(من دخل على قوم لطعام لم يدع إليه، فأكل شيئاً؛ أكل حراماً) .

ضعيف

رواه الطبراني في `الأوسط` (1/ 133/ 1) عن بقية بن الوليد عن يحيى بن خالد عن روح بن القاسم عن المقبري عن عروة عن عائشة مرفوعاً.

وقال:

`لم يروه عن روح إلا يحيى؛ تفرد به بقية`.

قلت: وهو ثقة؛ ولكنه مدلس وقد عنعنه.

وشيخه يحيى بن خالد مجهول؛ كما قال ابن عدي؛ وساق له هذا الحديث، وقال:

`إنه منكر`. وقال الذهبي:

`باطل`.

ومن طريقه رواه البزار، وابن عدي بلفظ:

` … لم يدع له؛ دخل فاسقاً، وأكل حراماً`.

واقتصر الهيثمي (4/ 55) على إعلاله بيحيى هذا فقط؛ وهو قصور؛ لما علمت من عنعنة بقية.

لكن أخرجه الدولابي في `الكنى` (1/ 180) : حدثنا أحمد بن الفرج الحجازي قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا يحيى بن خالد أبو زكريا به.

قلت: فصرح فيه بقية بالتحديث؛ لكن أحمد بن الفرج ضعفه محمد بن عوف الطائي، وقال ابن عدي:

`لا يحتج به`؛ فلا قيمة لتصريحه المذكور.

وقد خولف في إسناده؛ فقال الطيالسي في `مسنده` (ص 306 - رقم

2337) : حدثنا اليمان أبو حذيفة عن طلحة بن أبي عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: … فذكره موقوفاً عليه.

وهذا إسناد ضعيف؛ اليمان هذا - وهو ابن المغيرة - ضعيف؛ كما جزم به الحافظ في `التقريب`.

وشيخه طلحة بن أبي عثمان لم أعرفه! وفي `الجرح والتعديل` (2/ 1/ 483) :

`طلحة بن عثمان، رجل من الحجبة. روى عن المقبري. روى عنه روح بن القاسم`.

قلت: فلعله هذا، وتكون أداة الكنية (أبي) مقحمة من الناسخ.

ويحتمل أنه طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي المتروك. والله أعلم.

وأخرج أبو داود (2/ 136) من طريق أبان بن طارق عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره بلفظ:

`.. ومن دخل على غيره دعوة؛ دخل سارقاً، وخرج مغيراً`.

وأبان هذا مجهول الحال؛ كما في `التقريب`. وفي `الميزان`:

`قال ابن عدي: هذا حديث منكر، لا يعرف إلا به. وقال أبو زرعة: مجهول`.

ومن طريقه أخرجه البزار؛ كما في `المجمع`؛ وقال:

`وهو ضعيف`!

كذا قال! والصواب أنه مجهول؛ فإنه لم يضعفه أحد.

ثم إن في الحديث جملة في أوله صحيحة؛ وقد خرجته في الكتاب الآخر (1085) .

‌‌5043/ م - (من صلى الفجر - أو قال: الغداة - ، فقعد في مقعده، فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا، يذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه؛ لا ذنب له) .

ضعيف



أخرجه أبو يعلى في `مسند عائشة` (7/ 329/ 4365) من طريق طيب بن سليمان قال: سمعت عمرة تقول: سمعت أم المؤمنين تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الطيب هذا؛ قال الدارقطني:

`بصري ضعيف`.

وأورده ابن أبي حاتم (2/ 1/ 497) ؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان والطبراني!

وتساهل ابن حبان في التوثيق معروف، وكأن الطبراني جرى في ذلك على سننه!

ولعله لذلك أشار المنذري في `الترغيب` (1/ 166) إلى تضعيف حديثه هذا.

والمعروف في أحاديث الجلوس بعد الصلاة الغداة والصلاة بعد طلوع الشمس: أن له أجر حجة وعمرة، فقوله:

`خرج من ذنوبه … ` إلخ؛ منكر عندي، والله أعلم.

(تنبيه) : الطيب بن سليمان؛ كذا وقع في `المسند`: (سليمان) ، وهو كذلك في `الميزان` و `اللسان`.

وفي نسخة من `الميزان`: (سلمان) ؛ وهو الصواب - والله أعلم - ؛ لمطابقته لما في `الجرح`؛ و `ثقات ابن حبان` (6/ 493) ، و `سؤالات البرقاني للإمام الدارقطني`؛ كما حققته في ترجمته من كتابي الجديد: `تيسير انتفاع الخلان بثقات ابن حبان` يسر الله لي إتمامه بمنه وكرمه.

والحديث؛ قال المعلقون الثلاثة على `الترغيب` (1/ 370) :

`حسن، قال الهيثمي … `!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5043)