(كفى بالدهر واعظاً، وبالموت مفرقاً) .
ضعيف
أخرجه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (554) : أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير: حدثنا حمدون بن سلام (وفي نسخة: مسلم) الحذاء: حدثنا يحيى بن إسحاق: حدثنا ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
(1) كذا أصل الشيخ، ولعله سبق قلم، وصوابه: ` شداد `. (الناشر)
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حنين هذا؛ قال ابن عدي:
`لا أدري البلاء منه أو من ابن لهيعة؟! فإن أحاديثه غير محفوظة، ولا أعلم روى عنه غير ابن لهيعة`.
قلت: وابن لهيعة؛ ضعيف.
وحمدون بن سلام أو مسلم؛ لم أعرفه، وكذا الراوي عنه.
ثم رأيت الحديث في `زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة` (ق 108/ 2) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق: حدثنا ابن لهيعة، عن جبير بن أبي حكيم، عن عراك بن مالك قال: جاء رجل … الحديث.
قلت: فهذه متابعة قوية من الحارث للحذاء، فزال احتمال إعلال الحديث به وبالراوي عنه أحمد بن يحيى، وانحصرت العلة في ابن لهيعة أو شيخه ابن أبي حكيم، ووقع تسميته في `الزوائد` بـ `جبير`، ولم أجد في الرواة جبير بن أبي حكيم، فالراجح أن الصواب فيه أنه حنين بن أبي حكيم؛ فإنه المعروف في كتب الرجال، ومن الرواة عنه ابن لهيعة.
وتردد ابن عدي في إعلال الحديث بين ابن لهيعة وحنين؛ لا وجه له عندي.
ومن العجيب قوله: `لا أعلم روى عنه غير ابن لهيعة`!
مع أن البخاري قد ذكر في `التاريخ الكبير` (2/ 1/ 105) - وابن عدي كثير الرواية عنه كما هو معروف - أنه روى عنه الليث وعمرو بن الحارث المصري، زاد ابن أبي حاتم: وابن لهيعة وسعيد بن أبي هلال، فإذا انضم إلى رواية هؤلاء الثقات عنه إيراد ابن حبان إياه في أتباع التابعين من `ثقاته` ارتقى أمره من كونه مجهول الحال إلى الثقة بحديثه، كما نعرف ذلك بالتجربة من صنيع العارفين بهذا
الفن المتقنين له كالحافظ ابن حجر وغيره؛ وأقرب مثال على هذا قوله في حنين هذا من `التقريب`:
`صدوق`.
وكذلك قال الذهبي في `الكاشف`.
وعليه؛ فحديث الرجل حسن، لولا أن الراوي عنه ابن لهيعة ضعيف. فهذا هو علة الحديث، فهو الوجه. والله أعلم.
وإن مما يؤكد ذلك اضطرابه في روايته إياه عن حنين، فهو تارة يجعله من مسند أنس كما في ابن السني، وتارة من مرسل عراك بن مالك - فإنه تابعي - كما في رواية الحارث.
وقد ذكر المناوي في `فيض القدير` أن ابن النجار رواه عن أبي عبد الرحمن الحلبي مرسلاً، وهو مصري كابن لهيعة، فلا أستبعد أن يكون من طريق ابن لهيعة أيضاً. فهو وجه آخر للاضطراب.
ضعيف
أخرجه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (554) : أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير: حدثنا حمدون بن سلام (وفي نسخة: مسلم) الحذاء: حدثنا يحيى بن إسحاق: حدثنا ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
(1) كذا أصل الشيخ، ولعله سبق قلم، وصوابه: ` شداد `. (الناشر)
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حنين هذا؛ قال ابن عدي:
`لا أدري البلاء منه أو من ابن لهيعة؟! فإن أحاديثه غير محفوظة، ولا أعلم روى عنه غير ابن لهيعة`.
قلت: وابن لهيعة؛ ضعيف.
وحمدون بن سلام أو مسلم؛ لم أعرفه، وكذا الراوي عنه.
ثم رأيت الحديث في `زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة` (ق 108/ 2) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق: حدثنا ابن لهيعة، عن جبير بن أبي حكيم، عن عراك بن مالك قال: جاء رجل … الحديث.
قلت: فهذه متابعة قوية من الحارث للحذاء، فزال احتمال إعلال الحديث به وبالراوي عنه أحمد بن يحيى، وانحصرت العلة في ابن لهيعة أو شيخه ابن أبي حكيم، ووقع تسميته في `الزوائد` بـ `جبير`، ولم أجد في الرواة جبير بن أبي حكيم، فالراجح أن الصواب فيه أنه حنين بن أبي حكيم؛ فإنه المعروف في كتب الرجال، ومن الرواة عنه ابن لهيعة.
وتردد ابن عدي في إعلال الحديث بين ابن لهيعة وحنين؛ لا وجه له عندي.
ومن العجيب قوله: `لا أعلم روى عنه غير ابن لهيعة`!
مع أن البخاري قد ذكر في `التاريخ الكبير` (2/ 1/ 105) - وابن عدي كثير الرواية عنه كما هو معروف - أنه روى عنه الليث وعمرو بن الحارث المصري، زاد ابن أبي حاتم: وابن لهيعة وسعيد بن أبي هلال، فإذا انضم إلى رواية هؤلاء الثقات عنه إيراد ابن حبان إياه في أتباع التابعين من `ثقاته` ارتقى أمره من كونه مجهول الحال إلى الثقة بحديثه، كما نعرف ذلك بالتجربة من صنيع العارفين بهذا
الفن المتقنين له كالحافظ ابن حجر وغيره؛ وأقرب مثال على هذا قوله في حنين هذا من `التقريب`:
`صدوق`.
وكذلك قال الذهبي في `الكاشف`.
وعليه؛ فحديث الرجل حسن، لولا أن الراوي عنه ابن لهيعة ضعيف. فهذا هو علة الحديث، فهو الوجه. والله أعلم.
وإن مما يؤكد ذلك اضطرابه في روايته إياه عن حنين، فهو تارة يجعله من مسند أنس كما في ابن السني، وتارة من مرسل عراك بن مالك - فإنه تابعي - كما في رواية الحارث.
وقد ذكر المناوي في `فيض القدير` أن ابن النجار رواه عن أبي عبد الرحمن الحلبي مرسلاً، وهو مصري كابن لهيعة، فلا أستبعد أن يكون من طريق ابن لهيعة أيضاً. فهو وجه آخر للاضطراب.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4087)