(إن من أمتي من لو جاء أحدكم فسأله دينارا لم يعطه، ولو

سأله درهما لم يعطه، ولو سأله فلسا لم يعطه، ولو سأل الله الجنة لأعطاه

الله إياها: ذو طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ` الأوسط ` (2 / 116 / 2 / 7699) بسند

صحيح عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه؛ قال الإمام أحمد:

` لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه؛ بينهما معدان بن أبي طلحة، وليست

هذه الأحاديث بصحاح `. وقال أبو حاتم:

` أدرك أبا أمامة، ولم يدرك عمرو بن عبسة، ولا أبا الدرداء ولا ثوبان `.

وقد رواه هناد وابن صصري عن سالم بن أبي الجعد نحوه مرسلا؛ كما

في ` الجامع الكبير ` (1 / 273) .

وقد خفيت هذه العلة على الشيخ الغماري، فأورد الحديث في ` كنزه ` - الذي

زعم في مقدمته أنه جرده عن الضعيف والمعلل من الحديث - (رقم 1075) !

وهو في الحقيقة لم يصنع شيئا سوى مجرد النقل عن ` الجامع الصغير ` غالبا

و ` الترغيب ` أحيانا، ولذلك؛ نراه يخطئ بخطئهما، ويقلدهما تقليدا أعمى،

وإن كان يتظاهر بمحاربة التقليد مطلقا، وهذا ما أصابه في هذا الحديث نفسه؛ فإنه

نقله عن ` الترغيب ` (4 / 94) ؛ فإنه قال فيه:

` رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في (الصحيح) `!

وصدره مع ذلك بصيغة (عن) التي ليست عنده نصا في التحسين؛ بله

التصحيح، كما كنت فصلت ذلك في مقدمة ` صحيح الترغيب `! ولعل الغماري

يعلم ذلك، وأما أن قوله: ` رواته ثقات `، أو: ` محتج بهم في (الصحيح) ` لا

يكفي في صحة الحديث؛ فهو على علم به؛ لأنه نبه عليه في المسألة الرابعة من

المقدمة (ص ن) ، فكيف جاز له أن يعتمد على المنذري، فيورد الحديث فيما زعم

أن كل أحاديثه صحيحة؟ !

وليس هذا فقط! بل اغتر أيضا بإطلاق المنذري العزو للطبراني، الموهم أنه

يعني (المعجم الكبير) - وكثيرا ما يفعل ذلك كما نبهت عليه في المقدمة

المشار إليها آنفا، وذلك من مساوئ كتابه التي لا يعلمها جماهير المتأخرين

المستفيدين من كتابه كالغماري هذا - ؛ فإن الحديث إنما رواه الطبراني في ` الأوسط ` فحسب!

لكن جملة (الطمرين) لها شواهد، كنت ذكرتها تحت هذا الحديث في

` الصحيحة ` (2642) ؛ غير متنبه إلى أنه بحاجة إلى شواهد لسائره، فلما

تنبهت لهذا ولم أجدها؛ رأيت لزاما علي أن أودعه هنا. وأن أستثني من الضعف

الجملة المشار إليها. والله هو الهادي.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5535)