(إذا ظهرَ القولُ، وخُزِنَ العملُ، وائتَلَفَت الألسنةُ، وتباغضت القلوب، وقطع كل ذي رحم رحمه، فعند ذلك لعنهم الله وأصمهم، وأعمى أبصارهم) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) (6 / 323 / 6170) ، والخرائطي في (مساوئ الأخلاق) (ق27 / 2) ، وأبو نعيم في (الحلية) (3 / 109) ، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) (4 / 228 / 1) من طرق عن محمد بن عبد الله بن عمار: ثنا عيسى بن يونس عن محمد بن عبد الله بن عُلاثة عن الحجاج بن فُرافِصَة عن أبي عمر عن سلمان رضي الله عنه مرفوعا.

قلت: وهو إسناد ضعيف، أعله الهيثمي بما ليس فيه؛ فقال (7 / 287) :

(رواه الطبراني في (الأوسط) و (الكبير) ، وفيه جماعة لم أعرفهم) !

قلت: بل كلهم معروفون مترجمون في (التهذيب) وغيره، وإنما خفي عليه أبو عمر وابن عمار:

فأما الأول؛ فجاء مسمى عند الخرائطي: (زاذان أبي عمر) ، وهو صدوق من رجال مسلم.

وأما الآخر؛ فلم يعرفه هو وغيره؛ لأنه وقع عند الطبراني منسوبا لجده: (محمد ابن عمار) ، وهو: (محمد بن عبد الله بن عمار) ؛ كما وقع عند أبي نعيم، وهو الموصلي، كما وقع عند الطبراني، وهو أبو جعفر الأزدي؛ ثقة حافظ من شيوخ النسائي، كما في (التقريب) .

إذا عرفت هذا؛ فإنما علة الحديث من الحجاج بن فُراصة أو الراوي عنه: ابن علاثة، فالأول قال الحافظ:

(صدوق عابد يهم) .

والآخر: قال فيه:

(صدوق يخطئ) .

والحديث؛ عزاه السيوطي في (الدر المنثور) (6 / 65 - 66) للحسن بن سفيان أيضا مرفوعا عن سلمان، ولأحمد في (الزهد) وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عنه موقوفا، وعزاه ابن كثير في (تفسيره) للطبراني؛ ساقه بإسناده إلى سلمان مرفوعا كما تقدم.

وأما مختصِره الصابوني؛ فعزاه فيه (3 / 335) للإمام أحمد، وهذا كذب

عليه؛ فإنه لم يروه في (مسنده) مطلقا، وهو المقصود عند العلماء عند إطلاق العزو إليه، وإنما رواه في (الزهد) موقوفا كما ذكر عن السيوطي، فليتأمل القارئ كم في هذا العزو الموجز من جهالات!

وأخطر من ذلك كله أنه أورد الحديث في (مختصره) ! وقد تعهد في مقدمته أن لا يورد إلا الصحيح، وهيهات أن يستطيع الوفاء به، وهو من أجهل الناس بهذا العلم الشريف كما كنت بينته في غير هذا المكان! والله المستعان.

وإنما يؤكد ما ذكرته في هذا الرجل ما يأتي بيانه في الحديث التالي:

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5559)