(الورود الدخول؛ لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً [كما كانت] على إبراهيم، حتى إن للنار - أو قال: لجهنم - ضجيجاً من بردهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً) .

ضعيف

رواه البيهقي في `الشعب` (1/ 336/ 370) ، وعبد الغني المقدسي في `جزء ذكر النار` (225/ 2) عن أبي صالح غالب بن سليمان عن كثير بن زياد البرساني عن أبي سمية قال:

اختلفنا ههنا بالبصرة في الورود؛ فقال قوم: لا يدخلها مؤمن. وقال قوم:

يدخلونها ثم ينجي الله الذين اتقوا. فأتيت جابر بن عبد الله، فسألته فقلت له: اختلفنا فيه بالبصرة، فقال قوم: لا يدخلها مؤمن. وقال آخرون: يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا. فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه، وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول … فذكره.

ومن هذا الوجه: رواه عبد بن حميد في `المنتخب من المسند` (119/ 1 - 2) ، وأحمد (3/ 328 - 329) . وقال في `الترغيب` (4/ 212) :

`رواه أحمد، ورواته الثقات، والبيهقي بإسناد حسنه`!

ورواه الحاكم (4/ 587) ؛ لكنه قال - بدل (أبي سمية) - : (منية الأزدية عن عبد الرحمن بن شبية) ، ولم يذكر جابراً، مع أن عبد الرحمن هذا تابعي كـ (مُنية) ؛ وهي مجهولة. ومع ذلك قال:

`صحيح الإسناد`! ووافقه الذهبي!!

فلعل في إسناده زيادة ونقصاً.

ورجال إسناد الحديث ثقات معروفون؛ غير أبي سمية؛ فأورده ابن أبي حاتم (4/ 2/ 388) بهذه الرواية؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبي في `الميزان`:

`مجهول`.

وأما ابن حبان فأورده في `الثقات` (1/ 302) من هذه الرواية أيضاً - وقال الحافظ ابن كثير في `تفسيره` (3/ 132) - بعدما عزاه لأحمد - :

`غريب`.

ومع هذه الجهالة والغرابة؛ تجرأ الشيخ الرفاعي، فقال بغير علم - كعادته - في فهرس `مختصره` (2/ 622) :

`صحيح`!

وأما قول البيهقي عقب الحديث:

`هذا إسناد حسن، ذكره البخاري في `التاريخ`، وشاهده الحديث الثابت عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله`!

قلت: فهو مردود من الناحيتين: السند، والشهادة:

أما السند: فقد عرفت أن فيه جهالة، وذكر البخاري إياه في `التاريخ` لا يعطيه قوة، والأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان.

وأما الشهادة: فهي قاصرة؛ لأن حديث أم مبشر ليس فيه إلا ما يفهم منه أن الورود بمعنى الدخول، لا شيء غير ذلك. انظر `صحيح مسلم` (7/ 196) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4761)