(يا جبريل! ما لي أراك متغير اللون؟! فقال:

ما جئتك حتى أمر الله عز وجل بمفاتيح النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

يا جبريل! صف لي النار، وانعت لي جهنم! فقال جبريل:

إن الله تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت، فهي سوداءً مظلمة، لا يضيء شررها، ولا يطفأ لهبها.

والذي بعثك بالحق! لو أن قدر ثقب إبرة فتح من جهنم؛ لمات من في الأرض كلهم جميعاً من حره. والذي بعثك بالحق! لو أن ثوباً من ثياب النار علق بين السماء والأرض؛ لمات من في الأرض جميعاً من حره. والذي بعثك بالحق! لو أن خازناً من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا، فنظروا إليه؛ لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه ومن نتن ريحه. والذي بعثك بالحق! لو أن حلقة من حلق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا؛ لا رفضت وما تقارت حتى تنتهي إلى السفلى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حسبي يا جبريل! لا ينصدع قلبي فأموت. قال: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل وهو يبكي. فقال:

تبكي يا جبريل وأنت من الله بالمكان الذي أنت به؟! قال:

وما لي لا أبكي! أن أحق بالبكاء؛ لعلي أكون في علم الله على غير الحال التي أنا عليها، وما أدري لعلي أبتلى بمثل ما ابتلي به إبليس؛ فقد كان من الملائكة. وما يدريني لعلي أبتلى بمثل ما ابتلي به هاروت وماروت. قال: فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبكى جبريل عليه السلام، فما زالا يبكيان حتى نوديا أن: يا جبريل! ويا محمد! إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه.

فارتفع جبريل عليه السلام، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فمر بقوم من الأنصار يضحكون ويلعبون؛ فقال:

أتضحكون ووراءكم جهنم؟! فلو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً، ولما أسغتم الطعام والشراب، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل.

فنودي: يا محمد! لا تقنط عبادي، إنما بعثتك ميسراً، ولم أبعثك معسراً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا) .

موضوع



أخرجه الطبراني في `الأوسط` (رقم

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5401)