(والذي نفسي بيده! فليقيموا الصلاة، وليؤتوا الزكاة، أو لأبعثن إليهم رجلاً مني - أو كنفسي - ؛ فليضربن أعناق مقاتليهم، وليسبين ذراريهم. فأخذ بيد علي فقال: هذا هو) .

ضعيف



أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (1/ 244) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن طلحة عن المطلب بن عبد الله عن مصعب بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف قال:

لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة؛ انصرف إلى الطائف فحاصرها تسع عشرة أو ثمان عشرة لم يفتحها، ثم أوغل روحة أو غدوة، [نزل] ، ثم هجر؛ فقال:

`أيها الناس! إني فرط لكم، وأوصيكم بعترتي خيراً، وإن موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده … `. قال:

فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر؛ فأخذ …

ومن طريق عبيد الله بن موسى: أخرجه البزار (3/ 223 - 224) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ طلحة هذا: هو ابن جبر؛ أورده ابن أبي حاتم (2/ 1/ 480) ، وروى عن ابن معين أنه قال فيه:

`لا شيء`. وزاد في `الميزان`:

`وقال مرة: ثقة. وهاه الجوزجاني فقال: غير ثقة`. زاد في `اللسان`:

`وذكره ابن حبان في `الثقات`. وقال الطبري: لا تثبت بنقله حجة`.

قلت: والمطلب بن عبد الله صدوق، لكنه كثير التدليس والإرسال، كما قال الحافظ، وقد أرسله في رواية كما يأتي.

وشيخه مصعب بن عبد الرحمن - وهو ابن عوف - غير معروف، وقد أورده ابن أبي حاتم (4/ 303/ 1) برواية المطلب هذا عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وأما قول الهيثمي (9/ 134) :

`رواه أبو يعلى، وفيه طلحة بن جبر؛ وثقه ابن معين في رواية، وضعفه الجوزجاني؛ وبقية رجاله ثقات`!

وأورده في موضع آخر (9/ 163) ، فقال:

`رواه البزار (1) ، وفيه طلحة بن جبر، وهو ضعيف`!

فأقول: الظاهر أن مصعباً هذا أورده ابن حبان في `الثقات`؛ فاعتمده الهيثمي، وهذا ليس بجيد؛ لما عرف من تساهل ابن حبان في التوثيق! على أن كتاب `الثقات` لا تطوله يدي الآن للتحقق من ورود مصعب فيه.

(1) وهو فيه برقم (2618 - كشف) . (الناشر)

ثم رأيته فيه (5/ 411) ، وقال:

`روى عنه أهل المدينة. قتل يوم الحرة سنة (63) ، وكان على قضاء مكة`.

وقد خولف ابن جبر في إسناده ومتنه، فقال ابن عبد البر في `الاستيعاب` (3/ 1109 - 1110) :

`وروى معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثقيف حين جاءه:

`لتسلمن أو لأبعثن رجلاً مني - أو قال: مثل نفسي - ؛ فليضربن أعناقكم، وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم`. قال عمر: فوالله! ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، وجعلت أنصب صدري له؛ رجاء أن يقول: هو هذا. قال: فالتفت إلى علي رضي الله عنه؛ فأخذ بيده ثم قال:

`هو هذا`.

قلت: وهذا إسناد صحيح؛ ولكنه مرسل.

وإني لأستنكر منه قوله: `قال عمر: فوالله.... رجاء أن يقول: هو هذا`.

فإن هذا إنما قاله عمر يوم خيبر؛ حين قال صلى الله عليه وسلم:

`لأعطين الراية … `؛ قال عمر: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها. قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب … الحديث.

رواه مسلم (7/ 121) من حديث أبي هريرة.

ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى؛ من رواية يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيغ عن أبي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

`لينتهين بنو ربيعة؛ أو لأبعثن عليهم رجلاً كنفسي، ينفذ فيهم أمري؛ فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية`.

فما راعني إلا وكف عمر في حجزي من خلفي: من يعني؟ قلت: إياك يعني وصاحبك؟! قال: فمن يعني؟ قلت: خاصف النعل قال: وعلي يخصف النعل.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن أبا إسحاق - وهو السبيعي - مدلس، وكان اختلط، وابنه يونس روى عنه بعد اختلاطه.

(تنبيه) : حديث الترجمة؛ عزاه في `الكنز` (6/ 405) لابن أبي شيبة، وقد رأيت أن أبا يعلى قد أخرجه من طريقه، فعرفنا بواسطته إسناده الذي تمكنا به معرفة ضعف الحديث وعلته. فالحمد لله على توفيقه.

ثم رأيته في `مصنف ابن أبي شيبة` (2/ 85/ 12186) .

ورواه (12/ 68/ 12142) مختصراً عن شريك عن عياش العامري عن عبد الله ابن شداد قال:

قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد أبي سرح من اليمن، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر نحوه.

وهذا مرسل ضعيف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4960)