(إن الله تعالى جعل للمعروف وجوها من خلقه، حبب إليهم المعروف، وحبب إليهم فعاله، ووجه طلاب المعروف إليهم، ويسر عليهم إعطاءه، كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة ليحييها ويحيي بها أهلها. وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه، بغض إليهم المعروف، وبغض إليهم فعاله، وحذر عليهم إعطاءه، كما يحذر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك بها أهلها، وما يعفو أكثر) .

ضعيف جدا



أخرجه ابن أبي الدنيا في ` قضاء الحوائج ` (رقم 4) من طريق الحارث النميري عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبو هارون واسمه عمارة بن جوين العبدي قال الحافظ:

` متروك، ومنهم من كذبه `.

والحارث النميري لم أعرفه، ويبدو أنه محرف، فقد أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (ص 291) من طريق عثمان بن سماك عن أبي هارون العبدي به نحوه، وقال:

` عثمان بن سماك مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به `.

ثم استبعدت التحريف فقد رأيت في ` مسند الديلمي ` (1/2/274) من طريق أبي الشيخ عن الحارث النميري به مختصرا بلفظ: ` إن أحب عباد الله إلى الله من حبب إليه المعروف، وحبب إليه فعاله `.

وكذلك أخرجه ابن أبي الدنيا في رواية له رقم (3) .

وقد وجدت له طريقا أخرى، أخرجه أبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (2/281 - 282) من طريق حفص بن عمر الحبطي: حدثنا أبو مطرف السامي عن زياد بن عبد الرحمن النميري عن عبد الله بن عمر عن أبي بن كعب قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:

` يا أبي! إن الله عز وجل جعل للمعروف.... ` الحديث.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ من أجل الحبطي قال ابن معين:

` ليس بشيء `.

وقال مرة:

` ليس بثقة ولا مأمون، أحاديثه كذب `.

والنميري هذا لم أعرفه؛ ويحتمل أنه زياد بن عبد الرحمن القيسي أبو الخصيب البصريالذي أخرج له أبو داود من رواية عقيل بن طلحة عنه عن ابن عمر، فإن يكن هو فهو مجهول.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2849)