(يا أم قيس! ترين هذه المقبرة؛ يبعث الله منها سبعين ألفاً يوم القيامة على صورة القمر ليلة البدر، يدخلون الجنة بغير حساب، [كأن وجوههم القمر ليلة البدر] . فقام عكاشة فقال: وأنا يا رسول الله؟! قال: وأنت. فقام آخر فقال: وأنا يا رسول الله؟! قال: سبقك بها عكاشة) .

منكر



أخرجه الطبراني في `الكبير` (25/ 181/ 445) - والسياق له - ، وابن شبة في `التاريخ` (1/ 91 - 92) - والزيادة له - من طرق عن سعد أبي عاصم: حدثنا نافع مولى حمنة بنت شجاع قالت: قالت لي أم قيس:

لو رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي في سكة من سكك المدينة، ما فيها بيت، حتى انتهى إلى بقيع الغرقد، فقال لي: … فذكره. وزاد الثاني:

قال سعد: فقلت لها: ما له لم يقل للآخر؟ قالت: أراه كان منافقاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ نافع هذا؛ أورده ابن أبي حاتم (4/ 1/ 453) لهذه الرواية؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وكذلك أورده ابن حبان في `الثقات` (3/ 269) ؛ على قاعدته المعروف شذوذها عن قواعد الأئمة.

وسعد هذا: هو ابن زياد أبو عاصم مولى سليمان بن علي؛ قال ابن أبي حاتم (2/ 1/ 83) عن أبيه:

`يكتب حديثه، وليس بالمتين`.

قلت: وأما قول الهيثمي (2/ 13) :

`رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه من لم أعرفه`!

فهو عجيب؛ لأن الطبراني رواه بإسنادين صحيحين عن سعد؛ فهو يعنيه وشيخه نافعاً، وقد ترجمهما ابن أبي حاتم!

والحديث منكر؛ لأن المحفوظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السبعين ألفاً أنهم: `الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون`. أخرجه الشيخان.

والظاهر: أنه في عامة أمته صلى الله عليه وسلم؛ وليس في الذين يدفنون في البقيع. والله أعلم.

والحديث؛ سكت عنه الحافظ في `الفتح` (11/ 413 - السلفية) ! فلم يصب.

ثم رواه ابن شبة من طريق عبد العزيز عن حماد بن أبي حميد عن ابن المنكدر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره مرسلاً دون قصة عكاشة.

وهذا ضعيف جداً؛ عبد العزيز متروك؛ كما تقدم.

وحماد ضعيف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5491)