(لو أن غرباً من جهنم وضع في الأرض؛ لآذى من في المشرق) .

منكر



أخرجه ابن عدي (ق 45/ 1) عن عثمان بن يحيى القرقساني: حدثنا يحيى بن سلام الإفريقي: حدثنا تمام بن نجيح عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال:

`تمام بن نجيح عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وهو غير ثقة`.

قلت: وضعفه الأكثرون، بل قال البخاري:

`فيه نظر`. وقال ابن حبان:

`روى أشياء موضوعة عن الثقات؛ كأنه المتعمد لها`.

قلت: ولذلك؛ جزم الحافظ في `التقريب` بأنه ضعيف؛ وسبقه الذهبي في `الكاشف`.

والحسن - وهو البصري - ؛ مدلس وقد عنعنه.

ويحيى بن سلام؛ قال ابن عدي (424/ 2) :

`بصري كان بأفريقية، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه`.

قلت: وقد وثق، فانظر ترجمته في `اللسان`.

وأما عثمان بن يحيى القرقساني؛ فلم أجد من وثقه، وقد قال السمعاني:

`حدث عنه أحمد بن يحيى بن الأزهر السجستاني؛ مات سنة 248`.

والحديث أورده الذهبي في ترجمة تمام في جملة ما أنكر عليه.

ورواه الطبراني من طريقه بأتم منه ولفظه:

`لو أن غرباً من جهنم جعل في وسط الأرض؛ لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب، ولو أن شررة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب`. وقال المنذري (4/ 227) :

`رواه الطبراني، وفي إسناده احتمال للتحسين`!

كذا قال! ويرده ما سبق من البيان، وقول الهيثمي (10/ 387) :

` … وفيه تمام بن نجيح، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله أحسن حالاً من تمام`.

ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن أبي الدنيا في `صفة النار` (ق 5/ 2) من طريق مبشر بن إسماعيل - حلبي - قال: حدثنا تمام بن نجيح به مثل لفظ الطبراني؛ إلا أنه قال:

`لأذاب` بدل: `لآذى`.

ومبشر بن إسماعيل ثقة؛ من رجال الشيخين، فالعلة من تمام، إن سلم من عنعنة البصري.

ومن هذه الطريق: أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 212/ 2/ 3823) ؛ وقال:

`لم يروه عن الحسن إلا تمام بن نجيح`.

وروى منه الشطر الثاني: الرافعي في `تاريخ قزوين` (4/ 189 - 190) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5022)