(بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَحَمَلَنِي، فَأَدْخَلَنِي
جَنَّةَ رَبِّي عز وجل، فَبَيْنَما أَنَا جَالِسٌ إِذْ جُعِلَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ،
فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ بنصْفَيْنِ، فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ جَارِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا
حُسْنًا، وَلا أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالاً، تُسَبِّحُ تَسْبِيحًا لَمْ يَسْمَعِ الأَوَّلُونَ
وَالآخِرُونَ بِمِثْلِهِ. فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟ قَالَتْ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ،
خَلَقَنِي اللَّهُ عز وجل مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِلْخَلِيفَةِ
الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رضي الله عنه .
موضوع.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (1 / 219 / 598) :
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا إسحاق بن وهب العلاف: ثنا الفضل
ابن سوار البصري: ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن مراد بن
عبد الله اليزني عن أوس بن أوس الثقفي مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ الفضل بن سوار؛ لم أجد له ترجمة.
وكذا التستري شيخ الطبراني، فأحدهما هو المتهم به.
ولا يعطيه قوة قول السيوطي في ` اللآلي ` (1 / 314) - وأن تابعه ابن عراق
(1 / 375) - :
` وليس في رجاله متهم - وإسحاق بن وهب العلاف؛ قال الذهبي: ثقة. وإنما
المتهم بالوضع إسحاق بن وهب الطُّهُرْمسي؛ وقد أخرجه أبو يعلى: حدثنا أبو
وائل خالد بن محمد البصري: حدثنا موسى بن إبراهيم: أنبأنا الليث بن سعد
عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن شداد بن أوس مرفوعا به `.
قلت: والجواب من وجوه:
أولاً لا يلزم من سلامة إسناده من متهم أن لا يكون المن موضوعاً؛ فكم من
أحاديث حكم عليها العلماء بالوضع وليس فيها متهم، ومن أقرب الأمثلة على
ذلك الحديث الذي قبله؛ فإن أكثر طرقه ليس فيها من اتهم، ولكنهم نظروا في
متنه وما فيه من النكارة، فحكموا عليه بالبطلان، وأن مما لا شك فيه أن يد الصنع
والوضع ظاهرة في هذا الحديث أكثر من السابق كما لا يخفى على أحد.
ثانياً إن كون إسحاق العلاف ثقة لا يجدي نفعاً ما لم يكن الراوي عنه ومن
دونه ثقة، وقد عرفت حال الفضل بن سوار الراوي عنه. وأنا أظن أنه من أولئك
المجهولين الذين افتعل بعضهم هذا الحديث ثم سرقه منه الآخرون، وافترق هذا
عنهم بأنه جعل الحديث من مسند أوس بن أوس، وأولئك جعلوه من مسند عقبة
ابن عامر! وحاشاهما منه، وزاد عليهم بأن زاد في من الحديث جملاً جديدة
وزخرفاً من القول!
ثالثاً: ` يمكن إثبات أن إسحاق هذا هو العلاف الثقة وليس الطهرمسي، إلا
لو كان الراوي عنه ثقة أيضاً، وهيهات؛ فقد ذكرنا لك أنه غير معروف أيضاً، فمن
الممكن أن يكون وصفه إياه بـ (العلاف) وهماً منه إن لم يكن كذباً.
رابعاً: ويقال في إسناد أبي يعلى نحو ما سبق وأسوأ؛ فإن شيخه أبا واثل لم
أعرفه؛ لكن موسى بن إبراهيم - وهو المروزي - كذبه يحيى، وقال الدارقطني
وغيره: متروك؛ كما في ` الميزان ` و ` اللسان `. فالعجب من الحافظ كيف سكت
عليه في ` المطالب العالية ` (4 / 55) وفيه هذا المتهم؟ ! وكذلك سكت عليه
البوصيري كما ذكر المعلق عليه! ! وقنع هو بذلك!
هذا؛ وقد أعجب هذا الحديث وما فيه من المنقبة لعثمان رضي الله عنه بعضَ
أهلِ الأهواء المغرضين، فسرقه وجعله لعلي رضي الله عنه، وركب عليه إسناداً
آخر، وهو الآتي بعده:
جَنَّةَ رَبِّي عز وجل، فَبَيْنَما أَنَا جَالِسٌ إِذْ جُعِلَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ،
فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ بنصْفَيْنِ، فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ جَارِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا
حُسْنًا، وَلا أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالاً، تُسَبِّحُ تَسْبِيحًا لَمْ يَسْمَعِ الأَوَّلُونَ
وَالآخِرُونَ بِمِثْلِهِ. فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟ قَالَتْ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ،
خَلَقَنِي اللَّهُ عز وجل مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِلْخَلِيفَةِ
الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رضي الله عنه .
موضوع.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (1 / 219 / 598) :
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا إسحاق بن وهب العلاف: ثنا الفضل
ابن سوار البصري: ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن مراد بن
عبد الله اليزني عن أوس بن أوس الثقفي مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ الفضل بن سوار؛ لم أجد له ترجمة.
وكذا التستري شيخ الطبراني، فأحدهما هو المتهم به.
ولا يعطيه قوة قول السيوطي في ` اللآلي ` (1 / 314) - وأن تابعه ابن عراق
(1 / 375) - :
` وليس في رجاله متهم - وإسحاق بن وهب العلاف؛ قال الذهبي: ثقة. وإنما
المتهم بالوضع إسحاق بن وهب الطُّهُرْمسي؛ وقد أخرجه أبو يعلى: حدثنا أبو
وائل خالد بن محمد البصري: حدثنا موسى بن إبراهيم: أنبأنا الليث بن سعد
عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن شداد بن أوس مرفوعا به `.
قلت: والجواب من وجوه:
أولاً لا يلزم من سلامة إسناده من متهم أن لا يكون المن موضوعاً؛ فكم من
أحاديث حكم عليها العلماء بالوضع وليس فيها متهم، ومن أقرب الأمثلة على
ذلك الحديث الذي قبله؛ فإن أكثر طرقه ليس فيها من اتهم، ولكنهم نظروا في
متنه وما فيه من النكارة، فحكموا عليه بالبطلان، وأن مما لا شك فيه أن يد الصنع
والوضع ظاهرة في هذا الحديث أكثر من السابق كما لا يخفى على أحد.
ثانياً إن كون إسحاق العلاف ثقة لا يجدي نفعاً ما لم يكن الراوي عنه ومن
دونه ثقة، وقد عرفت حال الفضل بن سوار الراوي عنه. وأنا أظن أنه من أولئك
المجهولين الذين افتعل بعضهم هذا الحديث ثم سرقه منه الآخرون، وافترق هذا
عنهم بأنه جعل الحديث من مسند أوس بن أوس، وأولئك جعلوه من مسند عقبة
ابن عامر! وحاشاهما منه، وزاد عليهم بأن زاد في من الحديث جملاً جديدة
وزخرفاً من القول!
ثالثاً: ` يمكن إثبات أن إسحاق هذا هو العلاف الثقة وليس الطهرمسي، إلا
لو كان الراوي عنه ثقة أيضاً، وهيهات؛ فقد ذكرنا لك أنه غير معروف أيضاً، فمن
الممكن أن يكون وصفه إياه بـ (العلاف) وهماً منه إن لم يكن كذباً.
رابعاً: ويقال في إسناد أبي يعلى نحو ما سبق وأسوأ؛ فإن شيخه أبا واثل لم
أعرفه؛ لكن موسى بن إبراهيم - وهو المروزي - كذبه يحيى، وقال الدارقطني
وغيره: متروك؛ كما في ` الميزان ` و ` اللسان `. فالعجب من الحافظ كيف سكت
عليه في ` المطالب العالية ` (4 / 55) وفيه هذا المتهم؟ ! وكذلك سكت عليه
البوصيري كما ذكر المعلق عليه! ! وقنع هو بذلك!
هذا؛ وقد أعجب هذا الحديث وما فيه من المنقبة لعثمان رضي الله عنه بعضَ
أهلِ الأهواء المغرضين، فسرقه وجعله لعلي رضي الله عنه، وركب عليه إسناداً
آخر، وهو الآتي بعده:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5619)