(كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة بعونك من النار) .

ضعيف جدا. أخرجه الحاكم (1/525) من طريق خلف بن خليفة: حدثنا حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: فذكره؛ وقال:

` صحيح على شرط مسلم `. ووافقه الذهبي.

قلت: لكن خلف بن خليفة متكلم فيه من قبل حفظه حتى اتهمه بعضهم، فقال الذهبي نفسه في ` الضعفاء `:

` صدوق، قال ابن عيينة: يكذب `.

وقال الحافظ في ` التقريب `:

` صدوق، اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد `.

قلت: فمثله ضعيف الحديث حتى يتبين انه حدث به قبل الاختلاط، أو يأتي ما يشهد له، وذلك مما لم نقف عليه، اللهم إلا في حديث صلاة الحاجة الذي أخرجه الترمذي (2/344 - شاكر) وغيره من طريق فائد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعا بلفظ: ` من كانت له إلى الله حاجة … ` الحديث وفيه هذا الدعاء دون قوله ` والفوز … `.

وضعفه الترمذي وغيره؛ وذلك لأن فائدا هذا متروك.

ثم إن الحديث أخرجه الحاكم أيضا (1/533 - 534) من طريق خلف بن خليفة بزيادة في أوله وآخره؛ وقال:

` صحيح الإسناد `. ورده الذهبي بقوله:

` قلت: حميد متروك `.

قلت: فتأمل كيف تناقض الذهبي فضلا عن الحاكم، على أن تناقض هذا أيسر من الذهبي!

وعلى كل حال فهذه علة أخرى أهم من الأولى؛ لشدة ضعف حميد الأعرج هذا.

ومما ينبغي أن يستفاد بهذه المناسبة أن حميدا هذا؛ هو غير حميد بن قيس الأعرج، فهذا مكي ثقة محتج به في ` الصحيحين `، وذاك كوفي واهي.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2908)