(ليس من مريض يمرض إلا نذر شيئاً؛ ونوى شيئاً من الخير، فف لله بما وعدته) .

موضوع



أخرجه الطبراني في `الكبير` (4/ 243/ 4148) وابن عدي في `الكامل` (6/ 2157) من طريق محمد بن الحجاج المصفر، والطبراني من طريق عبيد الله بن إسحاق الهاشمي؛ كلاهما، عن خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أبيه، عن جده قال:

مرضت، فعادني النبي صلى الله عليه وسلم، فلما برئت قال: … فذكره.

قلت: يبدو أن هذا لفظ الهاشمي؛ فإن لفظ المصفر في `الكامل`:

مرضت، ثم أفقت، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

`صح جسمك يا خوات! `.

قلت: وجسمك يا رسول الله! فقال:

`يا خوات! ف لله بما وعدت`.

قلت: يا رسول الله! ما وعدت شيئاً، قال:

`بلى يا خوات! إنه ليس من مريض … ` الحديث.

ثم روى عن ابن معين أنه قال في (المصفر) :

`ليس بثقة`. وعن أحمد والنسائي:

`متروك الحديث`. وعن البخاري:

`سكتوا عنه`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 296) :

`منكر الحديث جداً؛ يروي عن شعبة أشياء كأنه شعبة آخر، لا تحل الرواية عنه`.

وساق له الذهبي من عجائبه حديثين؛ أحدهما هذا، والآخر هو الآتي بعد عدة أحاديث برقم (4019) .

قلت: وفي الطريق الأخرى عبيد الله، كذا وقع هنا، وفي `ضعفاء العقيلي` (2/ 233) :

`عبد الله بن إسحاق بن الفضل الهاشمي؛ له أحاديث لا يتابع منها على شيء`.

ثم ساق له حديثاً آخر.

والحديث أخرجه الحاكم في `المستدرك` (3/ 413) من طريق عبد الله هذا

مكبراً، وسكت عنه هو والذهبي! والحديث ظاهر البطلان؛ يشهد لبطلانه الواقع، فكم من مريض يمرض ولا ينذر، وبخاصة المؤمنين الذين يذكرون دائماً قول النبي صلى الله عليه وسلم:

`لا تنذروا؛ فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل`.

فلا أدري كيف ذهل الذهبي عن هذا؟ والله ولي التوفيق.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3994)