(إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد) .

منكر بذكر الشرب

رواه الديلمي (1/ 2/ 320) من طريق زكريا الساجي: حدثنا سهل بن بحر: حدثنا عبد الله بن رشيد: حدثنا أبو عبيدة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

أنه أتي بهدية فلم يجد شيئاً يضعها عليه فقال: ضعها على الحصي - يعني: الأرض - ، ثم نزل فأكل، ثم قال: … فذكره

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عبيدة هذا لم أعرفه.

وعبد الله بن رشيد قال البيهقي: لا يحتج به.

والحديث عزاه السيوطي في `الجامع الصغير` لابن عدي عن أنس. وزاد عليه المناوي فقال:

`وكذا الديلمي، وابن أبي شيبة. قال بعض شراح `الشفاء`: وسنده ضعيف`.

قلت: وفي إسناد ابن عدي في `الكامل` (5/ 334) إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي: حدثنا عبد الحكم - وهو ابن عبد الله القسملي - … ، وكلاهما ضعيف.

وروي عن البخاري أنه قال:

`منكر الحديث`.

وابن أبي شيبة إنما في `المصنف` (8/ 313/ 4568) عن مجاهد مرسلاً، ليس فيه جملة الشرب، ولا لفظة العبد! فهذا من تخاليط المناوي الكثيرة، وقد شاركه في شيء منها الشيخ الغماري في `المداوي` (2/ 564) فخلط في التخريج بين هذه الرواية المنكرة، والرواية المحفوظة الآتية. وأغرب منه أنه أحال في بعضها بقوله: `وسيأتي في حرف `لا`، وهو أول حديث فيه`. ولم ينزله هناك مطلقاً لا في أوله ولا في آخره!! وقد زاد في الخلط في أول الكتاب (1/ 40 - 43) بصورة عجيبة تلفت النظر؛ لأن عامة القراء لا يستطيعون أن يميزوا ما صح من تلك الروايات مما لم يصح؛ لأنه هو لم يميزها، بل تركها كما نقلها بأسانيدها! والله المستعان.

قلت: والمحفوظ في هذا الحديث ` … وأجلس كما يجلس العبد `، وقد سبق تخريجه في `الصحيحة` (544) و (686) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3219)