(لما أتى جمرة العقبة؛ استبطن الوادي واستقبل القبلة، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم رمى بسبع حصيات؛ يكبر مع كل حصاة) .

منكر



أخرجه الترمذي في `سننه` (1/ 170) ، وابن ماجه (3030) ، وابن أبي شيبة (4/ 41) من طريق المسعودي عن جامع بن شداد أبي صخرة عن عبد الرحمن بن يزيد قال:

لما أتى عبد الله جمرة العقبة … فذكره، وزاد:

ثم قال: والله الذي لا إله إلا هو؛ من ههنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة. وقال الترمذي:

`حديث حسن صحيح`!

قلت: كلا؛ فإن المسعودي كان اختلط.

وقد خالفه إبراهيم النخعي؛ فرواه عن عبد الرحمن بن يزيد به دون قوله: واستقبل القبلة.. وقوله: على حاجبه الأيمن.

كذلك أخرجه البخاري (3/ 463) ، ومسلم (4/ 78) وغيرهما.

فهما زيادتان منكرتان، لا سيما الأولى منهما؛ فإنها مخالفة لرواية أخرى للشيخين بلفظ:

فرمى الجمرة بسبع حصيات، وجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه.

ولذلك جزم الحافظ في `الفتح` بأن هذا هو الصحيح، وما في `الترمذي` شاذ، وقال:

`في إسناده المسعودي؛ وقد اختلط. وبالأول قال الجمهور`.

قلت: ولعل هذا الحديث هو عمدة من ذهب من المتأخرين إلى استقبال القبلة عند رمي جمرة العقبة، فقد جاء في كتاب `جامع المناسك الثلاثة الحنبلية` للشيخ أحمد بن المنقور التميمي (ص 121) قال - بعد أن ذكر كيفية رمي الجمرات الثلاث - :

`ويستقبل القبلة في الكل`!

واستقبال الأوليين هو الظاهر من الأحاديث؛ بخلاف جمرة العقبة، فالسنة أن يجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه، كما تقدم.

وقد روى ابن أبي شيبة (4/ 41) عن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد ابن جبير:

أنهم كانوا إذا رموا الجمرات استقبلوا البيت.

وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4864)