(إن الله تعالى قال: يا عيسى! إني باعث من بعدك أمة؛ إن أصابهم ما يحبون حمدوا الله وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم، قال: يا رب! كيف هذا لهم، ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي) .

ضعيف



أخرجه البخاري في `التاريخ` (4/ 2/ 355 - 356) ، والحاكم (1/ 348) ، وأحمد (6/ 450) ، وابن أبي الدنيا في `الصبر` (ق 47/ 1) ، والخرائطي في `فضيلة الشكر` (ق 129/ 1) والبزار (3/ 320/ 2845 - الكشف) ، وابن عساكر في `التاريخ` (14/ 127/ 1) من طرق عن معاوية بن صالح، عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم - ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها - يقول: فذكره. وقال الحاكم:

`صحيح على شرط البخاري`! ووافقه الذهبي!

وأقول: كلا؛ فإن ابن صالح؛ لم يرو له البخاري في `الصحيح`، وإنما في `جزء القراءة`.

ويزيد بن ميسرة؛ لم يخرج له أصلاً لا هو ولا غيره من `الستة`، ثم إنه مجهول الحال، فإنه لم يرو عنه غير معاوية هذا وصفوان بن عمرو كما في `تاريخ البخاري`، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذلك صنع ابن أبي حاتم (4/ 2/ 288) . وأما ابن حبان فذكره في `الثقات`!

قلت: فهو العلة؛ لأن معاوية بن صالح قد تابعه الحسن بن سوار عند أحمد والبزار، وهو صدوق كما في `التقريب`.

وأما قول الهيثمي في `المجمع` (10/ 67) :

`رواه أحمد والبزار والطبراني في `الكبير` و `الأوسط`. ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار، وأبي حلبس يزيد بن ميسرة، وهما ثقتان`.

كذا قال، وتلك عادته في الاعتماد على توثيق ابن حبان. واغتر به الشيخ الدويش في كتابه (20/ 19) !

ومن غرائبه أنه ذكر ذلك بعد أن نقل ما جاء في كتابي `ضعيف الجامع الصغير` تحت الحديث ما نصه:

`موضوع؛ الأحاديث الضعيفة 4038`.

ثم نقل عن تخريجي لـ `المشكاة` قولي:

`رجاله ثقات؛ إلا أن عبد الله بن صالح فيه ضعف`.

ووجه الغرابة أنه كان ينبغي عليه أن ينقد الحكم بالوضع الذي نقله عن `الجامع`. فهذا مما يدل على سطحيته في النقد! فاغتنمتها فرصة لأنبه أن الحكم المذكور خطأ مطبعي، والصواب: `ضعيف`؛ لأنه المذكور هنا.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4038)