(يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة. فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وا سوأتاه! ينظر بعضنا إلى بعض؟! فقال: شغل الناس. قلت: ما شغلهم؟ قال: نشر الصحائف؛ فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل) .

منكر



أخرجه ابن أبي الدنيا في `الأهوال` (237/ 233) - : حدثنا عمر بن شبة - ، والطبراني في `الأوسط` (4/ 462) - : حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني - قالا: حدثنا سعيد بن سليمان عن عبد الحميد بن سليمان عن محمد بن أبي موسى عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره. وقال الطبراني:

`لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد`.

ورواه البخاري في `التاريخ` (1/ 1/ 236 - 237/ 747) : قال لنا سعيد ابن سليمان به.

قلت: وهو الواسطي، وهو ثقة حافظ من رجال الشيخين.

لكن شيخه عبد الحميد بن سليمان - وهو الخزاعي الضرير أخو فليح - اتفقوا على تضعيفه؛ إلا أحمد؛ فإنه قال:

`ما كان أرى به بأساً`! ولذلك؛ قال الحافظ في `التقريب`:

`ضعيف`. ولم يذكر الذهبي في ترجمته من `الميزان` إلا أقوال من جرحه، ومنها: قول أبي داود فيه:

`غير ثقة`. إلا أن هذه العبارة تحرفت في طبعة الخانجي؛ فصارت هكذا:

`وقال أبو داود وغيره: ثقة`!! وقال الذهبي في `المغني`:

`ضعفوه جداً`.

ومن هذا التحقيق؛ تعلم خطأ الحافظ المنذري في قوله في هذا الحديث (4/ 193) :

`رواه الطبراني في `الأوسط` بإسناد صحيح`!

وقلده السيوطي في `الدر المنثور` (6/ 317) !

ومثله قول الهيثمي في `المجمع` (10/ 333) :

`رواه الطبراني في `الأوسط` و `الكبير`، ورجاله رجال `الصحيح`؛ غير محمد بن موسى بن أبي عياش؛ وهو ثقة`!!

وقد زاد هذا في الوهم شيئين:

الأول: أنه جعل عبد الحميد بن سليمان من رجال `الصحيح`، وليس كذلك؛ فإنه لم يرو غير الترمذي وابن ماجه.

والآخر: أنه قال: `محمد بن موسى بن أبي عياش`! وإنما هو: `محمد ابن أبي موسى` كما تقدم في إسناد `الأوسط`؛ وكذلك أورده ابن أبي حاتم (4/ 1/ 84) إلا أنه قال:

`ويقال: ابن أبي عياش. روى عن عطاء بن يسار. روى عنه عبد الحميد بن سليمان، وأبو أويس`.

ثم إنني لم أره في `مسند أم سلمة` من `المعجم الكبير`. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وقد خولف (عبد الحميد) في إسناده ومتنه؛ كما حققته في الكتاب الآخر: `الصحيحة` (3469) ، وبينت أن الحديث حسن لغيره؛ دون قوله في آخره:

`قلت: ما شغلهم؟ … ` إلخ.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5318)