(نهى أن يكون الإمام مؤذناً) .
ضعيف
أخرجه الغطريف في `جزئه` (61/ 1) ، وابن عدي (14/ 2) ، وعنه
البيهقي في `السنن` (1/ 433) عن إسماعيل بن عمرو البجلي: حدثنا جعفر بن زياد عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وقال البيهقي:
`إسناده ضعيف بمرة؛ إسماعيل بن عمرو بن نجيح أبي إسحاق الكوفي حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وجعفر بن زياد ضعيف`. وقال ابن عدي:
`إسماعيل لا يتابعه عليه أحد، وهو ضعيف`!
كذا قال! وقد وجدت له متابعاً؛ فقال أبو محمد الخلدي في `جزء من فوائده` (49/ 1) : أخبرنا القاسم (يعني: ابن محمد الدلال) : حدثنا أبو عبد الله عن محمد بن سوقة به.
والقاسم هذا؛ ضعفه الدارقطني.
وذكره ابن حبان في `الثقات`.
وأخرج له الحاكم في `المستدرك`؛ كما قال الحافظ في `اللسان`.
قلت: فهذه متابعة لا بأس بها لإسماعيل.
وأبو عبد الله: كنية جعفر بن زياد الذي في الإسناد الأول.
وإطلاق البيهقي الضعف عليه فيه نظر عندي؛ فإني لم أره لأحد من أئمة الجرح والتعديل قبله! بل قال فيه أحمد، وأبو حاتم:
`صالح الحديث`. وقال أبو زرعة، وأبو داود:
`صدوق`.
ووثقه ابن معين في رواية جماعة عنه، وكذا الفسوي، وعثمان بن أبي شيبة، والعجلي.
وأما في التجريح؛ فلم أجد ما يمكن إدخاله فيه إلا روايتين:
الأولى: قول عثمان الدارمي: سئل يحيى عنه؟ فقال بيده؛ لم يثبته، ولم يضعفه.
وهذا؛ الجواب عنه واضح، وهو أنه ليس جرحاً ولا توثيقاً، وإنما هو التوقف، فيقدم عليه رواية الجماعة المتقدمة عنه الصريحة في التوثيق.
والأخرى: إيراد ابن حبان إياه في `الضعفاء`، وقوله فيه:
`كثير الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء، في القلب منها بشيء`.
قلت: وهذا جرح مبهم؛ فإنه بعد ثبوت العدالة، فلا يضر مجرد التفرد، وإنما يضر المخالفة لمن هو أوثق، فمن من الثقات لم يتفرد ببعض الأحاديث؟!
وأما إكثاره من الرواية عن الضعفاء فلا لوم عليه في ذلك؛ فإنه (لا تزر وازرة وزر أخرى) ، وليس هو متفرداً بالرواية عنهم، كما لا يخفى على أولي النهى.
نعم؛ قد قال غير واحد من الأئمة بأنه كان يتشبع، وهذا ليس جرحاً في الرواية، كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث؛ لأن العبرة فيها إنما هو الضبط والصدق، وهذا قد ثبت لجعفر بما سبق من شهادة العلماء فيه.
ولذلك؛ فإني أرى - بعد ثبوت تلك المتابعة لإسماعيل - أن الحديث حسن. والله تعالى أعلم.
ثم تبينت أن المتابعة غير ثابتة، والسبب أنه سقط من قلمي - في المسودة التي فيها هذا الإسناد - الرجل الذي بين القاسم الدلال وأبي عبد الله، وهو آفة هذه الطريق! والصواب هكذا: أخبرنا القاسم: حدثنا إبراهيم الضبي: حدثنا أبو عبد الله …
وإبراهيم هذا: هو ابن محمد بن ميمون، كما في حديث آخر ساقه عن القاسم عنه (ق 46/ 2) .
وابن ميمون هذا؛ قال الذهبي:
`من أجلاد الشيعة، لا أعرفه، روى حديثاً موضوعاً`.
ثم ساق حديثاً في فضل علي وأنه سيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين.
فهو متهم. وقال الحافظ العراقي:
`ليس بثقة`.
قلت: فمثله لا يستشهد به ولا كرامة! فيبقى الحديث على الضعف. والله تعالى أعلم.
ضعيف
أخرجه الغطريف في `جزئه` (61/ 1) ، وابن عدي (14/ 2) ، وعنه
البيهقي في `السنن` (1/ 433) عن إسماعيل بن عمرو البجلي: حدثنا جعفر بن زياد عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وقال البيهقي:
`إسناده ضعيف بمرة؛ إسماعيل بن عمرو بن نجيح أبي إسحاق الكوفي حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وجعفر بن زياد ضعيف`. وقال ابن عدي:
`إسماعيل لا يتابعه عليه أحد، وهو ضعيف`!
كذا قال! وقد وجدت له متابعاً؛ فقال أبو محمد الخلدي في `جزء من فوائده` (49/ 1) : أخبرنا القاسم (يعني: ابن محمد الدلال) : حدثنا أبو عبد الله عن محمد بن سوقة به.
والقاسم هذا؛ ضعفه الدارقطني.
وذكره ابن حبان في `الثقات`.
وأخرج له الحاكم في `المستدرك`؛ كما قال الحافظ في `اللسان`.
قلت: فهذه متابعة لا بأس بها لإسماعيل.
وأبو عبد الله: كنية جعفر بن زياد الذي في الإسناد الأول.
وإطلاق البيهقي الضعف عليه فيه نظر عندي؛ فإني لم أره لأحد من أئمة الجرح والتعديل قبله! بل قال فيه أحمد، وأبو حاتم:
`صالح الحديث`. وقال أبو زرعة، وأبو داود:
`صدوق`.
ووثقه ابن معين في رواية جماعة عنه، وكذا الفسوي، وعثمان بن أبي شيبة، والعجلي.
وأما في التجريح؛ فلم أجد ما يمكن إدخاله فيه إلا روايتين:
الأولى: قول عثمان الدارمي: سئل يحيى عنه؟ فقال بيده؛ لم يثبته، ولم يضعفه.
وهذا؛ الجواب عنه واضح، وهو أنه ليس جرحاً ولا توثيقاً، وإنما هو التوقف، فيقدم عليه رواية الجماعة المتقدمة عنه الصريحة في التوثيق.
والأخرى: إيراد ابن حبان إياه في `الضعفاء`، وقوله فيه:
`كثير الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء، في القلب منها بشيء`.
قلت: وهذا جرح مبهم؛ فإنه بعد ثبوت العدالة، فلا يضر مجرد التفرد، وإنما يضر المخالفة لمن هو أوثق، فمن من الثقات لم يتفرد ببعض الأحاديث؟!
وأما إكثاره من الرواية عن الضعفاء فلا لوم عليه في ذلك؛ فإنه (لا تزر وازرة وزر أخرى) ، وليس هو متفرداً بالرواية عنهم، كما لا يخفى على أولي النهى.
نعم؛ قد قال غير واحد من الأئمة بأنه كان يتشبع، وهذا ليس جرحاً في الرواية، كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث؛ لأن العبرة فيها إنما هو الضبط والصدق، وهذا قد ثبت لجعفر بما سبق من شهادة العلماء فيه.
ولذلك؛ فإني أرى - بعد ثبوت تلك المتابعة لإسماعيل - أن الحديث حسن. والله تعالى أعلم.
ثم تبينت أن المتابعة غير ثابتة، والسبب أنه سقط من قلمي - في المسودة التي فيها هذا الإسناد - الرجل الذي بين القاسم الدلال وأبي عبد الله، وهو آفة هذه الطريق! والصواب هكذا: أخبرنا القاسم: حدثنا إبراهيم الضبي: حدثنا أبو عبد الله …
وإبراهيم هذا: هو ابن محمد بن ميمون، كما في حديث آخر ساقه عن القاسم عنه (ق 46/ 2) .
وابن ميمون هذا؛ قال الذهبي:
`من أجلاد الشيعة، لا أعرفه، روى حديثاً موضوعاً`.
ثم ساق حديثاً في فضل علي وأنه سيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين.
فهو متهم. وقال الحافظ العراقي:
`ليس بثقة`.
قلت: فمثله لا يستشهد به ولا كرامة! فيبقى الحديث على الضعف. والله تعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4714)