(أكرموا العلماء، فإنهم ورثة الأنبياء، من أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله `

موضوع.



أخرجه ابن جبرون المعدل في ` الفوائد العوالي ` (1/15/2) ، والخطيب في ` تاريخ بغداد ` (4/437 - 438) ، والديلمي (1/1/32) عن الضحاك بن حجوة الفريابي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعا.

قلت: أشار الحافظ إلى إعلاله بالضحاك هذا، ولكنه لم يذكر من حاله شيئا. وقد قال الدارقطني:

` كان يضع الحديث `.

وذكره الذهبي في ` الميزان `، ثم قال:

` ومن مصائبه هذا الحديث `!

ولذلك أورده السيوطي في ` ذيل الأحاديث الموضوعة ` (رقم 182 - بترقيمي) ، كما أورده في ` الجامع الصغير ` فما أشد تناقضه!

وأورده فيه أيضا من رواية ابن عساكر عن ابن عباس! دون الشطر الثاني، وتساهل المناوي في ` التيسير ` فقال في حديث الترجمة:

` ضعيف لضعف الضحاك بن حجوة، لكن يعضده حديث ابن عباس `.

وهذه غفلة شديدة منه تبعه عليها الشيخ الغماري في ` المداوي ` (2/182 - 183) ، وكأنهما لم يقفا على إسناده عند ابن عساكر، فقد أخرجه في ترجمة (عبد الملك بن محمد بن يونس أبي عقيل السمرقندي) (37/103 - 104) بإسناده عن أحمد بن عيسى اللخمي، عن إبراهيم بن مالك: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.

وهذا كالذي قبله موضوع. أحمد بن عيسى اللخمي هو التنيسي المصري كما في ` تهذيب التهذيب `، أورده ابن حبان في ` الضعفاء ` (1/146) وقال:

` يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار `.

ثم ذكر له حديثين آخرين وقال:

` جميعا موضوعان `.

وذكر له ابن عدي (1/194) أحاديث بواطيل.

وشيخه إبراهيم بن مالك هو الأنصاري، ذكر له ابن عدي (1/252 - 253) . وساق له أحاديث وقال:

` وهذه الأحاديث مع أحاديث سواها لإبراهيم بن مالك موضوعة، كلها مناكير `، وقد حقق الذهبي والعسقلاني أنه (إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك الأنصاري) ، عن شعبة والحمادين، قال ابن عدي:

` ضعيف جدا، حدث بالبواطيل `. فراجع ` اللسان `.

لكن جملة ` العلماء ورثة الأنبياء ` ثبتت عند ابن حبان وغيره، وبعض أسانيده مقبولة؛ كما في ` التعليق الرغيب ` (1/53/2) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2678)