(كلُّ سارحَةٍ ورائحةٍ على قومٍ؛ حرامٌ على غيرِهم) .

ضعيف جدا.



أخرجه الفسوي في ` المعرفة والتاريخ ` (2 / 431 - 432) ، والطبراني في ` الكبير ` (8 / 207 / 7732) عن سليمان بن سلمة الحمصي قال: ثنا بقية قال: ثنا سلامة بن عميرة المنابحبي - حي من اليمن - عن لقمان ابن عامر الوصابي - حي من اليمن - عن أبي أمامة مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ آفته سليمان هذا؛ فإنه متروك متهم، وقد مضت له أحاديث في المجلد الثاني برقم (586، 594، 779) ، وقول الهيثمي

(4 / 163) بعد أن عزاه للطبراني:

(وفيه سليمان بن سلمة الخبائري؛ وهو ضعيف) .

ففيه تساهل؛ لأن الخبائري أسوأ حالاً، بشهادة الهيثمي نفسه في بعض الأحاديث التي أشرت إليها آنفاً.

وقال المناوي بعد أن نقل قول الهيثمي المذكور:

(وقال غيره: فيه الحسن بن علي المعمري ` الأصل: العمري؛ وهو خطأ `، أورده الذهبي في ` الضعفاء ` وقال: حافظ رفع موقوفات قليلة. وسليمان بن سلمة الخبائري تركه أبو حاتم وغيره. و (بقية) ضعفوه) .

ولنا عليه مؤاخذتان:

الأولى: إعلاله بالمعمري لا وجه له؛ لأمرين:

أحدهما: أن رفعه موقوفات قليلة مع كثرة حفظه لا يخرجه من العدالة والإحتجاج به، وما أحسن ما قال الحافظ البرديجي: (ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب) .

وقا الحافظ: في آخر ترجمته من ` اللسان `:

(فاستقر الحال آخرا على توثيقه؛ فإن غاية ما قيل فيه: إنه حدّث بأحاديث لم يتابع عليها وقد علمت من كلام الدارقطني أنه رجع عنها، فإن كان أخطأ فيها كما قال خصمه فقط رجع عنها، وإن كان مصيبا فيها كما كان يدعي فذاك أرفع له والله أعلم) .

والآخر: أن المعمري لم ينفرد به؛ فقد تابعه الحافظ الفسوي فقال: حدثني سليمان بن سلمة الحمصي به، والسياق له.

والأخرى: إعلاله ببقية وقوله: ` ضعفوه `؛ فليس بجيد؛ لأنه إنما ضعفوه لتدليسه، وهنا قد صرح بالتحديث كما ترى.

وفي الحديث علة أخرى لم يتعرض لذكرها المناوي ولا الهيثمي، وهي سلامة ابن عميرة؛ فإني لم أجده له ترجمة، فهو من مشايخ بقية المجهولين، وقد قال العجلي: (بقية ثقة ما روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين فليس بشيء) . وقال يعقوب بن شيبة: (صدوق ثقة، ويتقى حديثه عن مشيخته الذين لا يعرفون، وله أحاديث مناكير جداً) .

ومما سبق؛ يظهر جليّاً أن إسناد الحديث ضعيف جدا، فقول المناوي في [التيسير] : ` إسناده ضعيف `؛ مردود، مع أنه قد ذكر في [الفيض] - كما تقدم - أن فيه الخبائري المتروك.

(تنبيه) : قوله: (المنابحبي) ؛ كذا وقع في ` المعرفة ` ولم أعرف هذه النسبة، وأظنها محرفة؛ فإني لم أجدها في شيء من كتب الأنساب وغيرها. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5512)