(يا أمة الله! أسفري؛ فإن الإسفار من الإسلام، وإن النقاب من الفجور) .

منكر



أخرجه ابن منده في `المعرفة` (2/ 346/ 2) : أخبرنا محمد بن محمد يعقوب - في كتابه إلينا - : أخبرنا عبد الله بن محمد الوراق البغدادي: أخبرنا يحيى بن أيوب المقابري: حدثني شيخ لبقية بـ (باب الشام) - يقال له: سعيد ابن حميد - عن قريبة بنت منيعة عن أمها:

أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! النار النار. فقال: `ما نجواك! `، فأخبرته بأمرها وهي منتقبة. فقال: … فذكره.

قلت: وهذا متن منكر، وإسناد مظلم؛ قريبة هذه لم أجد أحداً ترجمها.

بل إن أمها (منيعة) لا تعرف إلا من طريقها، ولعله لذلك لم يوردها ابن عبد البر في `الاستيعاب في معرفة الأصحاب`، ولا الحافظ في `الإصابة`.

وإنما أوردها ابن الأثير في `أسد الغابة` (5/ 549 - 550) من رواية ابن منده - هذه - وأبي نعيم! وبمثل هذا الإسناد لا تثبت الصحبة، كما لا يخفى على أهل العلم.

وسعيد بن حميد؛ الظاهر أنه من شيوخ بقية المجهولين، وقد أورده ابن أبي حاتم في `الجرح والتعديل` (2/ 1/ 41) ، فقال:

` … الأسدي. روى عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبي اليسر عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أنظر معسراً … روى عنه عيسى بن يونس`.

قلت: فالظاهر أنه هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال.

وأما عبد الله بن محمد الوراق البغدادي؛ فأورده الخطيب في `تاريخ بغداد` (10/ 107) برواية ابن المنادي عنه في `كتاب الملاحم`، ولم يزد! فهو مجهول أيضاً.

وأما محمد بن محمد بن يعقوب؛ فالظاهر أنه أبو الحسين النيسابوري المعروف بـ (الحجاجي) ، وهو حافظ ثقة ثبت، له ترجمة جيدة عند الخطيب (3/ 223 - 224) .

هذا حال الحديث من حيث إسناده.

وأما متنه؛ فهو منكر؛ لأنه مخالف لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:

`لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين`. رواه البخاري وغيره؛ فإنه يدل

على إقرار تنقب المرأة غير المحرمة، وهذا ما كان عليه كثير من الصحابيات الفاضلات؛ فإنهن كن ينتقبن، ويسترن وجوههن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كما شرحت ذلك قديماً في فصل خاص كنت عقدته في كتابي `حجاب المرأة المسلمة` تحت عنوان: `مشروعية ستر الوجه`؛ فليراجعه من شاء الاطلاع على الآثار الواردة في ذلك (ص 47 - 51) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5301)