(إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء: اثنين من أهل السماء، واثنين من أهل الأرض، فقلنا: من الاثنان من أهل السماء؟ قال: جبريل وميكائيل. قلنا من الاثنان من أهل الأرض؟ قال: أبو بكر وعمر) .

موضوع



أخرجه الطبراني في `الكبير` (3/ 121/ 2) ، وأبو نعيم في `الحلية` (8/ 160) ، والخطيب في `التاريخ` (3/ 298) من طريق عبد الرحمن ابن نافع - درخت - : حدثنا محمد بن مجيب عن وهيب بن الورد المكي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً. وقال أبو نعيم:

`غريب من حديث وهيب لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحمن بن نافع`.

قلت: وهو صدوق؛ كما قال أبو زرعة، وروى عنه كما في `الجرح والتعديل` (2/ 2/ 294) ، ولم يتفرد به كما يشعر كلام أبي نعيم؛ فقد تابعه محمد بن عبد الله الرازي البغدادي عند الخطيب، وإنما الآفة من شيخهما محمد بن مجيب - وهو الثقفي الصائغ الكوفي - ؛ فإنه كذاب عدو لله؛ كما قال ابن معين. وقال أبو حاتم: `ذاهب الحديث`.

وله طريق أخرى يرويها عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:

`إن لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض....`.



أخرجه البزار في `مسنده` (ص261 - زوائده) وقال:

`لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن لين الحديث، قد اتهم بالكذب`.

قلت بل جزم أبو داود بأنه كذاب. وقال مرة: ` يضع الحديث `.

وأقره الهيثمي في ` المجمع ` (9 / 51) على قوله الأول.

وتابعه عمر بن أبي معروف المكي عن ليث به.



أخرجه ابن عدي (244 / 1) وقال:

` عمر هذا ليس يعرف، منكر الحديث `.

وعنه أخرجه (بحشل) في ` تاريخ واسط ` (185) .

ورواه سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به.



أخرجه البغوي في ` الجعديات ` (ق 93 / 1) ، والحاكم (2 / 264) ، وابن عساكر (9 / 588 - المصورة) ، وضعفه الحاكم كما يأتي، وذلك لأن سواراً هذا متفق على ضعفه، بل قال البخاري:

` منكر الحديث `. وقال النسائي وغيره:

` متروك `. وقال الحاكم:

` روى عن الأعمش وابن خالد المناكير، وعن عطية الموضوعات `.

وأخرجه الحاكم من طريق عطاء بن عجلان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا مختصراً بلفظ:

وزيراي من السماء جبرائيل وميكائيل، ومن أهل الأرض أبو بكر وعمر

وقال:

` صحيح الإسناد، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد، وليس من شرط هذا الكتاب `! ووافقه الذهبي.

قلت: وهذا من عجائبه فإن ابن عجلان هذا ليس خيراً من سوار، قال الذهبي نفسه في ` الميزان `:

` وقال ابن معين: ليس بشيء، كذاب. وقال مرة: كان يوضع له الحديث فيحدِّث به. وقال الفلاس: كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث. . . . `.

ثم إن سوار قد توبع. أخرجه الترمذي (2 / 292) من طريق تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن عطية به، مثل لفظ حديث ابن عباس. وقال الترمذي:

` حديث حسن غريب `!

كذا قال، وعطية ضعيف مدلس.

وأبو الجحاف: اسمه داود بن أبي عوف التميمي؛ صدوق ربما أخطأ.

وتليد بن سليمان: ضعيف؛ كما في ` التقريب `.

وقد روي من حديث أنس. يرويه الخليل بن زكريا: نا محمد بن ثابت قال:

حدثني أبي ثابت البناني عنه مرفوعا نحوه.



أخرجه ابن سمعون الواعظ في ` الأمالي ` (1 / 57 / 1) .

والخليل هذا متروك.

ومحمد بن ثابت البناني ضعيف.

وبالجملة، فالحديث ضعيف. ليس في هذه الطرق ما يمكن تقويته بها لشدة ضعفها. والله أعلم.

وروي من حديث بي ذر مختصراً بلفظ:

` إن لكل نبي وزيرين، ووزيراي أبو بكر وعمر `.



أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (44/ 65) من طريق أحمد بن علي الموصلي (وهو أبو يعلى صاحب `المسند`) : أخبرنا سهل بن زنجلة الرازي: حدثنا عبد الرحمن بن عمر: أخبرنا محمد بن علي بن الحسين الأزدي: حدثني الحسن عن الأحنف بن قيس عنه، (فذكره) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعنه، واللذان دونه لم أعرفهما، وعبد الرحمن بن عمر يحتمل أن (عمر) محرف (مغراء) ؛ فقد ذكروه في شيوخ سهل، وهما صدوقان. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3056)