(كان يعلق أصابعه؛ ثلاثاً) .

شاذ



أخرجه الترمذي في `الشمائل` (رقم 140) : حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن ابن لكعب بن مالك عن أبيه به.

قلت: وهو إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.

وابن كعب بن مالك: هو إما عبد الله، أو عبد الرحمن، وبالأخير جزم بعض الرواة كما يأتي.

وأيهما كان؛ فهو ثقة من رجالهما، وعلى هذا؛ فالإسناد صحيح.

لكن المتن شاذ؛ لأن ابن بشار قد خولف فيه؛ فقال الإمام أحمد (3/ 454) : حدثنا عبد الرحمن به. فذكره بلفظ:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعق أصابعه الثلاث من الطعام.

وهكذا أخرجه مسلم (2032) عن شيوخه الثلاثة: أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ومحمد بن حاتم قالوا: حدثنا ابن مهدي به.

وقال ابن أبي شيبة في روايته: عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه.

قلت: فاتفاق هؤلاء الحفاظ على هذا اللفظ: (الثلاث) ؛ يدل على وهم وشذوذ ابن بشار بروايته بلفظ: (ثلاثاً) .

ولعل الترمذي قد أشار إلى ذلك بقوله عقب حديث الترجمة:

`وروى غير محمد بن بشار هذا الحديث قال: (يلعق أصابعه الثلاث) `.

ويؤيده: ما أخرجه هو (143) ، ومسلم، وأبو داود (3848) ، والدارمي (2/ 97) ، وأبو الشيخ في `أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم` (ص 194 و 195) ، والبيهقي (7/ 278) ، وأحمد أيضاً (6/ 386) من طرق عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن ابن سعد المدني عن ابن كعب بن مالك عن أبيه قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها.

والأحاديث في اللعق والأمر به كثيرة، وقد خرجت بعضها في `إرواء الغليل` (1969) .

وأما تثليث اللعق؛ فلا أعلم فيه حديثاً غير هذا، وقد عرفت أنه خطأ، وأن المحفوظ الأكل بالأصابع الثلاثة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5407)