(ما ترون مما تكرهون؛ فذلك ما تجزون، يؤخر الخير لأهله في الآخرة) .

ضعيف



أخرجه الحاكم (2/ 532 - 533) عن محمد بن مسلمة الواسطي: حدثنا يزيد بن هارون: أنبأ سفيان بن حسين عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي قال:

بينما أبو بكر الصديق رضي الله عنه يتغدى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ نزلت هذه الآية: (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) ؛ فأمسك أبو بكر، وقال: يا رسول الله! أكل ما عملنا من سوء رأيناه؟! فقال: … فذكره. وقال:

`صحيح الإسناد`! ورده الذهبي بقوله:

`قلت: مرسل`.

قلت: ومع الإرسال علة أخرى؛ وهي محمد بن مسلمة الواسطي؛ فإنه واه؛ قال الذهبي:

`أتى بخبر باطل اتهم به، وقال أبو القاسم اللالكائي: ضعيف … وساق له ابن عدي أحاديث تستنكر، وقال أبو محمد الخلال: هو ضعيف جداً`.

لكن الظاهر أنه لم يتفرد به؛ فقد عزاه السيوطي في `الدر المنثور` (6/ 380) لإسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، والحاكم، وابن مردويه عن أسماء. وكذا وقع فيه: `أسماء`؛ فصار الحديث بذلك موصولاً.

لكن الظاهر أنه سقط من الناسخ أداة الكنية: `أبي`، وساعد على ذلك أنه لم يكن في أصله وصفه بالرحبي، وإلا؛ لصار التحريف هكذا: `أسماء الرحبي`!

فإذا كان الأمر كما ذكرنا، وكان من مخرجي الحديث إسحاق بن راهويه وعبد ابن حميد - وهما من طبقة الواسطي - ؛ كان ذلك دليلاً واضحاً على أنهما قد تابعاه عليه، أو على الأقل: على أنه لم يتفرد به، فالعلة حينئذ إنما هي الإرسال. والله أعلم.

وإن مما يؤيد ما ذكرته من التحريف والسقط: أن السيوطي ذكره في `الجامع الصغير` من رواية الحاكم عن أبي أسماء الرحبي مرسلاً. وكذا في `الجامع الكبير` له.

وقد روي الحديث من طرق أخرى عن أبي بكر الصديق بنحوه، دون الشطر الثاني منه؛ فانظر `التعليق الرغيب` (4/ 152/ 54) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5212)