(أكثر الناس ذنوبا، أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه) .
ضعيف
أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (346) ، وابن بطة في ` الإبانة ` (2/127/2) ، وابن النجار في ` ذيل تاريخ بغداد ` (10/136/2) ، وعنه أبو علي البنا في رسالة ` السكوت ولزوم البيت ` (ق 6/2) ، والديلمي (1/1/130) من طريق عصام بن طليق عن شعيب عن أبي هريرة مرفوعا. وقال العقيلي:
` عصام بن طليق، قال يحيى (يعني ابن معين) : ليس بشيء، وشعيب مجهول بالنقل، وقد تابعه (يعني عصاما) من هو دونه أو مثله `.
وقال البخاري فيه:
` مجهول، منكر الحديث `. وروى ابن النجار عن الدارقطني قال:
` كتب إلي أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قال: عصام بن طليق شيخ يروي عن الحسن، روى عنه البصريون … وكان ممن يأتي بالمعضلات عن أقوام أثبات `.
قلت: ولعل الصواب فيه الوقف، فقد أخرجه ابن وهب في ` جامعه ` (ص 52) ، ووكيع في ` الزهد ` (2/64/1) والبيهقي في ` الشعب ` (7/416/10808) من طريق صالح بن خباب عن حصين بن عقبة الفزاري قال: قال عبد الله: … فذكره موقوفا؛ إلا أنه قال:
` أكثرهم خوضا في الباطل `.
ورجاله كلهم ثقات، غير صالح بن خباب؛ فأورده ابن أبي حاتم (2/1/400) هكذا وقال:
` مولى بني الديل، روى عن عطاء بن أبي رباح، وروى عنه جعفر بن ربيعة وابن لهيعة `.
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وأورده البخاري في ` التاريخ ` (2/2/287) هكذا:
` صالح بن عطاء بن خباب مولى بني الديل، عن عطاء..... `.
وكذلك هو في ` ثقات ابن حبان ` و ` ابن ماكولا ` كما في حاشية الشيخ اليماني رحمه الله على الكتابين. وكذلك هو في ` ثقات العجلي ` بترتيب السبكي رقم (568) وقال:
` حجازي ثقة `.
فالسند موقوف جيد إن شاء الله تعالى.
ثم رواه وكيع عن شمر بن عطية عن سلمان موقوفا عليه بلفظ:
` كلاما في معصية `.
وشمر هذا ثقة، ولكنه لم يدرك سلمان.
ورواه ابن أبي الدنيا في ` الصمت ` (4/41/2) عن أبي جعفر الرازي عن قتادة مرفوعا مرسلا.
قلت: وهذا مع إرساله ضعيف؛ لسوء حفظ الرازي.
والحديث عزاه في ` الجامع ` لابن لال وابن النجار عن أبي هريرة. والسجزي في ` الإبانة ` عن عبد الله بن أبي أوفى، وأحمد في ` الزهد ` عن سلمان موقوفا.
فقال المناوي في ` شرحه `:
` رمز المصنف لضعفه، وفيه كلامان:
الأول: أنه قد انجبر بتعدد طرقه كما ترى، وذلك يرقيه إلى درجة الحسن بلا ريب. وقد وقع له الإشارة إلى حسن أحاديث [في] هذا الكتاب أوهى إسنادا من هذا بمراحل لاعتضاده بما دون ذلك. الثاني: أن له طريقا جيدة أغفلها، فلو ذكرها واقتصر عليها أو ضم إليها هذا لكان أصوب، وهي ما رواه الطبراني بلفظ: أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل. قال الهيثمي: رجاله ثقات `.
قلت: وفي هذا التعقب نظر.
أولا: أن السيوطي ذكره من ثلاث طرق:
الأولى: عن أبي هريرة؛ وقد عرفت ضعفها.
الثانية: عن ابن أبي أوفى؛ ولم نقف على إسنادها، ولا تكلم المناوي عليها بشيء.
الثالثة: موقوفة؛ والموقوف لا يصلح شاهدا للمرفوع كما هو ظاهر، فجزمه بأن الحديث يرتقي إلى درجة الحسن، هو من زلة القلم بلا شك، لأنه يعلم أن قاعدة انجبار الحديث الضعيف بكثرة الطرق ليس على إطلاقها كما بينه النووي وابن الصلاح وغيرهما.
ثانيا: قد عرفت أن السيوطي لم يذكر له غير طريق واحد مرفوعا، وهذا مع احتماله كونه شديد الضعف، فأين كثرة الطرق حتى ينجبر به الضعف؟ !
ثالثا: وإذا كان السيوطي قد تساهل كثيرا فحسن أحاديث هي أوهى إسنادا من هذا، فذلك لا يسوغ لنا أن نتساهل مثله، بل ذلك ينبغي أن يكون لنا عبرة، فلا نقع في مثل ما وقع هو فيه من التساهل!
رابعا: أن صنيعه يوهم أن الطريق الجيدة التي أغفلها السيوطي ورواها الطبراني هي مرفوعة. وليس كذلك؛ بل هي موقوفة على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. كذلك ذكرها الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (10/303) وأظن أنها من طريق صالح بن خباب المتقدمة، فإذا كان كذلك فهي أن تكون شاهدا على ضعف الحديث وعلى أن راويه أخطأ في رفعه - كما سبقت الإشارة إليه - أقرب من أن تكون شاهدا له يقويه. فتأمل.
ثم صدق ظني حين رجعت إلى ` الطبراني ` (9/108/8547) فإذا هو من طريق صالح بن خباب (موقوفا) .
ضعيف
أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (346) ، وابن بطة في ` الإبانة ` (2/127/2) ، وابن النجار في ` ذيل تاريخ بغداد ` (10/136/2) ، وعنه أبو علي البنا في رسالة ` السكوت ولزوم البيت ` (ق 6/2) ، والديلمي (1/1/130) من طريق عصام بن طليق عن شعيب عن أبي هريرة مرفوعا. وقال العقيلي:
` عصام بن طليق، قال يحيى (يعني ابن معين) : ليس بشيء، وشعيب مجهول بالنقل، وقد تابعه (يعني عصاما) من هو دونه أو مثله `.
وقال البخاري فيه:
` مجهول، منكر الحديث `. وروى ابن النجار عن الدارقطني قال:
` كتب إلي أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قال: عصام بن طليق شيخ يروي عن الحسن، روى عنه البصريون … وكان ممن يأتي بالمعضلات عن أقوام أثبات `.
قلت: ولعل الصواب فيه الوقف، فقد أخرجه ابن وهب في ` جامعه ` (ص 52) ، ووكيع في ` الزهد ` (2/64/1) والبيهقي في ` الشعب ` (7/416/10808) من طريق صالح بن خباب عن حصين بن عقبة الفزاري قال: قال عبد الله: … فذكره موقوفا؛ إلا أنه قال:
` أكثرهم خوضا في الباطل `.
ورجاله كلهم ثقات، غير صالح بن خباب؛ فأورده ابن أبي حاتم (2/1/400) هكذا وقال:
` مولى بني الديل، روى عن عطاء بن أبي رباح، وروى عنه جعفر بن ربيعة وابن لهيعة `.
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وأورده البخاري في ` التاريخ ` (2/2/287) هكذا:
` صالح بن عطاء بن خباب مولى بني الديل، عن عطاء..... `.
وكذلك هو في ` ثقات ابن حبان ` و ` ابن ماكولا ` كما في حاشية الشيخ اليماني رحمه الله على الكتابين. وكذلك هو في ` ثقات العجلي ` بترتيب السبكي رقم (568) وقال:
` حجازي ثقة `.
فالسند موقوف جيد إن شاء الله تعالى.
ثم رواه وكيع عن شمر بن عطية عن سلمان موقوفا عليه بلفظ:
` كلاما في معصية `.
وشمر هذا ثقة، ولكنه لم يدرك سلمان.
ورواه ابن أبي الدنيا في ` الصمت ` (4/41/2) عن أبي جعفر الرازي عن قتادة مرفوعا مرسلا.
قلت: وهذا مع إرساله ضعيف؛ لسوء حفظ الرازي.
والحديث عزاه في ` الجامع ` لابن لال وابن النجار عن أبي هريرة. والسجزي في ` الإبانة ` عن عبد الله بن أبي أوفى، وأحمد في ` الزهد ` عن سلمان موقوفا.
فقال المناوي في ` شرحه `:
` رمز المصنف لضعفه، وفيه كلامان:
الأول: أنه قد انجبر بتعدد طرقه كما ترى، وذلك يرقيه إلى درجة الحسن بلا ريب. وقد وقع له الإشارة إلى حسن أحاديث [في] هذا الكتاب أوهى إسنادا من هذا بمراحل لاعتضاده بما دون ذلك. الثاني: أن له طريقا جيدة أغفلها، فلو ذكرها واقتصر عليها أو ضم إليها هذا لكان أصوب، وهي ما رواه الطبراني بلفظ: أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل. قال الهيثمي: رجاله ثقات `.
قلت: وفي هذا التعقب نظر.
أولا: أن السيوطي ذكره من ثلاث طرق:
الأولى: عن أبي هريرة؛ وقد عرفت ضعفها.
الثانية: عن ابن أبي أوفى؛ ولم نقف على إسنادها، ولا تكلم المناوي عليها بشيء.
الثالثة: موقوفة؛ والموقوف لا يصلح شاهدا للمرفوع كما هو ظاهر، فجزمه بأن الحديث يرتقي إلى درجة الحسن، هو من زلة القلم بلا شك، لأنه يعلم أن قاعدة انجبار الحديث الضعيف بكثرة الطرق ليس على إطلاقها كما بينه النووي وابن الصلاح وغيرهما.
ثانيا: قد عرفت أن السيوطي لم يذكر له غير طريق واحد مرفوعا، وهذا مع احتماله كونه شديد الضعف، فأين كثرة الطرق حتى ينجبر به الضعف؟ !
ثالثا: وإذا كان السيوطي قد تساهل كثيرا فحسن أحاديث هي أوهى إسنادا من هذا، فذلك لا يسوغ لنا أن نتساهل مثله، بل ذلك ينبغي أن يكون لنا عبرة، فلا نقع في مثل ما وقع هو فيه من التساهل!
رابعا: أن صنيعه يوهم أن الطريق الجيدة التي أغفلها السيوطي ورواها الطبراني هي مرفوعة. وليس كذلك؛ بل هي موقوفة على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. كذلك ذكرها الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (10/303) وأظن أنها من طريق صالح بن خباب المتقدمة، فإذا كان كذلك فهي أن تكون شاهدا على ضعف الحديث وعلى أن راويه أخطأ في رفعه - كما سبقت الإشارة إليه - أقرب من أن تكون شاهدا له يقويه. فتأمل.
ثم صدق ظني حين رجعت إلى ` الطبراني ` (9/108/8547) فإذا هو من طريق صالح بن خباب (موقوفا) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2891)