(رأس هذا الأمر الإسلام، ومن أسلم سلم، وعمودة الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، لا يناله إلا أفضلهم) .

ضعيف



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (20/ 55/ 96) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن معاذ بن جبل مرفوعاً.

ثم رواه (8/ 266/ 7885) من طريق أخرى عن عثمان به مختصراً؛ دون ما قبل الذروة.. ولم يذكر معاذاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن يزيد - وهو الألهاني - ضعيف.

وبه أعله الهيثمي (5/ 274) .

ونحوه عثمان بن أبي العاتكة. وقال الحافظ في `التقريب`:

`ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني`.

بيد أنه قد خالفه في متن الحديث وإسناده: أبو عبد الرحيم - وهو الحراني خالد بن أبي يزيد الثقة - ؛ فقال: عن أبي عبد الملك عن القاسم عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

`الإسلام ثلاثة أبيات: سفلى، وعليا، وغرفة.

فأما السفلى؛ فالإسلام؛ دخل عليه عامة المسلمين، فلا يسأل أحد منهم إلا قال: أنا مسلم.

وأما العليا؛ فتفاضل أعمالهم؛ بعض المسلمين أفضل من بعض.

وأما الغرفة العليا؛ فالجهاد في سبيل الله، لا ينالها إلا أفضلهم`.



أخرجه الطبراني في `الكبير` (18/ 318/ 822) . وقال الهيثمي:

`وأبو عبد الملك لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات`!

قلت: هو علي بن يزيد الألهاني، وأبو عبد الملك كنيته، وهو صاحب القاسم، وقد عرفت ضعفه مما تقدم.

ومما يؤكد ذلك: اضطرابه في متن الحديث وسنده.

أما المتن؛ فظاهر.

وأما السند؛ فرواه عثمان عنه عن القاسم عن أبي أمامة عن معاذ.

ورواه أبو عبد الرحيم عنه عن القاسم عن فضالة.

وهو عن معاذ معروف من طرق عنه مختصراً ومطولاً.

وقد رواه شعبة عن الحكم قال: سمعت عروة بن النزال يحدث عن معاذ بن جبل قال: … فذكر حديثه الطويل الذي أوله:

`لقد سألت عن عظيم … ` الحديث، وفي آخره:

`وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟! `.

ورواه الترمذي وغيره من طريق أخرى عن معاذ، وهو مخرج في `الإرواء` (413) .

وأما طريق شعبة هذه؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في أول كتاب `الإيمان` رقم (1) ، وأحمد (5/ 337) ، والطبراني في `الكبير` (20/ 147/ 304) من طرق عن شعبة به نحو حديث الترمذي، وفيه حديث الترجمة دون قوله:

`لا يناله إلا أفضلهم`.

ورجاله ثقات؛ إلا أن عروة بن النزال فيه جهالة، مع انقطاع؛ بينه أحمد (5/ 233) من رواية روح عن شعبة:

قال شعبة: فقلت له: سمعه من معاذ؟ قال: لم يسمعه منه وقد أدركه.

وجملة القول: أن الحديث بهذه الزيادة:

`لا يناله إلا أفضلهم`؛ ضعيف لا يصح؛ لتفرد الألهاني به، واضطرابه في سنده ومتنه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5436)