(إن لكل شيء آفة تُهْلِكُهُ، وإن آفة هذا الدين الأهواءُ) .

ضعيف. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في (الحجة في بيان المحجّة) (ق46 / 1) عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن كُرْز بن وبرة الحارثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل أو معضل.

الوصافي؛ ضعيف؛ كما في (التقريب) .

وكرز؛ أورده البخاري في (التاريخ) برواية الواصافي عنه، وقال:

(مرسل) .

وهذا يفيد بظاهره أنه تابعي، وهذا ما يفيده صنيع ابن حبان؛ فإنه أورده في (ثقات التابعين) فقال:

(كرز وبرة العابد، كوفي، سمع أنس بن مالك، روى عنه عبيد الله بن الوليد الوصافي، سكن جرجان، وبها مات) .

وهذا ينافي ظاهر ما ذكره ابن أبي حاتم (3 / 2 / 170) : أنه روى عن نعيم ابن أبي هند، وقول أبي نعيم في (الحلية) (5 / 82) :

(أسند عن طاوس، وعطاء، والربيع بن خُثيم، ومحمد بن كعب القرظي، وغيرهم) .

قلت: فهؤلاء كلهم من التابعين، فالظاهر أن كرزا من أتباعهم، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر في القسم الرابع من حرف الكاف من (الإصابة) فقال:

(. . . العابد، من أتباع التابعيين، أرسل شيئا. . .)

خلافا لقول الذهبي في التجريد (وهو تابعي) .

وكأنه تبع في ذلك ابن حبان؛ فإنه أورده في وفيات سنة (أربعين ومئة) من كتابه العظيم (تاريخ الإسلام) (5 / 292) ، وقال:

(أحد الأولياء، روى عن أنس بن مالك، وطارق بن شهاب. . . . و. . . و. . .) .

ثم رأيت ابن حبان تناقض؛ فأورده في (مشاهير أتباع التابعين بخرسان) من كتابه (مشاهير علماء الأمصار) (ص199 / 1598) ، فقال:

(كزر بن وبرة الحارثي، من أهل الكوفة، سكن جرجان، من المتجردين للعبادة، والمتقشفين للزهادة) .

فلعله تبين له أن روايته عن أنس لا تصح. والله أعلم.

ثم إن الحديث من الأحاديث الكثيرة التي لم يوردها السيوطي لا في (الجامع الكبير) ولا في (الصغير) ولا في (ذيله) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5558)