الطبعة الشرعية) .

رابعاً: قول المعلق على ` مسند أبي يعلى ` (7/ 276) :

`والجزء الثاني من الحديث له شواهد كثيرة (!) ؛ منها: حديث أبي موسى الأشعري … `، ثم سود سطرين في تخريجه، ولم يسق لفظه لينظر القارئ هل هو شاهد حقاً أم مجرد دعوى - كما سترى - ؟! ثم ختم كلامه بقوله:

` وانظر الحديث المتقدم برقم (4266) `.

فنظرنا، فلم نجد في كل من الحديثين - فلم نجد فيهما - إلا لفظة: (الملهوف) ؛ أما الحديث الأول ففيه: ` فيعين ذا الحاجة الملهوف ` - وهو مخرج في ` الصحيحة ` (573) - .

وأما الحديث الآخر - الذي رقم له - فهو المتقدم من رواية زياد بن أبي حسان المكذب بلفظ:

` من أغاث ملهوفاً … `!

فليتأمل القراء الفرق بين الشاهد والمشهود؛ يتبين له أنه ليس كل من مارس علم التخريج - بل والتصحيح والتضعيف، ولا سيما إذا كان - حديث عهد به - يكون فقيهاً؛ فهما شاهدان قاصران، والثاني منهما واه جداً لا يجوز الاستشهاد بمثله ألبتة عند أهل العلم، وبخاصة أن الراوي له هو عين الراوي للمشهود له؛ فهل من معتبر؟ وقد أشار إلى هذا الشيخ الأعظمي - كما يأتي - .

خامساً: سبق في الصفحة (696) تعقب الهيثمي على البزار قوله عقب حديث ` من أغاث ملهوفاً … `: أن زياد بن أبي حسان لم يرو عن أنس غيره.

فتعقبه بأنه روى عنه حديث: ` الدال على الخير … ` أيضاً. فتعقبه الشيخ الأعظمي في تعليقه على ` الكشف ` بقوله:

` هذا الحديث عين سابقه؛ إلا أن في هذا زيادة: ` الدال على الخير كفاعله `؛ فصح أن زياداً لم يرو عن أنس إلا حديثاً واحداً `!

كذا قال! وما دام أن في حديثه الثاني الزيادة المذكورة، فما صح قول الشيخ الأعظمي، وكأن هذا قال ما ذكر دون أن يرجع إلى ترجمة (زياد) في ` الميزان ` على الأقل، ليرى هل روى غير الحديثين أم لا؛ فقد ذكر له ثلاثة أحاديث أخرى، أحدها:

`إن الله ليس بتارك أحداً يوم الجمعة من المسلمين إلا غفرله `.

وقد تقدم تخريجه في المجلد الأول برقم (297) . وهو مما خفي أمره على المنذري أيضاً؛ فحسن إسناده في ` الترغيب ` (1/ 250/ 18) ، وقلده المعلقون الثلاثة (1/ 550) ، كما خفي على الهيثمي أيضاً؛ فقال (2/ 164) :

`رواه الطبراني في ` الأوسط `، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني `!

وهذا من أسوأ ما وقع منهما؛ فإن الطبراني رواه (5/ 2 1 4/ 4814) من طريق أبي عمار عن أنس، وعقب عليه بقوله:

` وأبو عمار: زياد النميري `!

ومع أن قوله هذا خطأ - ؛ لأن (النميري) هذا لا يكنى بـ (أبي عمار) ، فهو ضعيف؛ كما تقدم، وجاء مسمى في إسناد ابن الأعرابي بـ (زياد بن ميمون) الكذاب؛ كما تراه في المجلد المشار إليه - ، فأنى لإسناده الحسن؟! ولرجاله أن يكونوا من رجال الصحيح؟! وفيهم الكذاب، أو الضعيف على قول الطبراني إنه (النميري) ؛ فالظاهر أنهما لم يتنبها له!! وأنهما وجدا في هذه الطبقة ممن يكنى بأبي عمار راويين؛ أحدهما: (شداد بن عبد الله) . والآخر: (غريب بن حميد) فتوهماه أحدهما. والمعصوم من عصمه الله.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3393)