(هذه الدنيا مثلت لي، فقلت لها: إليك عني! ثم رجعت فقالت: إنك إن أفلت مني؛ فلن يفلت مني من بعدك) .

ضعيف جداً



أخرجه البزار (ص 325 - زوائده) ، وابن أبي الدنيا في `ذم

الدنيا` (ق 2/ 2) عن عبد الواحد بن زيد قال: حدثني أسلم الكوفي عن مرة عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال:

كنا مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ فدعا بشراب؛ فأتي بماء وعسل، فلما أدناه من فيه؛ بكى وبكى حتى أبكى أصحابه، فسكتوا وما سكت، ثم عاد فبكى؛ حتى ظنوا أنهم لم يقدروا على مسألته. قال: ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله! ما أبكاك؟! قال:

كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته قد دفع عن نفسه شيئاً، ولم أر معه أحداً؛ فقلت: يا رسول الله! ما الذي تدفع عن نفسك؟! قال … فذكره. وقال البزار:

`عبد الواحد ضعيف جداً، وكان يذهب إلى القدر. ومرة مشهور، ولا يعرف هذا الحديث إلا بهذا الإسناد`.

قلت: وهو - كما قال البزار - ضعيف جداً، وقد اتفقوا على تضعيفه؛ حتى ابن حبان؛ فأورده في `الضعفاء`، وقال:

`كان ممن يقلب الأخبار؛ من سوء حفظه وكثرة وهمه، فلما كثر ذلك منه استحق الترك`.

ولكنه نسي هذا؛ فتناقض، فأورده في `الثقات` أيضاً، فقال:

`روى عنه أهل البصرة، يعتبر حديثه إذا كان دونه ثقة وفوقه ثقة، ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبد الله بن دينار؛ فإن سعيداً يأتي بما لا أصل له عن الأثبات`.

قلت: وهذا - مع مناقضته لنفسه - مخالف لاتفاق الأئمة أيضاً، وفيهم إمام الأئمة البخاري؛ فقد قال:

`تركوه`. ذكره في `الميزان`. ثم قال:

`ومن مناكيره: ما روى ابن أبي الدنيا في تواليفه … ` ثم ساق له هذا الحديث.

ولذلم كله؛ فلا التفات إلى قول المنذري في `الترغيب` (4/ 117) :

`ورواته ثقات؛ إلا عبد الواحد بن زيد، وقد قال ابن حبان: `يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة ودونه ثقة`؛ وهو هنا كذلك`!

ونحوه قول الهيثمي (10/ 254) :

`رواه البزار؛ وفيه عبد الواحد بن زيد الزاهد؛ وهو ضعيف عند الجمهور، وذكره ابن حبان في `الثقات` وقال: `يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة`. وبقية رجاله ثقات`!

ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي في `الشعب` (7/ 365/ 10596) ، وكذا الحاكم في `المستدرك` (4/ 309) . وقال:

`صحيح الإسناد`!

ورده الذهبي بقوله:

`قلت: عبد الصمد (1) ؛ تركه البخاري وغيره`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4878)