(أجهدوا أيمانهم أنهم ذبحوها، ثم اذكروا اسم الله وكلوا) .

ضعيف

رواه الطبراني في `المعجم الأوسط` (1/ 131/ 1 - 2531) وأبو الشيخ في `طبقات المحدثين بأصبهان` (411/ 878) من طريق محمد بن حمير قال: حدثني سلمة بن العيار عن جرير بن حازم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال:

كان أناس من العرب (وفي رواية أبي الشيخ: الأعراب) يأتون باللحم، فكان في أنفسنا منه بشيء، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: … فذكره. إلا أن لفظ أبي الشيخ: `ذكوها` مكان: `ذبحوها`.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، رجاله ثقات؛ غير أبي هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين - ؛ قال الحافظ:

`متروك، ومنهم من كذبه`.

وخفي حاله على الهيثمي؛ فقال في `المجمع` (4/ 36) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، ورجاله ثقات`!

وانطلى الأمر على الحافظ ابن حجر؛ فقلده في `الفتح` (9/ 635) !

ولو أنه رجع إلى سنده في `الأوسط`؛ لم يخف عليه حاله.

وقد صح منه الشطر الثاني من حديث عائشة رضي الله عنها:

أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قوماً يأتوننا بلحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال:

`سموا عليه أنتم، وكلوه`.

قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.



أخرجه البخاري (5507) وغيره، وقد خرجته في `صحيح أبي داود` (2518) .

وقد اختلف في وصله وإرساله، وأشار البخاري إلى ترجيح الوصل؛ خلافاً للدارقطني؛ كما بينه الحافظ.

وممن أرسله: سفيان بن عيينة، وزاد في روايته:

`اجتهدوا أيمانهم، وكلوا`. فقال الحافظ:

`أي: حلفوهم على أنهم سموا حين ذبحوا. وهذه الزيادة غريبة في هذا الحديث، وابن عيينة ثقة؛ لكن روايته هذه مرسلة`.

وأقول: بل هي - إلى ذلك - شاذة في حديث عائشة؛ لأنها لم تذكر في شيء من الطرق الأخرى الموصولة أو المرسلة.

وحديث الترجمة لو صح؛ يدل على أنه سقط منها قوله:

إنهم ذبحوها! وهو الذي يقتضيه سياق حديث عائشة. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5494)