(إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذاباً) .

شاذ أو منكر

رواه أبو بكر أحمد بن جرير السلماسي في `حديث أبي علي اللحياني` (5 - 6) عنه قال: حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا العباس قال: حدثنا مروان قال: حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله: ادع الله على المشركين. فقال: … فذكره.

وأخرجه العقيلي في `الضعفاء` (453) عن داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا هياج بن بسطام قال: حدثنا يزيد بن كيسان به. إلا أنه قال: `ولم أبعث لعاناً`، وقال:

`هياج بن بسطام؛ قال يحيى: ليس بشيء`، ثم قال العقيلي:

`ولا يتابع عليه ولا على شيء من حديثه من غير هذا الطريق معروف بإسناد صالح`.

وكأنه يشير إلى ما رواه مروان بن معاوية الفزاري: حدثنا يزيد - وهو ابن كيسان - عن أبي حازم به. ولفظه:

`قال: قيل يا رسول الله! ادع على المشركين، قال: إني لم أبعث لعاناً، وإنما بعثت رحمة`.



أخرجه مسلم (8/ 24) ، والبخاري في `الأدب المفرد` (321) .

قلت: العباس الراوي عنه ابن صاعد في الطريق الأولى لم أعرفه، ويحتمل أنه محرف من (عباد) - وهو ابن الوليد الغبري - ؛ فقد ذكره الذهبي في شيوخ ابن صاعد من `السير` (14/ 502) ، وكذا المزي في ترجمة (عباد) من `التهذيب`.

وهو صدوق، وإلا؛ فمجهول لم أعرفه.

وقد وردت الجملة الأولى منه بزيادة: `مهداة`، وسبق تخريجها برقم (490) .

وأخرج الطبراني عن كريز بن أسامة - وقد كان وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم - قال: `قيل: يا رسول الله! ادع الله على بني عامر، فقال: إنب لم أبعث لعاناً`.

قال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (10/ 72) :

`وفيه جماعة لم أعرفهم`.

قلت: ومما سبق يتبين لنا أن الحديث بلفظ: (عذاباً) شاذ؛ إن كان من رواته (عباد) ، وإلا فهو منكر إن كان عن (العباس) ، وأن المحفوظ بلفظ: (لعاناً) ، وقد خرجته في `الصحيحة` (3945) .

(تنبيه) لقد أعل المناوي حديث الطبراني بقول الهيثمي المذكور، ثم قصر في `التعبير`، فقال: `فيه مجهول`! فتتبعه الشيخ الغماري في صفحة كاملة (3/ 30 - 31) مبيناً تناقض المناوي، وأما الحديث فسكت عنه، ولم يذكر حديث أبي هريرة شاهداً له! فهل نصح قراءه؟!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3220)