانا، وإن كان رواه من طريق أخرى - وهذا بعيد جدا - فما هو؟ وقد بسطت الكلام على هذا في كتابي ` الروض النضير ` (960) .
موضوع
رواه الروياني في ` مسنده ` (25/141/2) ، والبزار (3125) : أخبرنا أبو الخطاب: أخبرنا معمر بن محمد: أخبرني أبي عن جدي عن أبي رافع مرفوعا.
ورواه الطبراني في ` الصغير ` (ص 229 - هندية) و ` الأوسط ` (9222) ، والشجري في ` الأمالي ` (1/129) من طريق أخرى عن معمر به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا؛ وفيه علتان:
الأولى: محمد هذا - وهو ابن عبيد الله بن أبي رفاع - وهو ضعيف جدا.
الثانية: ابنه معمر؛ وهو أيضا ضعيف جدا، قال البخاري:
` منكر الحديث `.
قلت: ولكنه قد توبع، فأخرجه ابن أبي عاصم في ` الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ` (62/81) ، وابن حبان في ` الضعفاء ` (2/250) ، والطبراني في ` الكبير ` (1/48/2) عن حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله به.
وحبان هو العنزي؛ وهو ضعيف. ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني في ` اللطائف ` (6/93/2) ، وكذا العقيلي في ` الضعفاء ` (390) وقال:
` ليس له أصل، محمد بن عبيد الله بن أبي رافع قال البخاري: منكر الحديث، قال يحيى: ليس بشيء `. وقال الدارقطني:
` متروك له معضلات `.
ومن طريقه رواه ابن عدي (285/1) وابن حبان في المجروحين (2/250) .
والحديث أورده ابن قيم الجوزية في ` المنار ` (ص 25) في فصل من فصول أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا فقال:
` ومنها أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه وأليق `، فذكر أحاديث هذا أحدها وقال:
` وكل حديث في طنين الأذن فهو كذب `.
وتعقبه أبو غدة الكوثري الحلبي في تعليقه عليه (ص 65 - 66) فقال:
` قلت: هذه الكلية معترضة بثبوت هذا الحديث المذكور، وهو حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: الحافظ الهيثمي في` مجمع الزوائد ` (10/138) : ` رواه الطبراني في - المعاجم - الثلاثة، والبزار باختصار كثير، وإسناد الطبراني في الكبير حسن `.
وقال المناوي في ` فيض القدير ` (1/399) بعد نقله قول الهيثمي هذا: ` وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلا عن وضعه. بل أقول: المتن صحيح، فقد رواه ابن خزيمة في ` صحيحه ` باللفظ المذكور عن أبي رافع. وهو ممن التزم تخريج الصحيح، وبه شنعوا على ابن الجوزي `.
قلت: ويعني لأن ابن الجوزي أورده في ` الموضوعات ` وهو الصواب عندي. وكلام المناوي الذي اغتر به ذاك الكوثري مما لا طائل تحته، بل هو (بقبقة في زقزقة) ، لأنه قائم على مجرد التقليد، الذي ليس فيه أي تحقيق؛ وبيانه من وجهين:
الأول: أن الهيثمي وهم في تحسين إسناد ` الكبير `، لأن مداره أيضا على محمد بن عبيد الله بن أبي رافع - كما رأيت - ، وقد قال في ` الصغير ` و ` الأوسط `:
` لا يروى عن رافع إلا بهذا الإسناد `!
والآخر: أن ابن خزيمة إن كان رواه بهذا الإسناد كما هو الغالب فلا قيمة له، وقد يكون هو نفسه قد أعله، كما هي عادته في ` صحيحه ` أحيانا، وإن كان رواه من طريق أخرى - وهذا بعيد جدا - فما هو؟ وقد بسطت الكلام على هذا في كتابي ` الروض النضير ` (960) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2631)