(من أصلح بين اثنين؛ أصلح الله أمره، وأعطاه بكل كلمة تكلم بينهما عتق رقبة، ورجع مغفوراً له ما تقدم من ذنبه) .

منكر جداً



أخرجه الأصبهاني في `الترغيب` (1/ 106/ 185) من طريق عبيد بن هاشم الجوزجاني: حدثنا محمد بن الأزهر عن أبي فضالة عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد واه؛ فيه علل:

الأولى: موسى بن جابان؛ ليس له ذكر في كتب التراجم المعروفة، وهذا من الغرائب بمكان! فقد أورده الأمير ابن ماكولا في `باب جابان..`، فقال (2/ 11) :

`وموسى بن جابان، حدث عن لقمان بن عامر، حدث عنه ميسرة بن عبدربه، وميسرة غير ثقة، ولا يعرف موسى بن جابان إلا به`.

وميسرة هذا كذاب معروف، له ترجمة مطولة في `اللسان`.

الثانية: أبو فضالة؛ الظاهر أنه (مبارك بن فضالة) ؛ فإنه من هذه الطبقة، وهو صدوق؛ ولكنه مدلس، فأخشى أن يكون تلقاه عن (ميسرة) الكذاب ثم دلسه؛ لقول الأمير المتقدم في موسى:

`لا يعرف إلا بميسرة`.

الثالثة: محمد بن الأزهر؛ الظاهر أنه (الجوزجاني) ؛ بقرينة الراوي عنه - الجوزجاني - ، قال الذهبي في `المغني`:

`محمد بن الأزهر الجوزجاني، عن يحيى القطان، نهى أحمد عن الكتابة عنه`. وقال ابن عدي في `الكامل` (6/ 132) :

`ليس بالمعروف، وإذا لم يكن معروفاً، ويحدث عن الضعفاء؛ فسبيلهم سبيل واحد، لا يجب أن يشتغل برواياتهم وحديثهم`.

الرابعة: عبيد بن هاشم الجوزجاني؛ لم أجد له ترجمة فيما لدي من المصادر. والله أعلم.

والحديث؛ قال المنذري (3/ 293/ 7) - بعد أن أشار لضعفه - :

`رواه الأصبهاني، وهو حديث غريب جداً`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5267)