(مَنْ سَاءَ خُلُقَهُ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالصِّبْيَانِ؛ فَاقْرَأُوا فِي

أُذُنِهِ: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ. . .} ) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في ما المعجم الأوسط ` (1 / 6 / 1 / 64) من

طريق الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي قال: يا محمد بن عبد الله بن عبيد بن

عمير عن أبي خلف عن أنس بن مالك مرفوعاً، وقال:

` لا يروى إلا بهذا الإسناد `.

قلت: وهو موضوع؛ آفته أحد هؤلاء الثلاثة:

الأول: أبو خلف - وهو الأعمى - خادم أنس رضي الله عنه؛ قال الحافظ في

` التقريب `:

` متروك، ورماه ابن معين بالكذب `.

الثاني: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير؛ قال البخاري في ` التاريخ

الكبير ` (1 / 1 / 142) و ` الضعفاء الصغير ` (ص 275) :

` ليس بذاك الثقة `. ونقل الذهبي عنه أنه قال:

` منكر الحديث `. وعن النسائي:

` متروك الحديث `.

الثالث: الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي؛ قال البخاري في ` التاريخ الكبير `

(1 / 2 / 342) :

` قال لي سليمان بن عبد الرحمن: رأيته بدمشق، عنده عجائب، منكر

الحديث؛ ذاهب. تركت أنا حديثه `. وقال أبو حاتم:

` متروك الحديث `. وقال أبو زرعة:

` ضعيف الحديث، منكر الحديث `.

قلت: وسليمان بن عبد الرحمن هو الدمشقي، وهو راوي هذا الحديث عن

الحكم هذا.

وقد روي طرف من هذا الحديث من طريق المنهال بن عيسى: ثنا يونس بن عبيد قال:

ليس رجل يكون على دابة صعبة، فيقول في أُذُنِهَا: {أفغير دين الله يبغون

وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون} إلا وقفت بإذن

الله تعالى.



أخرجه ابن السني في ` عمل اليوم ` (رقم 504) .

قلت: وهذا مع كونه مقطوعاً موقوفاً على يونس بن عبيد - وهو تابعي ثقة - ؛

فالسند إليه لا يصح؛ لأن المنهال بن عيسى مجهول؛ كما قال أبو حاتم فيما نقله

ابن علان في تخريج ` الأذكار ` (5 / 152) عن الحافظ ابن حجر، ثم ذكر عنه

أنه قال:

` وقد وجدته عن أعلى من يونس؛ أخرجه الثعلبي في ` التفسير ` بسنده من

طريق الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

إذا استصعبت دابة أحدكم أو كانت شموساً؛ فليقرأ في أذنها: {أفغير دين

الله يبغون. .} الآية. وذكره القرطبي عن ابن عباس في ` التفسير ` بغير سند ولا

عزو لمخرج، وهو مما يعاب به `.

قلت: الحكم هذا هو ابن عتيبة الثقة الثبت الفقيه، فهل السند إليه صحيح؟

وذلك ما لا أظنه. وإلا؛ فما الفرق بين ما عابه على القرطبي، وما فعله هو من

حذفه السند الذي دون الحكم؟ ! فلو أنه صرح بصحته لم يُعَبْ ذلك عليه، أمَا وهو

ما لم يفعله: فلا فرق حينئذ بين عدم ذكره بتمامه وبين عدم ذكر القرطبي إياه

مطلقاً! أقول هذا مع كون المفروض في حالة مثل هذا الحذف من السند أن يكون

صحيحاً، ولكننا نعلم بالتجربة أن ذلك ليس مضطرداً. والله أعلم.

ومن أحاديث المحاربيِّ المتقدمِ الحديثُ التالي:

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5601)