(إنه لا يحل المسجد لجنب ولا حائض؛ إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه، وعلي وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم. ألا! هل بينت لكم الأسماء أن تضلوا) (1) .

موضوع



أخرجه ابن عساكر في `التاريخ` (12/ 3/ 2) من طريق عبد الملك ابن أبي غنية عن أبي الخطاب عمر الهجري عن محدوج عن جسرة بنت دجاجة قالت: أخبرتني أم سلمة قالت:

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته، حتى انتهى إلى صرح المسجد؛ فنادى بأعلى صوته … فذكره.

(1) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن: ` كرر برقم (2685) `. (الناشر)

قلت: وهذا إسناد مظلم؛ أبو الخطاب مجهول، وقد مضى (1) .

ومثله محدوج؛ وهو الباهلي.

وجسرة مختلف فيها، وقد قال البخاري:

`عندها عجائب`.

ولم يوثقها من يوثق بتوثيقه.

وقد روي الحديث من طريق أخرى عنها عن عائشة، وهو أقوى من هذا، وقد أوردته في `ضعيف أبي داود` (32) ؛ من أجل جسرة هذه.

والحديث؛ رواه ابن أبي حاتم في `العلل` (1/ 99/ 269) من هذا الوجه دون قوله:

`ألا هل بينت … `.

وكذلك رواه ابن ماجه (645) ؛ إلا أنه لم يذكر الاستثناء مطلقاً، وكأنه تعمد حذفها؛ لما فيها من النكارة.

ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

`فهذا الاستثناء باطل موضوع؛ من زيادة بعض غلاة الشيعة، ولم يخرجه ابن ماجه في الحديث`.

راجع كتابي المشار إليه آنفاً.

وخالف ابن أبي غنية في إسناده منصور بن [أبي] الأسود؛ فقال: عن عمر ابن عمير الهجري عن عروة بن فيروز عن جسرة به.

(1) في ` الإرواء ` (1/211) . (الناشر)



أخرجه ابن عساكر أيضاً.

ومنصور هذا؛ شيعي ثقة.

أما عروة بن فيروز؛ فلم أجد أحداً ذكره!

ولعل رواية الهجري عنه مما يدل على عدم ضبطه واضطرابه في إسناده - أي: الهجري - : فتارة يرويه عن محدوج، وتارة عن ابن فيروز. والله أعلم.

ونحو هذا الحديث: ما روى الحسن بن زيد عن خارجة بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:

`لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك`.



أخرجه البزار (ص 268 - زوائد) (1) . وقال:

`لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد`.

قلت: وهو ضعيف ومنقطع؛ لأن خارجة بن سعد: هو خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، فيما ظهر لي؛ فقد أورده ابن أبي حاتم في `الجرح والتعديل` (1/ 2/ 375) ، وقال:

`روى عن أبيه. روى عنه يونس بن حمران`.

قلت: ولم يزد على ذلك؛ فهو مجهول الحال.

ثم ترجم لأبيه عبد الله بن سعد بن أبي وقاص (2/ 2/ 63 - 64) ؛ وأفاد أنه أخو مصعب، وعمر، ويحيى، وإبراهيم، وعمرو؛ بني سعد. وقال:

`روى عن أبي أيوب. روى [عنه ابنه] خارجة بن عبد الله`. ولم يزد!

(1) وهو في ` مسنده ` برقم (2557) . (الناشر)

قلت: وعلى ذلك؛ فالحديث - على جهالة خارجة وأبيه عبد الله - ؛ فهو مرسل.

ثم إن الحسن بن زيد - وهو العلوي أبو محمد المدني والد الست نفيسة - فيه ضعف من قبل حفظه؛ قال الحافظ:

`صدوق يهم، وكان فاضلاً`.

وأما قول الهيثمي في `المجمع` (9/ 115) :

`رواه البزار، وخارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات`!

فأقول: فيه ما لا يخفى من التقصير والتساهل؛ إذا تذكرت ما تقدم من التحقيق.

والحديث؛ أخرجه الترمذي (3729) من حديث عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه مختصراً.

وعطية: هو ابن سعد العوفي، وهو ضعيف مدلس، كما سبق مراراً.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4973)