(من عمل عملاً رياءً؛ لم يكتب لا له ولا عليه) .
موضوع
أخرجه البزار في `مسنده` (ص 216 - زوائده) ، والبيهقي في `شعب الإيمان` (2/ 322/ 1 - 2) عن محمد بن السائب في قوله تعالى: (فمن كان يرجو لقاء ربه … ) الآية، قال: حدثني أبو صالح قال:
كان عبد الرحمن بن غنم في مسجد دمشق في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم معاذ بن جبل، فقال عبد الرحمن بن غنم: يا أيها الناس! إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فقال معاذ: اللهم غفراً! فقال: يا معاذ! أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
`من صام رياءً؛ فقد أشرك، ومن تصدق رياءً؛ فقد أشرك، ومن صلى رياءً؛ فقد أشرك`؟! قال:
بلى، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: (فمن كان يرجو لقاء ربه … ) الآية، فشق ذلك على القوم واشتد عليهم، فقال:
`ألا أفرجها عنكم؟! `، قالوا: بلى؛ فرج الله عنك الهم والأذى! فقال:
`هي مثل الآية التي في (الروم) : (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله … ) الآية، من عمل عملاً … ` إلخ - واللفظ للبزار - . وقال الهيثمي عقبه:
`محمد بن السائب: هو الكلبي؛ كذاب`.
وكذا قال في `المجمع` (8/ 54) .
وأبو صالح: هو باذام مولى أم هانىء، وهو ضعيف؛ لكن الحمل فيه على الكلبي، وكأنه لذلك لم يتعرض لإعلاله به - أيضاً - الهيثمي.
ثم إن حديث الترجمة باطل ظاهر البطلان؛ فإنه مع مخالفته لصراحة الآية: (ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) ؛ فهو معارض للأحاديث الصحيحة في الترهيب من الرياء في العبادة والموافقة لصراحة الآية، كقوله صلى الله عليه وسلم: `قال الله تبارك وتعالى: أنبأنا أغنى الأغنياء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه`. رواه مسلم (8/ 223) .
بل هو معارض لقوله في الحديث نفسه: `من صام رياءً؛ فقد أشرك … ` إلخ؛ إذ كيف يقال فيمن أشرك: ` … لا عليه`؟!
فمن العجيب حقاً أن يلين القول في هذا الحديث الباطل حافظان جليلان:
الأول: مخرجه البيهقي؛ حيث قال عقبه:
`إن صح`!
والآخر: الحافظ المنذري؛ فإنه قال (1/ 36) - بعد أن ذكر طرفه الأول من رواية البيهقي - :
`وإسناده ليس بالقائم`!!
وجملة الصيام والصدقة والصلاة التي بعدها: `فقد أشرك` قد جاءت بإسناد خير من هذا؛ يرويه عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن شداد بن أوس مرفوعاً.
أخرجه أحمد (4/ 125 - 126) ، وكذا الطيالسي (1120) ، وأبو الشيخ في `التوبيخ` (191/ 159) ، والحاكم (4/ 329) ، والبيهقي (2/ 321/ 1) ، وسكت عليه الحاكم والذهبي.
وهو إسناد ضعيف يحتمل التحسين. والله أعلم.
موضوع
أخرجه البزار في `مسنده` (ص 216 - زوائده) ، والبيهقي في `شعب الإيمان` (2/ 322/ 1 - 2) عن محمد بن السائب في قوله تعالى: (فمن كان يرجو لقاء ربه … ) الآية، قال: حدثني أبو صالح قال:
كان عبد الرحمن بن غنم في مسجد دمشق في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم معاذ بن جبل، فقال عبد الرحمن بن غنم: يا أيها الناس! إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فقال معاذ: اللهم غفراً! فقال: يا معاذ! أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
`من صام رياءً؛ فقد أشرك، ومن تصدق رياءً؛ فقد أشرك، ومن صلى رياءً؛ فقد أشرك`؟! قال:
بلى، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: (فمن كان يرجو لقاء ربه … ) الآية، فشق ذلك على القوم واشتد عليهم، فقال:
`ألا أفرجها عنكم؟! `، قالوا: بلى؛ فرج الله عنك الهم والأذى! فقال:
`هي مثل الآية التي في (الروم) : (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله … ) الآية، من عمل عملاً … ` إلخ - واللفظ للبزار - . وقال الهيثمي عقبه:
`محمد بن السائب: هو الكلبي؛ كذاب`.
وكذا قال في `المجمع` (8/ 54) .
وأبو صالح: هو باذام مولى أم هانىء، وهو ضعيف؛ لكن الحمل فيه على الكلبي، وكأنه لذلك لم يتعرض لإعلاله به - أيضاً - الهيثمي.
ثم إن حديث الترجمة باطل ظاهر البطلان؛ فإنه مع مخالفته لصراحة الآية: (ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) ؛ فهو معارض للأحاديث الصحيحة في الترهيب من الرياء في العبادة والموافقة لصراحة الآية، كقوله صلى الله عليه وسلم: `قال الله تبارك وتعالى: أنبأنا أغنى الأغنياء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه`. رواه مسلم (8/ 223) .
بل هو معارض لقوله في الحديث نفسه: `من صام رياءً؛ فقد أشرك … ` إلخ؛ إذ كيف يقال فيمن أشرك: ` … لا عليه`؟!
فمن العجيب حقاً أن يلين القول في هذا الحديث الباطل حافظان جليلان:
الأول: مخرجه البيهقي؛ حيث قال عقبه:
`إن صح`!
والآخر: الحافظ المنذري؛ فإنه قال (1/ 36) - بعد أن ذكر طرفه الأول من رواية البيهقي - :
`وإسناده ليس بالقائم`!!
وجملة الصيام والصدقة والصلاة التي بعدها: `فقد أشرك` قد جاءت بإسناد خير من هذا؛ يرويه عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن شداد بن أوس مرفوعاً.
أخرجه أحمد (4/ 125 - 126) ، وكذا الطيالسي (1120) ، وأبو الشيخ في `التوبيخ` (191/ 159) ، والحاكم (4/ 329) ، والبيهقي (2/ 321/ 1) ، وسكت عليه الحاكم والذهبي.
وهو إسناد ضعيف يحتمل التحسين. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5249)