(من صلى علي من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه؛ صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر

حسنات، ومحا عنه عشر سيئات) .

ضعيف بهذا التمام



أخرجه البزار في `مسنده` (ص 307 - زوائده) ، وكذا النسائي في `عمل اليوم والليلة` (65) ، والطبراني في `الكبير` [22/ 195/ 513] من طريق سعيد بن أبي جعفر أبي الصباح عن سعيد بن عمير عن أبي بردة بن نيار مرفوعاً به. واللفظ للنسائي.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة سعيد بن عمير والراوي عنه سعيد بن أبي جعفر أبي الصباح (1) ، وأبو جعفر والد سعيد اسمه سعيد أيضاً، وهو ثعلبي، وقيل: تغلبي؛ قال الذهبي:

`ضعفه الأزدي، وقال ابن حبان (يعني في `الثقات`) :

أخذ عنه وكيع`. وقال الحافظ:

`مقبول`؛ يعني: عند المتابعة، وكذا قال في شيخه سعيد بن عمير، ووثقه ابن حبان أيضاً !

وروى ابن عدي في `الكامل` (ق 182/ 2) عن ابن معين أنه قال:

`لا أعرفه`. وقال الذهبي في ترجمته من `الميزان`:

`انفرد سعيد بن سعيد التغلبي عن سعيد بن عمير عن ابن عمر بحديث: يا علي! أنا أخوك في الدنيا والآخرة. وهذا موضوع`.

قلت: يشير إلى أحدهما هو المتهم بوضعه، فحري بإسناد يدور عليهما أن

(1) قد وثقهما الشيخ رحمه الله في ` الصحيحة ` (3360) ، بل ونقل حديثهما هذا هناك. فلعل الشيخ أراد حذفه من هنا ونسي، ويؤيد هذا أن رقم هذا الحديث مكرر. والله أعلم. (الناشر)

لا يوثق به.

فمن تساهل المنذري في `الترغيب` (2/ 278) : أن لا يشير إلى تضعيف الحديث! وأسوأ من ذلك قول الهيثمي (10/ 162) :

`رواه البزار، ورجاله ثقات`!

وإنما يصح من الحديث قوله:

`من صلى علي واحدة؛ صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات`.

وهو مخرج في `المشكاة` (902) ؛ وانظر `الترغيب` (2/ 277،279) .

‌‌5141/ م - (من صلى علي؛ بلغتني صلاته، وصليت عليه، وكتب له سوى ذلك عشر حسنات) (1) .

ضعيف



أخرجه الطبراني في `الأوسط` (4/ 448 - مصورة الجامعة الإسلامية) قال: حدثنا أحمد: حدثنا إسحاق: حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس مرفوعاً. وقال:

`لم يروه عن أبي جعفر إلا محمد بن سليمان`.

قلت: وهو صدوق؛ كما في `التقريب`.

لكن العلة من شيخه أبي جعفر الرازي؛ فإنه صدوق سيىء الحفظ.

(1) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا متن هذا الحديث: ` راجع ترجمة إسحاق بن راهويه في (المزي) `. (الناشر)

وقول الهيثمي (10/ 162 - 163) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه راو لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات`!!

فأقول: فيه أمران:

الأول: أن أبا جعفر الرازي لا يصح أن يطلق عليه أنه ثقة؛ لأنه مختلف فيه من جهة، ولأن الراجح فيه ما ذكرته آنفاً من جهة أخرى، وهو قول الحافظ الفسوي قديماً، والعسقلاني حديثاً.

والآخر: أن الراوي الذي لم يعرفه - وهو إسحاق - ؛ إنما هو إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه، أو إسحاق بن زيد الخطابي؛ فقد ذكرهما ابن أبي حاتم (3/ 2/ 267) في الرواة عن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني.

فإن كان الأول؛ فهو ثقة إمام، وهو من شيوخ الشيخين.

وإن كان الآخر؛ فقد ترجمه ابن أبي حاتم (1/ 1/ 220) برواية أبيه عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5141)