(ليلة أسري بي؛ انتهيت إلى ربي عز وجل؛ فأوحى إلي في علي بثلاث: أنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين) .

موضوع



أخرجه السلفي في `الطيوريات` (189/ 1) ، وابن عساكر (12/ 137/ 2) عن جعفر بن زياد: أخبرنا هلال الصيرفي: أخبرنا أبو كثير الأنصاري: حدثني عبد الله بن أسعد بن زرارة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد مظلم؛ جعفر بن زياد شيعي، ولكنهم وثقوه.

لكن قال ابن حبان في `الضعفاء`:

`كثير الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات؛ تفرد عنهم بأشياء، في القلب منها شيء`. وقال الدارقطني:

`يعتبر به`.

وهلال: هو ابن أيوب الصيرفي، ترجمه ابن أبي حاتم (4/ 2/ 75) برواية جعفر هذا فقط، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وكذلك ترجم لأبي كثير الأنصاري، من رواية إسماعيل بن مسلم العبد ي عنه (4/ 2/ 429) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

ثم رواه ابن عساكر من طريق أبي يعلى: أخبرنا زكريا بن يحيى الكسائي: أخبرنا نصر بن مزاحم عن جعفر بن زياد عن هلال بن مقلاص عن عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري عن أبيه مرفوعاً، فزاد في الإسناد: `عن أبيه`، ولفظه:

`لما عرج بي إلى السماء؛ انتهي بي إلى قصر من لؤلؤ؛ فيه فراش من ذهب يتلألأ، فأوحي إلي … ` الحديث.

وهذا إسناد واه بمرة؛ نصر بن مزاحم؛ قال الذهبي:

`رافضي جلد، تركوه. قال العقيلي: شيعي؛ في حديثه اضطراب وخطأ كثير. وقال أبو خيثمة: كان كذاباً … `.

وزكريا بن يحيى الكسائي شيعي أيضاً؛ قال ابن معين:

`رجل سوء، يحدث بأحاديث سوء، يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها`!

وقال النسائي والدارقطني:

`متروك`.

وتابعهما عمرو بن الحصين العقيلي: أنبأ يحيى بن العلاء الرازي: حدثنا هلال ابن أبي حميد به، وقال: عن أبيه؛ دون الشطر الأول من الحديث.



أخرجه ابن عساكر (12/ 138/ 1) ، وكذا الحاكم (3/ 137 - 138) . وقال:

`صحيح الإسناد`!

ورده الذهبي بقوله:

`قلت: أحسبه موضوعاً، وعمرو وشيخه متروكان`.

قلت: وقد مضى لهما عدة أحاديث، فانظر الأرقام (39 و 40 و 49 و 321 و 382 و 425) .

وقد روي الحديث من طريق أخرى عن هلال بن أبي حميد عن عبد الله بن عكيم الجهني مرفوعاً به. وهو موضوع أيضاً؛ كما سبق بيانه برقم (353) .

وبالجملة؛ فقد اضطرب الرواة في إسناد هذا الحديث كما رأيت، وليس فيها ما تقوم به الحجة، وقد بينه الحافظ في `الإصابة`. وقال في خاتمة بيانه:

`ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جداً`.

ونقل السيوطي في `الجامع الكبير` (2/ 133/ 2) عن الحافظ أنه قال:

`ضعيف جداً ومنقطع`. وقال:

`وقال العماد بن كثير: هذا حديث منكر جداً، ويشبه أن يكون موضوعاً من بعض الشيعة الغلاة، وإنما هذه صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا صفات علي`.

قلت: وقد ذكرت نحوه عن ابن تيمية؛ عند الرقم المشار إليه آنفاً.

(تنبيه) : عزا السيوطي حديث الترجمة في `الجامع الكبير` (2/ 158/ 1) لابن النجار وحده! فيستدرك عليه أنه رواه ابن عساكر أيضاً.

وأما قول عبد الحسين الشيعي في كتابه `المراجعات` (ص 169) - بعد أن عزاه لابن النجار؛ نقلاً عن `الكنز` - :

`وغيره من أصحاب السنن`!!

فهذا كذب وزور؛ فإنه لم يروه أحد من أصحاب `السنن`، والمراد بهم أصحاب `السنن الأربعة`: أبو داود، النسائي، الترمذي، ابن ماجه! وإنما يفعل ذلك تضليلاً للقراء، وتقوية للحديث!

ومن ذلك أنه فرق بين هذا الحديث وحديث الحاكم المذكور آنفاً؛ ليوهم أنهما حديثان! والحقيقة أنهما حديث واحد؛ لأن مداره على عبد الله بن أسعد. غاية ما في الأمر أن الرواة اختلفوا فيه، فبعضهم جعله من مسنده، وبعضهم من مسند أبيه! مع أن الطرق كلها إليه غير صحيحة كما رأيت. والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4889)