(لما نزلت: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) ؛ قالوا: يا رسول الله! ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي، وفاطمة، وابناهما) .
باطل
أخرجه الطبراني (1/ 124/ 2) ، والقطيعي في زياداته على `الفضائل` (2/ 669) عن حرب بن حسن الطحان: أخبرنا حسين الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال … فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم، مسلسل بالعلل:
الأولى: قيس بن الربيع ضعيف؛ لسوء حفظه.
الثانية: حسين الأشقر؛ قال الحافظ:
`صدوق يهم؛ ويلغو في التشيع`.
الثالثة: حرب بن حسن الطحان؛ قال في `الميزان`:
`ليس حديثه بذاك. قاله الأزدي`.
وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات`؛ كما في `اللسان`!
قلت: فأحد هؤلاء الثلاثة هو العلة؛ فإن الحديث منكر ظاهر النكارة؛ بل هو باطل، وذلك من وجهين:
الأول: أن الثابت عن ابن عباس في تفسير الآية خلاف هذا، بل صح عنه إنكاره على سعيد بن جبير ذلك؛ فقد روى شعبة: أنبأني عبد الملك قال: سمعت طاوساً يقول:
سأل رجل ابن عباس - المعنى - عن قوله عز وجل: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) ، فقال سعيد بن جبير: قرابة محمد صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس: عجلت؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة، فنزلت: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) :
`إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم`.
أخرجه البخاري (6/ 386 و 8/ 433) ، وأحمد (1/ 229،286) ، والطبري في `تفسيره` (25/ 15) .
وأخرجه الحاكم (2/ 444) من طريقين آخرين عن ابن عباس نحوه، وأحدهما عند الطبري. وقال الحاكم في أحدهما:
`صحيح على شرط البخاري`. وفي الآخر:
`صحيح على شرط مسلم`. ووافقه الذهبي.
والآخر: أن الآية مكية؛ كما جزم بذلك غير واحد من الحفاظ، كابن كثير وابن حجر وغيرهما.
فكيف يأمر الله بمودة أبناء علي وفاطمة وهما لم يتزوجا بعد؟! ولهذا قال الحافظ في `الفتح` (8/ 433) - بعد أن ساق حديث الترجمة - :
`وإسناده واه، فيه ضعيف ورافضي. وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح، وذكر الزمخشري هنا أحاديث ظاهر وضعها. ورده الزجاج بما صح عن ابن عباس من رواية طاوس في حديث الباب، وبما نقله الشعبي عنه؛ وهو المعتمد … ويؤيد ذلك أن السورة مكية`.
والحديث؛ أورده الهيثمي في `المجمع` (9/ 168) . وقال:
`رواه الطبراني، وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا`.
قلت: وذكره ابن كثير في `تفسيره` (7/ 365) من رواية ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين: حدثنا رجل - سماه - : حدثنا حسين الأشقر … فذكره نحو ما تقدم من رواية الطبراني. ثم قال ابن كثير:
`وهذا إسناد ضعيف؛ فيه مبهم لا يعرف (قلت: قد عرف من رواية الطبراني كما تقدم) عن شيخ شيعي محترق، وهو حسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل، وذكر نزول الآية بعيد؛ فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلية؛ فإنها لم تتزوج بعلي رضي الله عنه إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة.
والحق: تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ كما رواه عنه البخاري؛ ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم؛ فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً؛ ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم؛ كالعباس وبنيه، وعلي وأهل بيته وذريته، رضي الله عنهم أجمعين`.
(تنبيهان) :
الأول: عزا حديث الترجمة ابن حجر الهيتمي في `الصواعق` (ص 101) لأحمد أيضاً والحاكم!
وهذا وهم فاحش؛ فإنما أخرج أحمد والحاكم عن ابن عباس ما يبطله؛ كما سبق بيانه.
والآخر: أن عبد الحسين الشيعي - في كتابه `المراجعات` (ص 33) - فسر الآية المذكورة بما دل عليه هذا الحديث الباطل؛ غير ملتفت إلى أن الآية مكية، وأن ابن عباس فسرها على نقيضه!
باطل
أخرجه الطبراني (1/ 124/ 2) ، والقطيعي في زياداته على `الفضائل` (2/ 669) عن حرب بن حسن الطحان: أخبرنا حسين الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال … فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم، مسلسل بالعلل:
الأولى: قيس بن الربيع ضعيف؛ لسوء حفظه.
الثانية: حسين الأشقر؛ قال الحافظ:
`صدوق يهم؛ ويلغو في التشيع`.
الثالثة: حرب بن حسن الطحان؛ قال في `الميزان`:
`ليس حديثه بذاك. قاله الأزدي`.
وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات`؛ كما في `اللسان`!
قلت: فأحد هؤلاء الثلاثة هو العلة؛ فإن الحديث منكر ظاهر النكارة؛ بل هو باطل، وذلك من وجهين:
الأول: أن الثابت عن ابن عباس في تفسير الآية خلاف هذا، بل صح عنه إنكاره على سعيد بن جبير ذلك؛ فقد روى شعبة: أنبأني عبد الملك قال: سمعت طاوساً يقول:
سأل رجل ابن عباس - المعنى - عن قوله عز وجل: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) ، فقال سعيد بن جبير: قرابة محمد صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس: عجلت؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة، فنزلت: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) :
`إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم`.
أخرجه البخاري (6/ 386 و 8/ 433) ، وأحمد (1/ 229،286) ، والطبري في `تفسيره` (25/ 15) .
وأخرجه الحاكم (2/ 444) من طريقين آخرين عن ابن عباس نحوه، وأحدهما عند الطبري. وقال الحاكم في أحدهما:
`صحيح على شرط البخاري`. وفي الآخر:
`صحيح على شرط مسلم`. ووافقه الذهبي.
والآخر: أن الآية مكية؛ كما جزم بذلك غير واحد من الحفاظ، كابن كثير وابن حجر وغيرهما.
فكيف يأمر الله بمودة أبناء علي وفاطمة وهما لم يتزوجا بعد؟! ولهذا قال الحافظ في `الفتح` (8/ 433) - بعد أن ساق حديث الترجمة - :
`وإسناده واه، فيه ضعيف ورافضي. وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح، وذكر الزمخشري هنا أحاديث ظاهر وضعها. ورده الزجاج بما صح عن ابن عباس من رواية طاوس في حديث الباب، وبما نقله الشعبي عنه؛ وهو المعتمد … ويؤيد ذلك أن السورة مكية`.
والحديث؛ أورده الهيثمي في `المجمع` (9/ 168) . وقال:
`رواه الطبراني، وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا`.
قلت: وذكره ابن كثير في `تفسيره` (7/ 365) من رواية ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين: حدثنا رجل - سماه - : حدثنا حسين الأشقر … فذكره نحو ما تقدم من رواية الطبراني. ثم قال ابن كثير:
`وهذا إسناد ضعيف؛ فيه مبهم لا يعرف (قلت: قد عرف من رواية الطبراني كما تقدم) عن شيخ شيعي محترق، وهو حسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل، وذكر نزول الآية بعيد؛ فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلية؛ فإنها لم تتزوج بعلي رضي الله عنه إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة.
والحق: تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ كما رواه عنه البخاري؛ ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم؛ فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً؛ ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم؛ كالعباس وبنيه، وعلي وأهل بيته وذريته، رضي الله عنهم أجمعين`.
(تنبيهان) :
الأول: عزا حديث الترجمة ابن حجر الهيتمي في `الصواعق` (ص 101) لأحمد أيضاً والحاكم!
وهذا وهم فاحش؛ فإنما أخرج أحمد والحاكم عن ابن عباس ما يبطله؛ كما سبق بيانه.
والآخر: أن عبد الحسين الشيعي - في كتابه `المراجعات` (ص 33) - فسر الآية المذكورة بما دل عليه هذا الحديث الباطل؛ غير ملتفت إلى أن الآية مكية، وأن ابن عباس فسرها على نقيضه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4974)