(يا جارية! هذه صفة المؤمنين حقاً، لو كان أبوك (يعني: حاتماً الطائي) مسلماً؛ لترحمنا عليه! خلوا عنها؛ فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق) .
موضوع
أخرجه البيهقي في `دلائل النبوة` (باب وفد طيىء - من المجلد الثاني - مخطوطة الأوقاف الحلبية) ، وعنه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (4/
(1) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن من الأصل: ` ينظر (1775) من الضعيفة ` `. (الناشر)
32/ 1 و 19/ 223/ 1) عن أبي سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد الكوفي: حدثنا ضرار بن صرد قال: حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال: قال علي ابن أبي طالب:
لما أتي بسبايا طيىء وقفت جارية [حمراء، لعساء، دلفاء، عيطاء، شماء الأنف، معتدلة القامة والهامة، درماء الكعبين، خدلة الساقين، لفاء الفخذين؛ خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين.
قال: فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله [أن] يجعلها في فيئي، فلما تكلمت؛ أنسيت جمالها من فصاحتها] (1) ؛ فقالت: يا محمد! إن رأيت أن تخلي عنا، ولا تشمت بنا أحياء العرب؛ فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذمار، ويفك العاني، ويشبع الجائع، ويكسو العاري، ويقري الضيف، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط! أنبأنا ابنة حاتم طيىء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله! تحب مكارم الأخلاق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`والذي نفسي بيده! لا يدخل أحد الجنة إلا بحسن الخلق`.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وله علل:
الأولى: جهالة عبد الرحمن بن جندب؛ أورده الحافظ في `اللسان`، وقال:
(1) ما بين المعكوفتين من ` تاريخ ابن كثير ` (5 / 67) ؛ لأن مسودتي التي نقلت منها الحديث وتخريجه؛ كنت اختصرت هذا القدر منها.
`مجهول`.
الثانية: أبو حمزة الثمالي - واسمه ثابت بن أبي صفية - ؛ قال الحافظ في `التقريب`:
`ضعيف رافضي`.
الثالثة: ضرار بن صرد؛ قال الحافظ:
`صدوق له أوهام`.
الرابعة: عبيد بن كثير - وهو التمار، شيخ الطبراني في الحديث المتقدم قبله - ، وهو ضعيف جداً كما عرفته.
وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير بقوله عقب الحديث:
`هذا حديث حسن المتن، غريب الإسناد جداً، عزيز المخرج`!
وأما تحسينه لمتنه؛ فالظاهر أنه يعني: الحسن اللغوي، لا الاصطلاحي؛ أي: من حيث المعنى، ولعله عنى المقدار المرفوع منه فقط، وإلا؛ فيد الصنع والوضع ظاهرة فيه عندي، لا سيما في وصف علي رضي الله عنه للجارية، كما لو كان رآها عارية أمام النبي صلى الله عليه وسلم! وإلا؛ فمن أين له أن يصفها بقوله:
(خدلة الساقين) ؛ أي: ممتلئة الساقين؟! بل قوله:
(لفاء الفخذين) ؛ أي: سمينتهما، بحيث تدانيا من السمن؟! وقوله:
(خميصة الخصرين) ؛ أي: ضامرة الخصرين؟! وقوله:
(ضامرة الكشحين) ؛ وكأنه تفسير لما قبله؛ فإن الكشح ما بين الخاصرة
والضلوع؟! وقوله:
(مصقولة المتنين) ؛ أي: ناعمة المنكبين؟!
ومعنى (حمراء) : البيضاء أو الشقراء، ومنه الحديث الموضوع:
`خذوا نصف دينكم عن الحميراء`؟! وقوله:
(لعساء) ؛ أي: باطن شفتها أسود؟! وقوله:
(دلفاء) ؛ أي: تمشي رويداً، وتقارب الخطى من سمنها؟! وقوله:
(عيطاء) ؛ أي: طويلة العنق؟! وقوله:
(درماء الكعبين) ؛ أي: غطاهما اللحم والشحم، حتى لم يبن لهما حجم؟!
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد ساق الحديث في `تخريج المختصر` (ق 45/ 1 - 2) من طريق البيهقي به؛ واقتصر على تضعيفه بقوله:
`هذا حديث غريب، أخرجه الحاكم في `الإكليل` هكذا، والبيهقي في `الدلائل` من طريقه … `!
ولم يبين علله!!
موضوع
أخرجه البيهقي في `دلائل النبوة` (باب وفد طيىء - من المجلد الثاني - مخطوطة الأوقاف الحلبية) ، وعنه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (4/
(1) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن من الأصل: ` ينظر (1775) من الضعيفة ` `. (الناشر)
32/ 1 و 19/ 223/ 1) عن أبي سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد الكوفي: حدثنا ضرار بن صرد قال: حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال: قال علي ابن أبي طالب:
لما أتي بسبايا طيىء وقفت جارية [حمراء، لعساء، دلفاء، عيطاء، شماء الأنف، معتدلة القامة والهامة، درماء الكعبين، خدلة الساقين، لفاء الفخذين؛ خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين.
قال: فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله [أن] يجعلها في فيئي، فلما تكلمت؛ أنسيت جمالها من فصاحتها] (1) ؛ فقالت: يا محمد! إن رأيت أن تخلي عنا، ولا تشمت بنا أحياء العرب؛ فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذمار، ويفك العاني، ويشبع الجائع، ويكسو العاري، ويقري الضيف، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط! أنبأنا ابنة حاتم طيىء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله! تحب مكارم الأخلاق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`والذي نفسي بيده! لا يدخل أحد الجنة إلا بحسن الخلق`.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وله علل:
الأولى: جهالة عبد الرحمن بن جندب؛ أورده الحافظ في `اللسان`، وقال:
(1) ما بين المعكوفتين من ` تاريخ ابن كثير ` (5 / 67) ؛ لأن مسودتي التي نقلت منها الحديث وتخريجه؛ كنت اختصرت هذا القدر منها.
`مجهول`.
الثانية: أبو حمزة الثمالي - واسمه ثابت بن أبي صفية - ؛ قال الحافظ في `التقريب`:
`ضعيف رافضي`.
الثالثة: ضرار بن صرد؛ قال الحافظ:
`صدوق له أوهام`.
الرابعة: عبيد بن كثير - وهو التمار، شيخ الطبراني في الحديث المتقدم قبله - ، وهو ضعيف جداً كما عرفته.
وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير بقوله عقب الحديث:
`هذا حديث حسن المتن، غريب الإسناد جداً، عزيز المخرج`!
وأما تحسينه لمتنه؛ فالظاهر أنه يعني: الحسن اللغوي، لا الاصطلاحي؛ أي: من حيث المعنى، ولعله عنى المقدار المرفوع منه فقط، وإلا؛ فيد الصنع والوضع ظاهرة فيه عندي، لا سيما في وصف علي رضي الله عنه للجارية، كما لو كان رآها عارية أمام النبي صلى الله عليه وسلم! وإلا؛ فمن أين له أن يصفها بقوله:
(خدلة الساقين) ؛ أي: ممتلئة الساقين؟! بل قوله:
(لفاء الفخذين) ؛ أي: سمينتهما، بحيث تدانيا من السمن؟! وقوله:
(خميصة الخصرين) ؛ أي: ضامرة الخصرين؟! وقوله:
(ضامرة الكشحين) ؛ وكأنه تفسير لما قبله؛ فإن الكشح ما بين الخاصرة
والضلوع؟! وقوله:
(مصقولة المتنين) ؛ أي: ناعمة المنكبين؟!
ومعنى (حمراء) : البيضاء أو الشقراء، ومنه الحديث الموضوع:
`خذوا نصف دينكم عن الحميراء`؟! وقوله:
(لعساء) ؛ أي: باطن شفتها أسود؟! وقوله:
(دلفاء) ؛ أي: تمشي رويداً، وتقارب الخطى من سمنها؟! وقوله:
(عيطاء) ؛ أي: طويلة العنق؟! وقوله:
(درماء الكعبين) ؛ أي: غطاهما اللحم والشحم، حتى لم يبن لهما حجم؟!
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد ساق الحديث في `تخريج المختصر` (ق 45/ 1 - 2) من طريق البيهقي به؛ واقتصر على تضعيفه بقوله:
`هذا حديث غريب، أخرجه الحاكم في `الإكليل` هكذا، والبيهقي في `الدلائل` من طريقه … `!
ولم يبين علله!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5397)