(لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان؛ فإن الله يمقت على ذلك) .
ضعيف الإسناد
أخرجه أبو داود (1/ 4) ، والنسائي في `الكبرى` (1/ 20/ 41،42 - هندية) ، وابن ماجه (1/ 142) ، والحاكم (1/ 157 - 158) ، والبيهقي (1/ 99) من طرق عن عكرمة بن عمار عن يحيى ابن أبي كثير عن هلال بن عياض (وقال بعضهم: عياض بن هلال على القلب، وبعضهم: عياض بن عبد الله) قال: حدثني أبو سعيد الخدري مرفوعاً. قال داود:
`لم يسنده إلا عكرمة`. قال المنذري في `مختصره`:
`وعكرمة هذا - الذي أشار إليه أبو داود - : هو أبو عمار عكرمة بن عمار العجلي اليمامي، وقد احتج به مسلم في `صحيحه`، وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير، وقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى ابن أبي كثير، واستشهد البخاري بحديثه عن يحيى بن أبي كثير`!
والحق: أن عكرمة هذا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن في غير روايته عن ابن أبي كثير؛ قال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب`.
وقد أبعد المنذري النجعة؛ فلم يحم حول علة الحديث الحقيقية؛ خلاف موقفه في `الترغيب`؛ حيث أصاب كبد الحقيقة، حين قال - بعد أن عزاه لأبي داود وابن ماجه وابن خزيمة في `صحيحه` - :
`رووه كلهم من رواية هلال بن عياض - أو عياض بن هلال - عن أبي سعيد، وعياض هذا روى له أصحاب `السنن`، ولا أعرفه بجرح ولا بعدالة، وهو في عداد المجهولين`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`مجهول`. وقال الذهبي في `الميزان`:
`لا يعرف، ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي كثير`.
ومنه؛ تعلم أن موافقة الذهبي الحاكم على قوله: `إنه حديث صحيح الإسناد`! وهم، فلا يغتر به!
وللحديث علة أخرى؛ وهي الاضطراب؛ كما سبقت الإشارة إليه في التخريج؛
وإن كان البيهقي روى عن ابن خزيمة أن الصحيح في اسم الراوي عن أبي سعيد: عياض بن هلال، قال ابن خزيمة:
`وأحسب الوهم فيه من عكرمة بن عمار حين قال: عن هلال بن عياض`. فتعقبه ابن التركماني في `الجوهر النقي` بقوله:
`قلت: كيف يتعين أن يكون الوهم عن عكرمة، وهو مذكور في هذا السند الذي هو فيه على الصحيح؟! بل يحتمل أن يكون الوهم من غيره، وقد ذكر صاحب `الإمام` أن أبان بن يزيد رواه أيضاً عن يحيى بن أبي كثير فقال: هلال ابن عياض، فتابع أبان عكرمة على ذلك، وابن القطان أحال الاضطراب في اسمه على يحيى بن أبي كثير، ثم ذكر البيهقي عن أبي داود أنه قال: لم يسنده إلا عكرمة بن عمار`.
قلت: تقدم قريباً أن أبان تابعه، ثم إن البيهقي أخرج الحديث عن ابن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وبقي فيه علل لم يذكرها، منها: أنه سكت عن عكرمة هنا، وتكلم فيه كثيراً في (باب مس الفرج بظهر الكف) ، وفي باب (الكسر بالماء) . ومنها: أن راوي الحديث عن أبي سعيد الخدري لا يعرف، ولا يحصل من أمره شيء. ومنها: الاضطراب في متن الحديث؛ كما هو مبين في كتاب ابن القطان.
وأخرجه النسائي من حديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
والحديث المرسل: عند البيهقي (1/ 100) من طريق الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لاضطراب عكرمة فيه عن يحيى، ولجهالة تابعيه؛ إلا في رواية النسائي عن عكرمة؛ فسمى تابعيه أبا سلمة، وهو ثقة من رجال الستة؛ لكن هذا من اضطراب عكرمة، فلا حجة فيه، وقد رجح المرسل أبو حاتم، فراجعه في `ضعيف أبي داود` (رقم 3) .
ورواية النسائي عن عكرمة: أخرجها في `السنن الكبرى` (1/ 19/ 40 - هندية) ، (1/ 70/ 31) ، وكذا الطبراني في `الأوسط` (1/ 32 - 33 - مصورة الجامعة الإسلامية) (2/ 154/ 1286) عن شيخه أحمد بن محمد بن صدقة؛ كلاهما عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل المقرىء: حدثنا جدي عبيد بن عقيل: حدثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به نحوه. وقال الطبراني:
`لم يروه بهذا الإسناد إلا عبيد، ورواه الثوري عن عكرمة بن عمار عن عياض بن هلال عن أبي سعيد الخدري`.
قلت: عبيد بن عقيل صدوق، وكذلك من دونه، وكذا من فوقه، لكن العلة اضطراب عكرمة بن عمار فيه، مع مخالفة الأوزاعي إياه، حيث أرسله كما سبق.
ثم وجدت له طريقاً؛ فانظر `الصحيحة` (3120) .
ضعيف الإسناد
أخرجه أبو داود (1/ 4) ، والنسائي في `الكبرى` (1/ 20/ 41،42 - هندية) ، وابن ماجه (1/ 142) ، والحاكم (1/ 157 - 158) ، والبيهقي (1/ 99) من طرق عن عكرمة بن عمار عن يحيى ابن أبي كثير عن هلال بن عياض (وقال بعضهم: عياض بن هلال على القلب، وبعضهم: عياض بن عبد الله) قال: حدثني أبو سعيد الخدري مرفوعاً. قال داود:
`لم يسنده إلا عكرمة`. قال المنذري في `مختصره`:
`وعكرمة هذا - الذي أشار إليه أبو داود - : هو أبو عمار عكرمة بن عمار العجلي اليمامي، وقد احتج به مسلم في `صحيحه`، وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير، وقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى ابن أبي كثير، واستشهد البخاري بحديثه عن يحيى بن أبي كثير`!
والحق: أن عكرمة هذا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن في غير روايته عن ابن أبي كثير؛ قال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب`.
وقد أبعد المنذري النجعة؛ فلم يحم حول علة الحديث الحقيقية؛ خلاف موقفه في `الترغيب`؛ حيث أصاب كبد الحقيقة، حين قال - بعد أن عزاه لأبي داود وابن ماجه وابن خزيمة في `صحيحه` - :
`رووه كلهم من رواية هلال بن عياض - أو عياض بن هلال - عن أبي سعيد، وعياض هذا روى له أصحاب `السنن`، ولا أعرفه بجرح ولا بعدالة، وهو في عداد المجهولين`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`مجهول`. وقال الذهبي في `الميزان`:
`لا يعرف، ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي كثير`.
ومنه؛ تعلم أن موافقة الذهبي الحاكم على قوله: `إنه حديث صحيح الإسناد`! وهم، فلا يغتر به!
وللحديث علة أخرى؛ وهي الاضطراب؛ كما سبقت الإشارة إليه في التخريج؛
وإن كان البيهقي روى عن ابن خزيمة أن الصحيح في اسم الراوي عن أبي سعيد: عياض بن هلال، قال ابن خزيمة:
`وأحسب الوهم فيه من عكرمة بن عمار حين قال: عن هلال بن عياض`. فتعقبه ابن التركماني في `الجوهر النقي` بقوله:
`قلت: كيف يتعين أن يكون الوهم عن عكرمة، وهو مذكور في هذا السند الذي هو فيه على الصحيح؟! بل يحتمل أن يكون الوهم من غيره، وقد ذكر صاحب `الإمام` أن أبان بن يزيد رواه أيضاً عن يحيى بن أبي كثير فقال: هلال ابن عياض، فتابع أبان عكرمة على ذلك، وابن القطان أحال الاضطراب في اسمه على يحيى بن أبي كثير، ثم ذكر البيهقي عن أبي داود أنه قال: لم يسنده إلا عكرمة بن عمار`.
قلت: تقدم قريباً أن أبان تابعه، ثم إن البيهقي أخرج الحديث عن ابن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وبقي فيه علل لم يذكرها، منها: أنه سكت عن عكرمة هنا، وتكلم فيه كثيراً في (باب مس الفرج بظهر الكف) ، وفي باب (الكسر بالماء) . ومنها: أن راوي الحديث عن أبي سعيد الخدري لا يعرف، ولا يحصل من أمره شيء. ومنها: الاضطراب في متن الحديث؛ كما هو مبين في كتاب ابن القطان.
وأخرجه النسائي من حديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
والحديث المرسل: عند البيهقي (1/ 100) من طريق الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لاضطراب عكرمة فيه عن يحيى، ولجهالة تابعيه؛ إلا في رواية النسائي عن عكرمة؛ فسمى تابعيه أبا سلمة، وهو ثقة من رجال الستة؛ لكن هذا من اضطراب عكرمة، فلا حجة فيه، وقد رجح المرسل أبو حاتم، فراجعه في `ضعيف أبي داود` (رقم 3) .
ورواية النسائي عن عكرمة: أخرجها في `السنن الكبرى` (1/ 19/ 40 - هندية) ، (1/ 70/ 31) ، وكذا الطبراني في `الأوسط` (1/ 32 - 33 - مصورة الجامعة الإسلامية) (2/ 154/ 1286) عن شيخه أحمد بن محمد بن صدقة؛ كلاهما عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل المقرىء: حدثنا جدي عبيد بن عقيل: حدثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به نحوه. وقال الطبراني:
`لم يروه بهذا الإسناد إلا عبيد، ورواه الثوري عن عكرمة بن عمار عن عياض بن هلال عن أبي سعيد الخدري`.
قلت: عبيد بن عقيل صدوق، وكذلك من دونه، وكذا من فوقه، لكن العلة اضطراب عكرمة بن عمار فيه، مع مخالفة الأوزاعي إياه، حيث أرسله كما سبق.
ثم وجدت له طريقاً؛ فانظر `الصحيحة` (3120) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5035)