(اهجري المعاصي؛ فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض؛ فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله؛ فإنك لا تأتين بشيء أحب إليه من كثرة ذكره) .

ضعيف



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (25/ 129/ 313) و `الأوسط` (7/ 376 و 421/ 6731 و 6818) من طرق عن هشام بن عمار: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس المدني: حدثني مرقع عن أم سليم أم أنس ابن مالك:

أنها قالت: يا رسول الله! أوصني؟ قال: … فذكره. وقال:

`لا يروى عن أم سليم إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام`.

قلت: وهو صدوق؛ ولكنه كبر فصار يتلقن.

وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس؛ ضعفه الجمهور. وقال البخاري:

`فيه نظر`. وأما الطبراني فقال:

`من ثقات المدنيين`!!

قلت: فكأنه لم يتبين له حاله! ولذلك؛ جزم بتضعيفه الهيثمي، فقال (10/ 75) :

`رواه الطبراني في `الكبير` و `الأوسط`، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس؛ وهو ضعيف`.

ومن ذلك؛ تعلم خطأ قول المنذري (2/ 231) :

`رواه الطبراني بإسناد جيد`!

وفي رواية عنها نحوه بلفظ:

` … واذكري الله كثيراً؛ فإنه أحب الأعمال إلى الله أن تلقينه به`.

رواه الطبراني في `الكبير` (25/ 149/ 259) من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس … وكلاهما ذكرهما ابن أبي حاتم ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً. ويونس لم يرو عنه غير الأنصاري؛ فهو مجهول.

وبقية رجاله ثقات؛ كما قال الهيثمي.

وأم أنس في هذا الطريق: هي غير أم أنس بن مالك؛ كما استظهره الحافظ في

`الإصابة`، وسبقه إلى ذلك الطبراني؛ فإنه قال تحت ترجمة (أم أنس الأنصارية) :

`وليست بأم أنس بن مالك`!

ومن الغريب أنه قال مثله في الموضع الثاني (6818) من الطريق الأولى؛ طريق (ابن نسطاس) ، فقال:

`لا يروى عن أم أنس الأنصارية - وليست بأم سليم أم أنس بن مالك؛ هذه امرأة أخرى - إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار`!

وهو أورده في `مسند أم سليم أم أنس` من `معجمه الكبير` كما تقدم، وقد وقع التصريح بذلك في الموضع الأول من `الأوسط` (6731) !!

ولم يظهر لي ما استظهره الحافظ تبعاً للطبراني من التعدد، لا سيما وشيخه الهيثمي مال في كتابه `مجمع البحرين` (7/ 320) إلى أنها أم سليم أم أنس! والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5119)