(نهى أن يبال في الماء الجاري) .
منكر
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (ص 33 - مصورة الجامعة
الإسلامية) : حدثنا أحمد: حدثنا المتوكل بن محمد بن سورة: حدثنا الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر قال: … فذكره مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن الأوزاعي إلا الحارث`.
قلت: وهو مختلف فيه، وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يهم`.
لكن فوقه أبو الزبير، وهو مدلس، وقد عنعنه.
والمتوكل بن محمد بن سورة؛ لم أجد له ترجمة، ولعله في `ثقات ابن حبان`؛ فقد قال الهيثمي في `المجمع` (1/ 204) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، ورجاله ثقات`!
وأما المنذري؛ فقال في `الترغيب` (1/ 84) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، بإسناد جيد`!
كذا قال! وقد كنت اعتمدت عليه في إيرادي إياه في `صحيح الجامع الصغير` (6690) ؛ بناءً على القاعدة التي جريت عليها فيه، ونصصت عليها في `مقدمته` (1/ 8،21) ، والآن وقد وقفت على إسناده وانكشفت لي علته، فليحذف منه؛ وليطبع في `الضعيف`.
ثم انكشفت لي العلة الحقيقية، وهي المخالفة في المتن؛ فقد رواه الليث بن سعد عن أبي الزبير به؛ إلا أنه قال:
`الراكد` بدل: `الجاري`.
أخرجه مسلم (1/ 162) ، والنسائي (1/ 15) ، وابن حبان (343) ، وأبو عوانة في `صحيحه` (1/ 216) ، وأحمد (3/ 350) . وترجم له أبو عوانة بقوله:
`بيان حظر البول في الماء الراكد، والدليل على إباحة البول في الماء الجاري`.
وتابعه ابن لهيعة: حدثنا أبو الزبير به.
أخرجه أحمد (3/ 341) .
قلت: فاتفاق الليث وابن لهيعة على روايته بلفظ: `الراكد`؛ دليل على نكارة لفظ حديث الترجمة؛ كما تقتضيه قواعد علم مصطلح الحديث.
ثم رأيت في `ثقات ابن حبان` (9/ 198) ما يأتي:
`متوكل بن محمد بن أبي سورة: من أهل المصيصة؛ يروي عن الأوزاعي. روى عنه يمان بن سعيد اليحصبي وأهل الثغر، وليس هذا بمتوكل بن أبي السورة صاحب الحارث بن عطية`!!
قلت: فمن هو؟! لا أردي، ولعل غيري كذلك لا يدري!
ولم يتنبه المناوي لعلة الحديث التي سبق بيانها، فاغتر بتجويد المنذري لإسناده،وتوثيق الهيثمي لرجاله؛ فقال في `التيسير` (1/ 476) :
`وإسناده جيد`!
وقلده في ذلك الغماري - على عادته - في `كنزه`، فأورده فيه (4195) ، وعلق عليه بقوله:
`للاستقذار لا للتنجيس`!!
فأقول: أثبت العرش ثم انقش!
(تنبيه) : مما يؤخذ على السيد سابق في كتابه النافع `فقه السنة`؛ كثرة الأحاديث الضعيفة فيه، وفقدان الدقة العلمية في تخريجها، كما تراه مفصلاً في كتابي `تمام المنة`؛ كهذا الحديث، فقد أورده فيه تحت المقطع (9) من `قضاء الحاجة`؛ موهماً القراء صحته بقوله:
`قال في `مجمع الزوائد`: رواه الطبراني، ورجاله ثقات`!
قلت: فاحتصر من كلام `المجمع` قوله: `في الأوسط`! وهذا اختصار مخل؛ لأن إطلاق العزو للطبراني يعني: أنه في `معجمه الكبير`، وكذلك علق عليه بعض طلبة هذا العلم بقوله: `لم أجده في (المعجم الكبير) `! وصدق فإنه في `الأوسط`؛ كما تقدم!
منكر
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (ص 33 - مصورة الجامعة
الإسلامية) : حدثنا أحمد: حدثنا المتوكل بن محمد بن سورة: حدثنا الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر قال: … فذكره مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن الأوزاعي إلا الحارث`.
قلت: وهو مختلف فيه، وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يهم`.
لكن فوقه أبو الزبير، وهو مدلس، وقد عنعنه.
والمتوكل بن محمد بن سورة؛ لم أجد له ترجمة، ولعله في `ثقات ابن حبان`؛ فقد قال الهيثمي في `المجمع` (1/ 204) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، ورجاله ثقات`!
وأما المنذري؛ فقال في `الترغيب` (1/ 84) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، بإسناد جيد`!
كذا قال! وقد كنت اعتمدت عليه في إيرادي إياه في `صحيح الجامع الصغير` (6690) ؛ بناءً على القاعدة التي جريت عليها فيه، ونصصت عليها في `مقدمته` (1/ 8،21) ، والآن وقد وقفت على إسناده وانكشفت لي علته، فليحذف منه؛ وليطبع في `الضعيف`.
ثم انكشفت لي العلة الحقيقية، وهي المخالفة في المتن؛ فقد رواه الليث بن سعد عن أبي الزبير به؛ إلا أنه قال:
`الراكد` بدل: `الجاري`.
أخرجه مسلم (1/ 162) ، والنسائي (1/ 15) ، وابن حبان (343) ، وأبو عوانة في `صحيحه` (1/ 216) ، وأحمد (3/ 350) . وترجم له أبو عوانة بقوله:
`بيان حظر البول في الماء الراكد، والدليل على إباحة البول في الماء الجاري`.
وتابعه ابن لهيعة: حدثنا أبو الزبير به.
أخرجه أحمد (3/ 341) .
قلت: فاتفاق الليث وابن لهيعة على روايته بلفظ: `الراكد`؛ دليل على نكارة لفظ حديث الترجمة؛ كما تقتضيه قواعد علم مصطلح الحديث.
ثم رأيت في `ثقات ابن حبان` (9/ 198) ما يأتي:
`متوكل بن محمد بن أبي سورة: من أهل المصيصة؛ يروي عن الأوزاعي. روى عنه يمان بن سعيد اليحصبي وأهل الثغر، وليس هذا بمتوكل بن أبي السورة صاحب الحارث بن عطية`!!
قلت: فمن هو؟! لا أردي، ولعل غيري كذلك لا يدري!
ولم يتنبه المناوي لعلة الحديث التي سبق بيانها، فاغتر بتجويد المنذري لإسناده،وتوثيق الهيثمي لرجاله؛ فقال في `التيسير` (1/ 476) :
`وإسناده جيد`!
وقلده في ذلك الغماري - على عادته - في `كنزه`، فأورده فيه (4195) ، وعلق عليه بقوله:
`للاستقذار لا للتنجيس`!!
فأقول: أثبت العرش ثم انقش!
(تنبيه) : مما يؤخذ على السيد سابق في كتابه النافع `فقه السنة`؛ كثرة الأحاديث الضعيفة فيه، وفقدان الدقة العلمية في تخريجها، كما تراه مفصلاً في كتابي `تمام المنة`؛ كهذا الحديث، فقد أورده فيه تحت المقطع (9) من `قضاء الحاجة`؛ موهماً القراء صحته بقوله:
`قال في `مجمع الزوائد`: رواه الطبراني، ورجاله ثقات`!
قلت: فاحتصر من كلام `المجمع` قوله: `في الأوسط`! وهذا اختصار مخل؛ لأن إطلاق العزو للطبراني يعني: أنه في `معجمه الكبير`، وكذلك علق عليه بعض طلبة هذا العلم بقوله: `لم أجده في (المعجم الكبير) `! وصدق فإنه في `الأوسط`؛ كما تقدم!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5227)