(من صلى على محمد وقال: اللهم! أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة؛ وجبت له شفاعتي) .

ضعيف



أخرجه أحمد (4/ 108) ، وإسماعيل القاضي في `فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم` (رقم: 53) ، وكذا ابن أبي عاصم (59/ 78) ، والبزار (4/ 45/ 3157) ، وابن عبد الحكم في `فتوح مصر` (ص 280) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (5/ 13 - 14/ 4480،4481) و `الأوسط` (1/ 187/ 1/ 3428 - بترقيمي) من طرق عن ابن لهيعة قال:

حدثنا بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن وفاء [بن شريح] الحضرمي عن رويفع ابن ثابت الأنصاري مرفوعاً. وقال الطبراني:

`لا يروى عن رويفع إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة`.

قلت: هو سيىء الحفظ؛ إلا فيما رواه عنه أحد العبادلة، ومنهم أبو عبد الرحمن المقري عبد الله بن يزيد: عند الطبراني في `الكبير` بالرقم الثاني بسند صحيح عنه؛ لكن ذكر فيه (ابن هبيرة) مكان (بكر بن سوادة) ، ولا يضر؛ فإنه ثقة من رجال مسلم مثل (بكر) ، واسمه (عبد الله بن هبيرة) .

وكذلك شيخهما (زياد بن نعيم) ثقة أيضاً، وهو (زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي) .

فالعلة: (وفاء بن شريح الحضرمي) ؛ بيض له الذهبي في `الكاشف`. وقال الحافظ في `التقريب`:

`مقبول`.

قلت: وذلك؛ لأنه لم يوثقه غير ابن حبان (5/ 497) ، ولم يذكر البخاري راوياً عنه غير زياد بن نعيم هذا، وقرن معه ابن أبي حاتم وابن حبان: (بكر بن سوادة) ، وساق له حديثاً من رواية عمرو بن الحارث عن بكر عن وفاء عن سهل ابن سعد.

وهو مخرج في `الصحيحة` شاهداً تحت الحديث (259) ، وقد سقط (بكر) هذا من إسناد `الثقات`، وهو ثابت في `صحيح ابن حبان` (1786) .

وأنت ترى أن بكراً إنما روى في حديث الترجمة عن (وفاء) بواسطة (زياد بن نعيم) ؛ فأخشى أن يكون سقط أيضاً (زياد) هذا من إسناد حديث (سهل بن سعد) ، فإن كان كذلك؛ فيكون (وفاء) مجهول العين، وإلا؛ فهو مجهول الحال. وهو - على كل الأحوال - علة هذا الحديث. والله أعلم.

تنبيهات:

1 - قال المنذري في `الترغيب` (2/ 282) :

`رواه البزار، والطبراني في `الكبير` و `الأوسط`، وبعض أسانيدهم حسن`! يشير إلى رواية عبد الله بن يزيد المقرىء.

ونحوه في `مجمع الزوائد` للهيثمي (10/ 163) !

قلت: وهذا منهما اعتداد بتوثيق ابن حبان لـ (وفاء) ! وقد عرفت ما فيه.

2 - وغفل الحافظ الناجي عن اعتداد المنذري المذكور، فتعقبه بقوله في `عجالته` (ق 127/ 2) :

`كيف يكون السند حسناً ومداره على (ابن لهيعة) ؛ وحاله مشهور؟! `!!

فكان عليه أن يتنبه للاستثناء المذكور، وأن ينبه على جهالة (وفاء) المزبور!

3 - وتبع الهيثمي على التحسين والاعتداد المذكور: المعلق على `مجمع البحرين` (8/ 26) ؛ فإنه أقره عليه، بل وأيده؛ فإنه - بعد أن ذكر أن ابن لهيعة مختلط - استدرك بأن رواية (المقرىء) عنه قبل الاختلاط، وعليه قال:

`فالحديث حسن`!

فغفل أيضاً عن جهالة (وفاء) !

4 - (وفاء) : هذا هو الصواب بالفاء، وكذلك هو في أكثر كتب التراجم والروايات. ووقع في `الجرح` و `الثقات`: (وقاء) بالقاف! وهو خطأ؛ كما حققته في `تيسير الانتفاع`.

ووقع في مصورة `الأوسط`: (رقا) ! وفي مطبوعته (4/ 174/ 3309) : (ورقاء) !

5 - سقط رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب `فضل الصلاة` لابن أبي عاصم؛ خلافاً لكل الطرق عن ابن لهيعة، واستظهر محققه الفاضل الأخ حمدي السلفي أنه من الناسخ. ويؤيده أنه فيه من رواية (عبد الغفار بن داود) عنه، وهي عند البزار مرفوعة مع غيره من المتابعين له، ولذلك كنت أود لو أنه جعل قوله الصريح في الرفع: `قال رسول الله صلى الله عليه وسلم` بين معكوفتين [] ؛ مع التنبيه على ذلك في الحاشية.

‌‌5142/ م - (ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة؛ يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر) .

ضعيف بهذا التمام



أخرجه الترمذي (1/ 146) ، وابن ماجه (1728) ، وابن مخلد في `المنتقى من أحاديثه` (2/ 83/ 1) ، وأبو سعيد بن الأعرابي في `معجمه` (92/ 1) ، والبغوي في `شرح السنة` (ق 129/ 1) ، والقاضي أبو يعلى في `المجالس الستة` (ق 116/ 2،128/ 1) من طريق مسعود بن واصل عن نهاس بن قهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي

هريرة مرفوعاً به. وقال الترمذي - مضعفاً - :

`هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس. وسألت محمداً (يعني: الإمام البخاري) عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم`.

قلت: وقد اتفقوا على تضعيفه.

ونحوه مسعود بن واصل؛ إلا أن ابن حبان أورده في `الثقات`؛ لكنه قال:

`ربما أغرب`. ولذلك؛ قال البغوي عقب الحديث:

`وإسناده ضعيف`.

ثم ذكر الترمذي عن البخاري أنه قال:

`قد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً شيئاً من هذا`.

قلت: بل قد روي موصولاً، أخرجه الأصبهاني في `الترغيب` (ص 100 - 101/ مصورة الجامعة الإسلامية) من طريق إسماعيل بن بشر: أخبرنا مقاتل بن إبراهيم: أخبرنا عثمان بن عبد الله عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.

لكن مقاتلاً هذا وعثمان بن عبد الله لم أعرفهما.

ثم روى الأصبهاني من طريق حرمي بن عمارة: حدثني هارون بن موسى قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس قال:

كان يقال في أيام العشر: لكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم. قال:

يعني: في الفضل.

قلت: وهذا إسناد رجاله موثقون؛ لكن الحسن - وهو البصري - مدلس؛ وقد عنعنه.

نعم؛ قد قال المنذري في `الترغيب` (2/ 125) :

`رواه البيهقي والأصبهاني، وإسناد البيهقي لا بأس به`.

فهذا صريح في المغايرة بين إسناد البيهقي وإسناد الأصبهاني؛ فإن كان يعني أنها من غير طريق الحسن البصري؛ فممكن، وإلا؛ فالإسناد لا يخلو من بأس.

واعلم أنني خرجت الحديث هنا من أجل الشطر الثاني منه، وإلا؛ فشطره الأول صحيح؛ جاء من حديث ابن عباس، وابن مسعود، وابن عمرو، وهو مخرج في `إرواء الغليل` (890) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5142)