(لا صَلاةَ لمنْ لمْ بقرأْ بفاتِحَةِ الكتابِ خَلْفَ الإِمَام) .
منكر بزيادة (خلف) .
أخرجه البيهقي في ` القراءة خلف الإمام ` (ص56) من طرق عن محمد بن سليمان بن فارس: حدثني أبو إبرهيم محمد بن يحيى الصفار - وكان جارنا - : ثنا عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعاً. قال أبو الطيب: قلت لمحمد بن سليمان: (خلف الإمام) ؟ قال: (خلف الإمام) . وقال: (إسناد صحيح) !
قلت: وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن أبا إبراهيم محمد بن يحيى الصفار ما رأيت له ترجمة، وهو من طبقة أبي عبد الله محمد بن يحيى النيسابوري الإمام المخرج له في ` الصحيحين `، وما أظن أن البيهقي توهم أنه هو لمعرفته بالرجال واختلاف كنيتيهما، وتميز الأول عن الإمام بلقب (الصفار) .
والآخر: أنه قد خالفه الحسن بن مكرم فقال: أنا عثمان بن عمر به؛ دون قوله: ` خلف الإمام `.
والحسن هذا؛ روى عنه جمع من الثقات الحفاظ، ووثقه الخطيب، فراجع ` تاريخه ` إن شئت (7 / 432) .
أخرجه البيهقي في ` القراءة ` (12 / 22) .
وتابعه الإمام الدارمي؛ فقال في ` سننه ` (1 / 283) : أخبرنا عثمان بن عمر به؛ دون الزيادة.
وعثمان هذا؛ هو ابن عمر بن فارس العبدي، ثقة من رجال الشيخين.
وتابعه جمع عن يونس به: عند البيهقي (13 / 25) .
وتابعه أيضاً عبد الله بن وهب: أخبرني يونس به.
أخرج مسلم (2 / 9) ، وأبو عوانة (2 / 125) ، والدارقطني في ` سننه ` (1 / 322 / 18) ، والبيهقي أيضاً (12 / 21) وكذا في ` السنن ` (2 / 61) .
ويونس هذا؛ ثقة ثبث محتج به في ` الصحيحين `.
وقد تابعه معمر: عند عبد الرزاق (2 / 93 / 2623) ، ومسلم، وأبي عوانة،
والنسائي (1 / 145) ، والبيهقي أيضاً (13 / 26و27) وفي ` السنن ` (2 / 374) ، وأحمد (5 / 322) .
وصالح: عند مسلم، وأبي عوانة، والبيهقي (12 / 23) وفي ` السنن ` (2 / 375) ، وأحمد (5 / 321) .
وسفيان بن عيينة: عند الستة وغيرهم، وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (780) . ورواه عنه: ابن الجارود أيضاً في ` المنتقى ` (185) .
وجمع آخر: عند البيهقي (14 / 28 - 31) .
كل هؤلاء الثقات وغيرهم رووه عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة؛ بدون الزيادة.
فهي زيادة منكرة؛ بل باطلة دونما شك أو ريب.
ولعل أبا الطيب - وهو محمد بن أحمد الذهلي - كان يرى ذلك؛ كما يشعر به سؤاله لمحمد بن سليمان عنها، وكأنه كان سؤالا استنكارياً. والله أعلم.
فإن قيل: هل خفيت على البيهقي هذه الروايات الدالة على خطأ الصفَّار هذا لو فرض أنه ثقة عنده؟
فأقول: ما أظن ذلك يخفى على من دونه علماً ومعرفة، ولكنه التعصب المذهبي يحمل صاحبه على تجاهل الحقيقة؛ انتصاراً للمذهب. نسأل الله السلامة!
منكر بزيادة (خلف) .
أخرجه البيهقي في ` القراءة خلف الإمام ` (ص56) من طرق عن محمد بن سليمان بن فارس: حدثني أبو إبرهيم محمد بن يحيى الصفار - وكان جارنا - : ثنا عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعاً. قال أبو الطيب: قلت لمحمد بن سليمان: (خلف الإمام) ؟ قال: (خلف الإمام) . وقال: (إسناد صحيح) !
قلت: وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن أبا إبراهيم محمد بن يحيى الصفار ما رأيت له ترجمة، وهو من طبقة أبي عبد الله محمد بن يحيى النيسابوري الإمام المخرج له في ` الصحيحين `، وما أظن أن البيهقي توهم أنه هو لمعرفته بالرجال واختلاف كنيتيهما، وتميز الأول عن الإمام بلقب (الصفار) .
والآخر: أنه قد خالفه الحسن بن مكرم فقال: أنا عثمان بن عمر به؛ دون قوله: ` خلف الإمام `.
والحسن هذا؛ روى عنه جمع من الثقات الحفاظ، ووثقه الخطيب، فراجع ` تاريخه ` إن شئت (7 / 432) .
أخرجه البيهقي في ` القراءة ` (12 / 22) .
وتابعه الإمام الدارمي؛ فقال في ` سننه ` (1 / 283) : أخبرنا عثمان بن عمر به؛ دون الزيادة.
وعثمان هذا؛ هو ابن عمر بن فارس العبدي، ثقة من رجال الشيخين.
وتابعه جمع عن يونس به: عند البيهقي (13 / 25) .
وتابعه أيضاً عبد الله بن وهب: أخبرني يونس به.
أخرج مسلم (2 / 9) ، وأبو عوانة (2 / 125) ، والدارقطني في ` سننه ` (1 / 322 / 18) ، والبيهقي أيضاً (12 / 21) وكذا في ` السنن ` (2 / 61) .
ويونس هذا؛ ثقة ثبث محتج به في ` الصحيحين `.
وقد تابعه معمر: عند عبد الرزاق (2 / 93 / 2623) ، ومسلم، وأبي عوانة،
والنسائي (1 / 145) ، والبيهقي أيضاً (13 / 26و27) وفي ` السنن ` (2 / 374) ، وأحمد (5 / 322) .
وصالح: عند مسلم، وأبي عوانة، والبيهقي (12 / 23) وفي ` السنن ` (2 / 375) ، وأحمد (5 / 321) .
وسفيان بن عيينة: عند الستة وغيرهم، وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (780) . ورواه عنه: ابن الجارود أيضاً في ` المنتقى ` (185) .
وجمع آخر: عند البيهقي (14 / 28 - 31) .
كل هؤلاء الثقات وغيرهم رووه عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة؛ بدون الزيادة.
فهي زيادة منكرة؛ بل باطلة دونما شك أو ريب.
ولعل أبا الطيب - وهو محمد بن أحمد الذهلي - كان يرى ذلك؛ كما يشعر به سؤاله لمحمد بن سليمان عنها، وكأنه كان سؤالا استنكارياً. والله أعلم.
فإن قيل: هل خفيت على البيهقي هذه الروايات الدالة على خطأ الصفَّار هذا لو فرض أنه ثقة عنده؟
فأقول: ما أظن ذلك يخفى على من دونه علماً ومعرفة، ولكنه التعصب المذهبي يحمل صاحبه على تجاهل الحقيقة؛ انتصاراً للمذهب. نسأل الله السلامة!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5514)