(كان يأكل متكئاً، فنزل عليه جبريل عليه السلام، فقال: انظروا إلى هذا العبد كيف يأكل متكئاً؟!
قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
ضعيف
أخرجه الطحاوي في `شرح مشكل الآثار` (4/ 275) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن إسماعيل الأعور قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ إسماعيل: هو ابن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي أبو محمد القرشي مولاهم الكوفي الأعور، وهو السدي الأكبر؛ وهو من رجال مسلم؛ وفيه ضعف.
وابن لهيعة معروف بالضعف وسوء الحفظ.
وله شاهد يرويه بقية بن الوليد قال: حدثني الزبيدي قال: حدثني الزهري عن أحمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عمر (!) رضي الله عنهما يحدث:
أن الله عز وجل أرسل إلى نبيه صلي لله عليه وسلم ملكاً من الملائكة ومعه جبرئيل عليه السلام، فقال الملك: إن الله عز وجل يخيرك بين أن تكون عبداً نبياً، وبين أن تكون ملكاً. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم: `لا، بل أكون عبداً نبياً`. فما أكل بعد ذلك طعاماً متكئاً.
أخرجه الطحاوي في `مشكل الآثار` (3/ 16 - 17) من طريق أحمد بن شعيب النسائي بسنده الصحيح عن بقية به. وقال:
`قال لنا أحمد بن شعيب: لا نعلم أحمد بن عبد الله هذا إلا أحمد بن
محمد بن عبد الله بن عباس، كأن الزهري نسبه إلى جده، لا نعلم له سماعاً من جده`!
قلت: كذا وقع في الأصل هنا وفيما تقدم: `أحمد بن عبد الله`! وما أراه إلا محرفاً: من `محمد بن عبد الله`؛ فقد أورد الحديث الحافظ المزي في `التحفة` (5/ 232) في ترجمة محمد بن عبد الله بن العباس عن أبيه ابن عباس، ثم ساق الحديث من رواية النسائي في `الوليمة` يعني: من `سننه الكبري`؛ وهو في جزء صغير منه، محفوظ في مكتبة الظاهرية بدمشق - حرسها الله تعالى - لا تطوله يدي؛ فإني أكتب هذا وأنا في عمان بعد هجرتي إليها في أول رمضان سنة (1400) . وقال الحافظ المزي:
`ذكره أبو القاسم (يعني: ابن عساكر) في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس عن جده،وقال في آخره: `كذا قال: محمد بن عبد الله`، وإنما هو: محمد بن علي بن عبد الله. كذا قال أبو القاسم! والصواب: (محمد بن عبد الله) ؛ كما جاء في الرواية. وكذلك ذكره البخاري في `التاريخ` (ج 1 ق 1 ص 124) فيمن اسمه (محمد بن عبد الله) . وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فيمن اسمه محمد بن عبد الله`.
وكذلك أورده الحافظ في `الفتح - كتاب الأطعمة`، لكنه في `النكت الظراف` تعقب الحافظ المزي في تعقبه المتقدم على ابن عساكر؛ فقال:
`قلت: ذكره الذهلي في `علل حديث الزهري` عن يزيد بن عبدربه عن بقية في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ووقع في السند (محمد ابن عبد الله بن عباس) . فالذهلي سلف ابن عساكر في دعوى أن `علياً` سقط
بين `محمد` و `عبد الله`. وذكر شيخي في `شرح الترمذي`: أن أبا الشيخ أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه النسائي، فوقع عنده في السند: `محمد بن علي بن عبد الله بن عباس`. وكذلك رويناه في `فوائد أبي محمد بن صاعد` من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدي. ورواه معمر عن الزهري قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه … فذكر الحديث. وقيل: إن هذا أرجح طريق، والله أعلم`.
قلت: إذا عرفت هذا؛ تبين لك أن الرواة اختلفوا على الزهري في إسناد الحديث على وجوه؛ أهمها:
أ - عنه عن محمد بن عبد الله بن عباس.
ب - عنه عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
وعليه؛ فما وقع في إسناد الطحاوي: `أحمد بن عبد الله` خطأ مطبعي على الغالب. وقوله عن النسائي:
` … إلا أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس` خطأ آخر! ولعل الأصل: `ولا نعلم محمد بن عبد الله هذا إلا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس`؛ بدليل ما تقدم. والله أعلم.
وأيضاً؛ فقوله في إسناد الحديث: `كان ابن عمر` خطأ ثالث، والصواب: `كان ابن عباس`؛ كما نقله الحافظان المزي والعسقلاني عن النسائي.
ولم يتنبه لهذا: الشيخ حسن النعماني المعلق على `المشكل`، فذكر في التعليق أن الرواية عن ابن عمر لا عن ابن عباس!
وجملة القول: أن هذا الشاهد ضعيف؛ لأنه إن كان عن محمد بن عبد الله
ابن عباس؛ فهو مجهول لم يوثقه أحد، وإن كان عن ابن أخيه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس؛ فإنه منقطع؛ كما أشار إلى ذلك الطحاوي بقوله:
`لا نعلم له سماعاً من جده`.
ثم إنه لو صح الحديث؛ لكان نصاً في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم:
`إني لا آكل متكئاً`. رواه البخاري وغيره؛ كما تراه مخرجاً في `مختصر الشمائل` (رقم 124،125) ، و`الإرواء` (1966) ؛ فقد اختلفوا في تفسير الاتكاء فيه على أقوال تراها في `الفتح`، وقد ذكر أن ابن الجوزي جزم بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك.
قلت: وهو الذي يتبادر لي هنا. والله أعلم.
قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
ضعيف
أخرجه الطحاوي في `شرح مشكل الآثار` (4/ 275) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن إسماعيل الأعور قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ إسماعيل: هو ابن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي أبو محمد القرشي مولاهم الكوفي الأعور، وهو السدي الأكبر؛ وهو من رجال مسلم؛ وفيه ضعف.
وابن لهيعة معروف بالضعف وسوء الحفظ.
وله شاهد يرويه بقية بن الوليد قال: حدثني الزبيدي قال: حدثني الزهري عن أحمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عمر (!) رضي الله عنهما يحدث:
أن الله عز وجل أرسل إلى نبيه صلي لله عليه وسلم ملكاً من الملائكة ومعه جبرئيل عليه السلام، فقال الملك: إن الله عز وجل يخيرك بين أن تكون عبداً نبياً، وبين أن تكون ملكاً. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم: `لا، بل أكون عبداً نبياً`. فما أكل بعد ذلك طعاماً متكئاً.
أخرجه الطحاوي في `مشكل الآثار` (3/ 16 - 17) من طريق أحمد بن شعيب النسائي بسنده الصحيح عن بقية به. وقال:
`قال لنا أحمد بن شعيب: لا نعلم أحمد بن عبد الله هذا إلا أحمد بن
محمد بن عبد الله بن عباس، كأن الزهري نسبه إلى جده، لا نعلم له سماعاً من جده`!
قلت: كذا وقع في الأصل هنا وفيما تقدم: `أحمد بن عبد الله`! وما أراه إلا محرفاً: من `محمد بن عبد الله`؛ فقد أورد الحديث الحافظ المزي في `التحفة` (5/ 232) في ترجمة محمد بن عبد الله بن العباس عن أبيه ابن عباس، ثم ساق الحديث من رواية النسائي في `الوليمة` يعني: من `سننه الكبري`؛ وهو في جزء صغير منه، محفوظ في مكتبة الظاهرية بدمشق - حرسها الله تعالى - لا تطوله يدي؛ فإني أكتب هذا وأنا في عمان بعد هجرتي إليها في أول رمضان سنة (1400) . وقال الحافظ المزي:
`ذكره أبو القاسم (يعني: ابن عساكر) في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس عن جده،وقال في آخره: `كذا قال: محمد بن عبد الله`، وإنما هو: محمد بن علي بن عبد الله. كذا قال أبو القاسم! والصواب: (محمد بن عبد الله) ؛ كما جاء في الرواية. وكذلك ذكره البخاري في `التاريخ` (ج 1 ق 1 ص 124) فيمن اسمه (محمد بن عبد الله) . وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فيمن اسمه محمد بن عبد الله`.
وكذلك أورده الحافظ في `الفتح - كتاب الأطعمة`، لكنه في `النكت الظراف` تعقب الحافظ المزي في تعقبه المتقدم على ابن عساكر؛ فقال:
`قلت: ذكره الذهلي في `علل حديث الزهري` عن يزيد بن عبدربه عن بقية في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ووقع في السند (محمد ابن عبد الله بن عباس) . فالذهلي سلف ابن عساكر في دعوى أن `علياً` سقط
بين `محمد` و `عبد الله`. وذكر شيخي في `شرح الترمذي`: أن أبا الشيخ أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه النسائي، فوقع عنده في السند: `محمد بن علي بن عبد الله بن عباس`. وكذلك رويناه في `فوائد أبي محمد بن صاعد` من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدي. ورواه معمر عن الزهري قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه … فذكر الحديث. وقيل: إن هذا أرجح طريق، والله أعلم`.
قلت: إذا عرفت هذا؛ تبين لك أن الرواة اختلفوا على الزهري في إسناد الحديث على وجوه؛ أهمها:
أ - عنه عن محمد بن عبد الله بن عباس.
ب - عنه عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
وعليه؛ فما وقع في إسناد الطحاوي: `أحمد بن عبد الله` خطأ مطبعي على الغالب. وقوله عن النسائي:
` … إلا أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس` خطأ آخر! ولعل الأصل: `ولا نعلم محمد بن عبد الله هذا إلا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس`؛ بدليل ما تقدم. والله أعلم.
وأيضاً؛ فقوله في إسناد الحديث: `كان ابن عمر` خطأ ثالث، والصواب: `كان ابن عباس`؛ كما نقله الحافظان المزي والعسقلاني عن النسائي.
ولم يتنبه لهذا: الشيخ حسن النعماني المعلق على `المشكل`، فذكر في التعليق أن الرواية عن ابن عمر لا عن ابن عباس!
وجملة القول: أن هذا الشاهد ضعيف؛ لأنه إن كان عن محمد بن عبد الله
ابن عباس؛ فهو مجهول لم يوثقه أحد، وإن كان عن ابن أخيه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس؛ فإنه منقطع؛ كما أشار إلى ذلك الطحاوي بقوله:
`لا نعلم له سماعاً من جده`.
ثم إنه لو صح الحديث؛ لكان نصاً في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم:
`إني لا آكل متكئاً`. رواه البخاري وغيره؛ كما تراه مخرجاً في `مختصر الشمائل` (رقم 124،125) ، و`الإرواء` (1966) ؛ فقد اختلفوا في تفسير الاتكاء فيه على أقوال تراها في `الفتح`، وقد ذكر أن ابن الجوزي جزم بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك.
قلت: وهو الذي يتبادر لي هنا. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5412)