(كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر؛ صلاها بعد الركعتين بعد الظهر) .

منكر



أخرجه ابن ماجه (1/ 353) ، وابن عدي (271/ 1) ، وتمام (9/ 1) عن قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة مرفوعاً. وقال:

`لم يحدث به عن شعبة إلا قيس`.

قلت: وهو سيىء الحفظ، وقد خولف في متنه، فقال الترمذي (2/ 291 - شاكر) : حدثنا عبد الوارث بن عبيد العتكي المروزي: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء به نحوه؛ دون قوله `بعد الركعتين`. وقال:

`حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه. وقد رواه قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحذاء نحو هذا، ولا نعلم أحداً رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع`.

قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه كما ذكرنا؛ لا سيما عند المخالفة، والظن أنه هو المخالف وليس شعبة؛ فإنه حافظ ضابط.

وعبد الوارث بن عبيد العتكي؛ ذكره ابن حبان في `الثقات`، وروى عنه جمع، وقال الحافظ:

`صدوق`.

قلت: ويشهد لحديثه ما أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف` (2/ 202) : حدثنا شريك، عن هلال الوزان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: فذكره دون الركعتين أيضاً.

قلت: وهذا مرسل حسن الإسناد في الشواهد، فالحديث صحيح بغير الركعتين، وذكرهما منكر؛ لتفرد قيس بن الربيع بهما.

(تنبيه) : عزا السيوطي الحديث في `الجامع`: لابن ماجه عن عائشة. فقال المناوي عقبه:

`وقال الترمذي: حسن غريب، ورمز المصنف لحسنه`.

قلت: فأوهم أمرين لا حقيقة لهما:

الأول: أن الترمذي أخرج الحديث بلفظ ابن ماجه.

والآخر: أنه حسنه.

وقد عرفت أن الذي أخرجه الترمذي وحسنه ليس فيه الركعتان.

وأما رمز السيوطي لحسنه؛ فلا قيمة له؛ كما شرحته في مقدمة `صحيح الجامع الصغير` و `ضعيف الجامع الصغير`، فليراجع من شاء أحدهما.

وقد غفل عن التحقيق المتقدم المعلق على `زاد المعاد` (1/ 309) ؛ فقد قال بعد أن خرج الحديث برواية الترمذي وحسن إسناده ثم خرج الحديث برواية ابن ماجه: `وهو حسن بما قبله`!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4208)