(لا يزال أربعون رجلاً من أمتي؛ قلوبهم على قلب إبراهيم، يدفع الله بهم عن أهل الأرض، يقال لهم: الأبدال؛ إنهم لم يدركوها بصلاة، وبصوم، ولا صدقة. قالوا: فبم أدركوها؟ قال: بالسخاء والنصيحة للمسلمين) .

ضعيف



أخرجه الطبراني في `الكبير` (3/ 76/ 1) : حدثنا أحمد

ابن داود المكي: أخبرنا ثابت بن عياش الأحدب: أخبرنا أبو رجاء الكلبي: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود مرفوعاً به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو رجاء الكلبي هو روح بن المسيب؛ قال ابن حبان في `الضعفاء` (1/ 299) :

`كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، ويقلب الأسانيد، ويرفع الموقوفات`.

وضعفه غيره، وهو مترجم في `الميزان`، و `اللسان`.

ولم يعرفه الهيثمي؛ فقال في `المجمع` (10/ 63) :

`رواه الطبراني من رواية ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي، وكلاهما لم أعرفه، وبقية رجاله رجال (الصحيح) `!

قلت: أحمد بن داود المكي ليس من رجال `الصحيح`! ولكن الهيثمي هذه عادته؛ أنه يقول هذا نحوه، ولا يعني به شيخ الطبراني أيضاً، فتنبه.

ثم إن المكي لا أعرفه أيضاً، كشيخه ثابت. والله أعلم.

وروى مجاشع بن عمرو عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن عبد الله بن زرير عن علي قال:

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأبدال؟ قال:

`هم ستون رجلاً`. قلت: يا رسول الله! حلهم لي؟ قال:

`ليسوا بالمتنطعين، ولا بالمبتدعين، ولا بالمتعمقين، لم ينالوا ما نالوه بكثرة صيام، ولا صلاة، ولا صدقة، ولكن بسخاء النفس، وسلامة القلوب، والتضحية

لأمتهم، إنهم يا علي! في أمتي أقل من الكبريت الأحمر`.



أخرجه ابن أبي الدنيا في `الأولياء` (ص 102 رقم 8) .

قلت: وهذا موضوع؛ آفته مجاشع هذا؛ فإنه أحد الكذابي؛ كما قال ابن معين.

ثم روى برقم (58) عن صالح المري قال: سمعت الحسن يقول: … فذكره مرفوعاً بلفظ:

`إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاة، ولا صوم، ولا صدقة، ولكن دخلوها برحمة الله، وسخارة النفس، وسلامة الصدر`.

قلت: وهذا مرسل؛ الحسن: هو البصري.

وصالح المري ضعيف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5248)